حين كتبتك اختفيت - الجزء الأخير : حين تصمت الحروف - بقلم نسرين - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: حين كتبتك اختفيت
المؤلف / الكاتب: نسرين
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الجزء الأخير : حين تصمت الحروف

الجزء الأخير : حين تصمت الحروف

لم يَعُد هناك فاصل بين الورق و الواقع . صوت " آدم " صار أنفاسًا في الغرفة ، و الحبر صار دماً يتسرّب من الصفحات . كانت " خديجة " تشعر أن قلبها يُمحى مع كل كلمة كتبتها . فتحت الدفتر للمرة الأخيرة ، و كتبت : “ هو لم يكن خيالًا … كان الجزء الذي فقدته حين توقّفت عن الإيمان بالحب . ” انسكبت دموعها على الجملة ، فاختفت الكلمات ببطء . رفعت رأسها؛، فرأته أمامها " آدام " واقفًا بصمت ، وجهه هادئ كأن كل شيء انتهى . قال بصوتٍ خفيف : — كنتِ تبحثين عن حب لا يرحل … فخلقْتِني . — لكنّ الحب الحقيقي يا " خديجة" ، لا يُكتب … يُعاش . اقترب منها ومدّ يده ، لكن حين لمست يده يدها ، بدأ جسده يتلاشى ، كأنه حبرٌ يذوب تحت المطر . صرخت : — لا تذهب ! فقال مبتسمًا : — لم أذهب … أنا ما زلت فيكِ ، في كل سطرٍ تكتبينه بعد الآن . اختفى بعدها ، و بقي الدفتر مفتوحًا على صفحةٍ بيضاء . كتبت بيدٍ ترتجف : “ لن أكتب بعد اليوم … لأنني صرت القصة . ” ثم أغلقت الدفتر ، و غادرت الغرفة ، تاركةً وراءها صمتًا يشبه النهاية . " نهاية "