قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل الرابع والاربعون - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع والاربعون

الفصل الرابع والاربعون

الفصل الرابع والأربعون: الظل ضد العاصفة انفجرت ساحة الجبال بصخبٍ لا مثيل له، حين وقف إيرين في مواجهة زيل العاصف. الغيوم تجمّعت فوقهما كأن السماء نفسها توقفت لتشهد هذا اللقاء المنتظر، وصرخ الحكم بأعلى صوته معلنًا بداية الجولة الرابعة: "لتبدأ المعركة بين إيرين الظل الأسود وزيل العاصف!". في اللحظة التالية، دوّى صوت الريح كصراخٍ مدوٍ، حيث اندفع زيل بسرعة خارقة، جسده تحول إلى دوامة من الهواء المضغوط، والبرق يتراقص حول قبضتيه. صرخ وهو يوجه أولى ضرباته: "أرني إن كان ظلك يستطيع الصمود أمام غضب العاصفة!" لكن إيرين لم يتحرك، بل اكتفى برفع يده، فامتد من حوله ستار داكن من الظلال امتص الرياح كأنها تُبتلع في هاوية لا قرار لها. ارتدت قوة العاصفة عائدة نحو زيل نفسه، فتراجع نصف خطوة وهو يحدّق بدهشة. ابتسم إيرين ببرود وقال: "العاصفة قوية، لكنها فوضوية... أما الظل، فهو الصمت الذي يبتلع كل ضجيج." اشتعلت عينا زيل بالغضب، ثم رفع ذراعيه إلى السماء، فهبت عاصفة ضخمة اجتاحت المكان، الصخور تطايرت، الأرض انشقّت، والجمهور احتمى خلف الحواجز. وسط تلك الفوضى، كان إيرين يتحرك بخطوات هادئة، جسده يتلاشى تارة ويظهر تارة، وكأنه أصبح جزءًا من الظلال التي تغمر المكان. اندفع زيل نحو الأمام، يطلق سيلًا من الرياح القاطعة كالشفرة، لكن إيرين استعمل الظلال كدرعٍ حي، تمتص الضربات وتعيد توجيهها نحوه. تقاطعت القوى بينهما، ودوّى الانفجار في كل أرجاء الجبال، جعل الأرض تهتز كزلزالٍ عنيف. صرخ زيل: "لن أُهزم من مجرد ظلال! أنا العاصفة التي لا تُوقف!" اقترب إيرين، صوته يأتي من كل الاتجاهات: "لكن كل عاصفة... تزول حين يأتي الليل." ظهر خلف زيل في لحظة خاطفة، وضربه بلكمة مغلّفة بهالة سوداء هائلة، أطاحت به مترات إلى الخلف. الدم سال من فم زيل، لكنه ابتسم رغم الألم وقال: "جميل... أخيرًا خصم يوقظ العاصفة بداخلي!" ارتفع جسده في الهواء، وتحولت الرياح حوله إلى إعصارٍ هائج، جعل حتى إيرين يثبت قدميه بصعوبة. تصاعدت الطاقة بينهما حتى امتلأت السماء بالبرق والظلال المتداخلة، مشهد أسطوري أشبه بنهاية العالم. وفي اللحظة التي اندفع فيها الاثنان نحو بعضهما، قواهما تتصادمان في انفجارٍ رهيب هزّ أرجاء الميدان، غطى الغبار المكان، ولم يستطع أحد أن يرى من بقي واقفًا. وهكذا، ينتهي هذا الفصل على غموضٍ مطلق... وسط دخانٍ كثيف وغبارٍ يغمر الساحة، لا أحد يعلم من الذي سقط، ومن الذي لا يزال يقف بين الظل والعاصفة.