الفصل الحادي عشر
و ها قد عدنا للروتينات اليومية ، صلاة ، دراسة بعض المرح والحزن .
بعد يومين من إنتهاء المخيم الجامعي ، كانت ملك واقفة أمام باب الجامعة وهي تبحث عن رقم جوري في هاتفها ، حتى أتى أحد من ورائها مغطيا أعينها . استغربت ملك كثيرا ، وبعد برهة من الوقت فتحت عينيها على وجه جوري حيث قالت لها :« تفوووو خلعتيني حسابلي كشما حد رح يخطفني»
←« قد أفزعتني ، ظننت أن أحدا يريد اختطافي »
ردت جوري وهي تضحك :«يخطفوك ، بربي نشاله »
←«إختطافك ، أأنت تمزحين ؟»
سارت ملك وجوري إلى فصلهما و هما يتبادلان الحديث.
بعد انتهاء اليوم اتفقت جوري وملك على أن يخططا لخرجة بنات للأسبوع القادم وبالفعل ، عند عودت كل من جوري وملك ، شرَعَا في التخطيط للخرجة .
ملك بعدما درست و صلت صلة العشاء ، ذهبت لتراجع القرآن واليوم مع سورة فاطر :«الحَمْدُ لِلَّهِ فَاطِرِ السَّمَاوَاتِ وَ الأَرْضِ جَاعِلِ المَلآئِكَةِ رُسُلاً أُولِي أَجْنِحَةٍ مَثْنَى وَ ثُلاَثَ وَ َرُبَاعَ يَزِيدُ فِي الخَلْقِ مَا يَشَآءُ إٕنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٍ... » عندما أكملت استلقت على سريرها وهي تتصفح هاتفها لتجد مكالمات عديدة قد فاتتها من الخالة فاطمة فأسرعت في الإتصال بها ، و كالمتوقع ، أجابت الخالة فاطمة من أول رنة بصوت شديد التوتر والخوف :« سلام عليكم ملك ، ان شاء الله تكوني لباس ، حبيت نسقسيك برك بما أنو نادر ولدي يقرى معاك فلافاك آسكو شتيه ليوم ولا لبارح؟؟؟»
←«السلام عليكم ملك ، كيف حالك ؟ آمل أن تكوني بخير ، أردت سؤالك عن نادر إبني بما أنه يدرس معك في نفس الجامعة ، أ رأيته اليوم أو بالإمس؟؟؟»
ردت ملك بقلق :« وعليكم السلام ورحمة الله ، لباس الحمد لله، لالا مشتوش لا ليوم لا لبارح ، أو كي كنا فالمخيم تغاشى وداوه لسبيطار من ثم مسمعت عليه خبر »
←«وعليكم السلام ورحمة الله ، أنا بخير الحمد لله، لا لم أرى نادر اليوم ولا حتى بالأمس ، وعندما كنا في المخيم قد سقط مغشيا عليه وأخذوه للمستشفى ، من ذاك اليوم لم أسمع عنه أي خبر »
الخالة فاطمة بنبرة باكية :« تغاشى ؟ وداوه للسبيطتر ؟ يا ربي لطفك ياربي »
←«أغمي عليه؟ وأخذوه للمشفى ؟ يا رب لطفك يا رب»
و انقطعت المكالمة بينهما.
جلست ملك تفكر في الذي قد يكون جرى لنادر والرعب يدق باب قلبها ...