قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل الثاني والأربعين - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثاني والأربعين

الفصل الثاني والأربعين

الفصل الثاني والأربعون: عاصفة العناصر – بداية الغضب هدير الرياح تصاعد في ساحة القتال، السماء صارت كتلة من الغيوم السوداء المتشابكة، والبرق يضرب الأرض بلا توقف. بدا المشهد وكأن الطبيعة نفسها تستعد لتشهد صراعًا يتجاوز حدود البشر. في منتصف الساحة، وقف كويون بثباتٍ لا يتزعزع، هالته تتغير بين ألوان النار الحمراء، والماء الأزرق، والجليد الفضي، ثلاث قوى متضاربة في جسدٍ واحد، امتزجت معًا لتكوّن هالة عنيفة تكاد تزلزل الأرض. أمامه، ظهر زيل العاصف، شعره يتطاير مع الرياح العاتية، وشرارات البرق تتراقص حول جسده. قبض على سيفه الأسود الموشوم، الذي ينبعث منه صوت طنينٍ كهربائي كأنه نذير دمار قادم. قال زيل بابتسامة باردة: > "أخيرًا… خصم يجرؤ على الوقوف أمام العاصفة. هل تعتقد أن عناصر الطبيعة ستنقذك من الرعد نفسه؟" ردّ كويون بنبرة حادة، وصدره يشتعل بطاقته المتداخلة: > "أنا لا أتحكم بالطبيعة، يا زيل… أنا أكونها!" في تلك اللحظة، دوّى الانفجار الأول — تصادم نيران كويون مع برق زيل، فتكوّنت موجة صادمة عملاقة دفعت السجناء والجماهير إلى الخلف. الجبال المحيطة بالساحة تفتتت أطرافها، والأرض تهتز كأنها تريد الهرب من تحت أقدام المقاتلين. تحرك زيل بسرعة لا تُرى، جسده أصبح شرارة برق تخترق الهواء، وهاجم كويون بضربة سيف مغطاة بالكهرباء. صدّ كويون الضربة بدرعٍ مائي التفّ حوله، لكن البرق اخترق الماء، وأصاب كتفه بشحنة عنيفة جعلته يتراجع متألمًا. صرخ زيل وهو يرفع سيفه نحو السماء: > "الرعد لا يعرف الرحمة!" فانفجرت السماء بأكملها، وسقطت صواعق ضخمة على الحلبة كأنياب غضب. لكن كويون لم يتراجع — بل أطلق حرارةً نارية من كفيه أذابت الصواعق قبل أن تلامسه، ثم تبعها بعاصفة جليدية غطت نصف الساحة. البرق والجليد تصادما، فتكوّنت دوامة ضخمة من البخار والشرر، غطت الرؤية تمامًا. كل ما يسمع هو دويّ الانفجارات وصراخ الجماهير التي لم تفهم ما يجري داخل تلك العاصفة المشتعلة. وفجأة… خرج كويون من وسط البخار، جسده مغطى بالجليد المتكسر، عيناه متوهجتان كاللهب، وصاح بقوة: > "لن أسمح لعاصفتك بابتلاع الظلال!" أطلق موجة نارية جليدية هائلة باتجاه زيل، لكن الأخير شحن جسده بالكهرباء وانقض عليه، ليصطدم الاثنان في منتصف الساحة بانفجارٍ جعل الصخور تتطاير في كل الاتجاهات. تصدع جدار السجن الحديدي المحيط بالحلبة، وبدأت الطاقة تتسرب من تحت الأرض كأنها تنزف من ضغط القوتين. في تلك اللحظة، ارتفع صوت الحكم بصعوبة وسط الدخان والبرق: > "القتال مستمر! الجولة السادسة لم تنتهِ بعد!" أما الجماهير، فصارت تصرخ بجنون، لا أحد يعلم من المنتصر ولا من المهزوم، فكل ما يرونه هو رجلان يتحكمان بالطبيعة نفسها ويتقاتلان كما لو كانا آلهة غضب. وينتهي الفصل بانفجارٍ ضخم يملأ السماء بالبرق والنار، ولا يُرى من المقاتلين سوى ظلّين متقابلين داخل دوامةٍ من الدمار والجنون.