قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل الاربعين - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الاربعين

الفصل الاربعين

الفصل الأربعون: معركة العناصر – جحيم الجليد والنار ارتجّت ساحة القتال كأنها بركان يستيقظ من نومه الطويل. السماء فوق مدينة السجن اشتعلت بألوان متضاربة من اللهيب والثلج والبخار، فيما كان كويون يقف في منتصف الحلبة، عيناه تتوهجان بطاقة غير بشرية، والهواء من حوله يعصف بحرارة وجليد في آنٍ واحد. أما أسلينا القرمزية، فكانت تقف مقابله، شعرها الأحمر يتطاير وسط العاصفة كشعلة لا تخبو، وسيفها المغطى بالدم ينبض بطاقةٍ قاتلة. نظرت إليه بثقة وقالت: > "أسمع الناس يتحدثون عنك… المتحكم بالعناصر الثلاثة، كويون. أرجو ألا تكون مجرد أسطورة أخرى تُمحى أمام الدم الحقيقي." ابتسم كويون بخفة، وصوته كان أشبه بهدوء ما قبل العاصفة: > "الدم يغلي… والماء يبرد… لكن الجليد لا يرحم." ثم رفع ذراعه، وفي لحظةٍ واحدة انطلقت دوامة ثلاثية من النار والثلج والماء، كأن الطبيعة نفسها تنفجر من بين يديه. الحرارة والبرودة اصطدمتا ببعضهما فخلقَت موجة ضغط هائلة، دفعت الجماهير خلف الأسوار الحديدية إلى التراجع وهم يصرخون من شدتها. أسلينا لم تتراجع، بل صرخت ورفعت سيفها إلى السماء، ومن جسدها تدفقت دوائر من الدم الأحمر القاني، تشكّلت منها سيوفٌ هوائية تُحيط بها من كل جانب. ثم اندفعت بسرعةٍ مذهلة، تخترق موجة العاصفة كأنها تسير وسط الجحيم، وسيفها يضرب في اتجاه قلب كويون. الاصطدام الأول كان مرعبًا — صوت الحديد مع البخار والنار صنع انفجارًا هائلًا، تبعته موجة صمتٍ ثقيلة لم تدم إلا لحظات قبل أن تنفجر الساحة مجددًا بانفجارٍ ثانٍ أعنف من الأول. الطاقة كانت تتدفق كأنها برق، تضرب الأرض والجدران العالية للسجن، والسماء تتحول إلى خليطٍ من الألوان القرمزية والزرقاء والبيضاء. كويون انطلق بين الضباب الكثيف، يضرب من بعيد بنصالٍ من الجليد تذوب وتتحول إلى بخارٍ يغلي، ثم يعيد تشكيلها لهبًا متفجرًا. أسلينا تتفادى ببراعة، وسيوف الدم تحيط بها تدور كدائرةٍ قاتلة، كل سيف يترك أثرًا من الشرر حين يمرّ بجانب جسد كويون. صاح الحكم من بعيد بصوتٍ متقطع بسبب العاصفة: > "الجولة الخامسة مستمرة… لا تراجع لأيٍّ من الطرفين!" مارا كانت تتابع القتال من خارج الحلبة وهي تضغط على صدرها، ما تزال تتألم من إصاباتها السابقة، بينما قال أورين بقلقٍ واضح: > "هذه الطاقة… إنها تتجاوز حدود المعركة! سيُدمّر جزء من المدينة إن استمرا بهذا الشكل!" لكن إيرين، البطل، ظلّ صامتًا، يراقب ما يحدث بعينيه المتوهجتين، كأنه يحاول قراءة شيءٍ خلف الدخان والنار. في وسط ساحة القتال، اقترب كويون من أسلينا، وتقاطعت نظراتهما وسط الانفجار الثالث الذي هزّ الأرض. قالت وهي تلهث: > "ما الذي أنتَ حقًا؟ إنسان… أم مخلوق من الطبيعة نفسها؟" أجابها كويون بابتسامةٍ غامضة: > "أنا التوازن بين الفوضى… والنظام." ثم أطلق موجة جديدة من الجليد المختلط بالنار، موجةً لا يمكن للعقل تخيلها، انفجرت معها الأرض، وارتفعت سحب من البخار غطت كل شيء. تلاشت الرؤية تمامًا، وصوت الأنفاس فقط ظلّ يُسمع وسط الصمت المطبق. لم يعد أحد يميز المنتصر من المهزوم. القتال لم ينتهِ بعد... والجولة الخامسة ما زالت في ذروتها، حيث النار تصرخ، والجليد يتمرد، والدم يغلي. --- نهاية الفصل الأربعين يتبع في الفصل الحادي والأربعين: النتيجة الحاسمة – من سيسقط أولًا في معركة العناصر؟