قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل الثامن والثلاثون - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن والثلاثون

الفصل الثامن والثلاثون

الفصل الثامن والثلاثون: وهج الدم وظلال الغضب انغلقت بوابات الحلبة الحديدية، وارتفعت صيحات الجمهور كأنها زئير مئة وحش جائع. وقفت مارا في المنتصف، يلفّها هدوء مريب، كأنها تتأمل في خصمٍ تعرف أنه ليس كغيره. وأمامها كانت أسلينا القرمزية، بعيونها المتوهجة كجمرة مشتعلة، تمسك سيفها المنحوت من البلور الأحمر، يتوهج بوميضٍ دمويٍّ يملأ الأجواء برائحة الخطر. صوت المذيع دوّى في أرجاء الساحة: > "الجولة الرابعة من بطولة البقاء للأقوى... مارا من فريق الظلال السبعة ضد أسلينا القرمزية من فريق الدم!" انفجر الصراخ، وتلألأت الأضواء فوق الحلبة، ثم — بدأت المعركة. قفزت أسلينا إلى الأمام بسرعة برق، سيفها يشقّ الهواء بخطٍ من النار القرمزية، فاندفعت مارا لتتفاداها، تاركة خلفها أثرًا مظلمًا يشبه الدخان الأسود. اصطدم السيف بالأرض، فانفجرت الحلبة بشرارة نارية هائلة جعلت المدرجات تهتز تحت أقدام الجمهور. صرخت مارا وهي ترفع ذراعيها، لتُطلق خيوطًا من الظلال تلتف حول جسد أسلينا، لكن الأخيرة ابتسمت ابتسامة شيطانية، ومزقت القيود الدامسة بطاقة متفجرة من الدم. انتشرت في الهواء قطرات حمراء متوهجة، تدور حولها كأنها شظايا من جحيم. قالت أسلينا بصوت منخفض يقطر ثقةً وغرورًا: > "قوتك مثيرة للإعجاب، لكنك تلعبين في عالمٍ لا يخصك... عالم الدماء!" ردت مارا ببرودٍ قاتل: > "إذن دعينا نرى... من سيغرق أولاً!" اختفت الاثنتان في لحظة، وبدأت الحلبة تمتلئ بأصوات التصادم — طعنات تتقاطع، صرخات، شرارات تتطاير من السيوف، والانفجارات الصغيرة تهز الأرض كل بضع ثوانٍ. اندفعت أسلينا مجددًا، سيفها يتوهج بطاقة دمٍ ملوثة، تضرب به نحو مارا في هجوم متسلسل كالعاصفة. لكن مارا كانت تتحرك كظلٍ من السواد، تتفادى الضربات بخفة قاتلة، ثم وجهت ركلة مدمّرة إلى صدر خصمتها، دفعتها للخلف وهي تتدحرج على الأرض. الدماء لطخت وجه أسلينا، لكنها ضحكت! ضحكت ضحكة مجنونة جعلت الجماهير تصمت للحظة من الرعب. رفعت رأسها والشر يتطاير من عينيها، ثم غرست سيفها في الأرض، فاشتعلت الحلبة بدوائر قرمزية متشابكة — طقس دموي غامض! صرخت مارا وهي تحاول كسر الدائرة، لكن انفجارًا هائلًا غطّى الساحة، وارتفعت سحابة من الدخان الأحمر حتى السقف. كل شيء صار صراخًا وضوءًا ودماء. ومن وسط الغبار، ظهرت الظلال والدماء متشابكة كوحشٍ واحد. مارا تتنفس بصعوبة، وأسلينا تقف مبتسمة وسط اللهيب، والاثنتان مغطّات بالدم من الرأس حتى القدم. صوت المذيع يرتجف وهو يصرخ: > "يا إلهي! لم نشهد قتالًا كهذا من قبل!" والجمهور كله على أقدامه، لا أحد يرمش، ولا أحد يتنفس. الهواء نفسه صار يرتجف بين القوتين المتصارعتين... ولم يُحسم القتال بعد. نهاية الفصل الثامن والثلاثين يتبع في الفصل التاسع والثلاثين: من سيبقى واقفًا وسط نيران الدم والظلال؟