قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل السادس والثلاثون - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل السادس والثلاثون

الفصل السادس والثلاثون

الفصل السادس والثلاثون لهيب وثلج – التصادم المستعر بين مارا وإليسا الدموية تأججت ألسنة اللهب في ساحة الجبال، والسماء احمرّت بلونٍ دمويّ من انعكاس نيران إليسا الدموية. أما مارا فكانت واقفة على صخرة مرتفعة، الريح تعصف بشعرها الفضي، وعينيها تلمعان بهدوءٍ مرعب، كأنها ترى المعركة بنظرة صائدةٍ لا تخطئ هدفها. > إليسا وهي تبتسم بخبث: "لن تنفعك دقّتكِ ضدي. كل من واجه ناري احترق قبل أن يسحب أنفاسه الأخيرة!" > مارا بنبرة باردة: "النار تلتهم كل شيء… إلا من يعرف كيف يُطفئها بالعقل لا بالقوة." صوت الحكم دوّى من الأعلى: > "الجولة الرابعة مستمرة! لا تراجع حتى السقوط!" بمجرد أن انتهى صوته، انفجرت الساحة بانفجارٍ ناريّ هائل، إذ هاجمت إليسا بكرات لهبٍ متتابعة، كل واحدة منها تحمل طاقة تدميرية قادرة على تفجير الصخور. لكن مارا كانت كالشبح، تتحرك بخفةٍ لا تُصدق، تطلق سهامًا متوهجةً باللون الأزرق، كل سهمٍ يصدّ كرة نارية، ويفجرها قبل أن تصل إليها. الهواء نفسه بدأ يشتعل من احتكاك الطاقات. الأرض تتصدع، الجبال تهتز، والحرارة تزداد حتى شعر الجمهور أن أنفاسهم تحترق. > أحد المساجين في المدرجات صرخ: "إنها معركة مجانين! لا أحد يستطيع الصمود في مثل هذه الحرارة!" مارا قفزت للخلف بخفة، وضربت سهمًا في الهواء انفجر إلى عشرات الشظايا الطاقية التي انطلقت في جميع الاتجاهات. إليسا صرخت وفتحت ذراعيها، مشتعلة بهالة لهب قرمزي، امتصت الهجوم بالكامل قبل أن تُطلق موجةً ارتدادية عنيفة. الاصطدام بين طاقتيهما خلق عاصفة نارية جليدية، امتزج فيها اللهب مع البرد، فاشتعل الضباب في الهواء وكأنه نارٌ متجمدة. في المدرجات، كان إيرين يتابع بعينين قلقتين: > "مارا تعتمد على الذكاء أكثر من القوة… لكن إليسا لا تُعطي مجالًا للتفكير." أما دون فظل صامتًا، يراقب بعينٍ لا يظهر فيها الخوف، بل نوع من الفضول المظلم. مارا انزلقت على الأرض، استخدمت سهماً خاصًا مغلفًا بطاقة “ورتع الصقيع”، وأطلقته نحو إليسا، فانفجر أمامها بجدارٍ جليديّ ضخم شلّ حركتها للحظات. > مارا بابتسامة خفيفة: "الآن انتهى وقت اللعب." لكن إليسا ضحكت بصوتٍ هستيريّ، والنار حولها اشتعلت أكثر حتى انصهر الجليد في لحظات. > "لا أحد يوقف ناري! حتى الثلج نفسه يذوب أمام اسمي!" اندفعت إليسا بجسدٍ ملتهب نحو مارا، وسيفها القرمزيّ شقّ الهواء كوميضٍ من الجحيم، ومارا بالكاد تفادت الضربة، لترد بسهمٍ مزدوجٍ ارتطم بالأرض وخلق انفجارًا هائلًا دفع الاثنتين للخلف. تصاعد الدخان، ودوّت الانفجارات الصغيرة هنا وهناك، كل ضربة كانت تحمل نية قتل، وكل حركة تُقرر من سيبقى واقفًا. في الأعلى، جلس فارس الحديد متأملًا المعركة، وقال بهدوءٍ خافت: > "هذان الاثنان… لا يقاتلان للفوز فقط، بل لإثبات من يستحق أن يعيش." تبادل النظرات بين مارا وإليسا صار أكثر حدة، أنفاسهما متقطعة، العرق والدماء تغطي وجهيهما، لكن الشرارة في العيون لم تخمد بعد. > إليسا: "أنتِ أفضل من توقعتِ… لكني سأُنهي هذا الآن." مارا: "جربي… وسنرى من سيحترق أولًا." اندفعت الاثنتان مجددًا نحو بعضهما، انفجارٌ جديد هزّ الساحة، وتلاشى صوته وسط الصراخ والرماد المتطاير، لتنتهي الجولة دون حسمٍ واضح. والحكم يصرخ وسط الدخان الكثيف: > "توقّف القتال مؤقتًا! الجولة الرابعة لم تُحسم بعد!" بين اللهب والرماد، وقفت مارا وإليسا تحدّقان ببعضهما، كلتاهما تتنفس بصعوبة، لكن لا واحدة منهما تفكر بالتراجع. الفصل ينتهي على حافة الانفجار القادم، حيث سيُحسم مصير الجولة في الفصل التالي، بين مارا القناصة الباردة وإليسا الدموية — نارٌ لا تنطفئ، وثلجٌ لا يذوب.