قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل الخامس والثلاثون - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الخامس والثلاثون

الفصل الخامس والثلاثون

الفصل الخامس والثلاثون سقوط الظل وصعود القناصة الضباب الكثيف غطّى ساحة المعركة، ولم يعد أحد يرى ما يجري داخلها. الرياح تدور بعنف، والحرارة الخانقة الناتجة عن نيران إليسا الدموية امتزجت بهالة الظلال المنهارة حول ليان. الصمت عمّ المكان لوهلةٍ قصيرة، ثم دوّى صوت انفجارٍ هائل، وتطايرت الصخور من وسط الساحة، ليظهر جسد ليان وهي تتراجع مترنحة، مغطاة بالكدمات والدماء. كانت تحاول الوقوف بصعوبة، عينيها لا تزالان متقدتين بالعزم رغم الألم، لكن سيف إليسا القرمزي اخترق دفاعاتها الأخيرة بضربةٍ قاضية مزّقت الهواء من شدتها. توقفت ليان في مكانها، رمقت خصمتها بنظرةٍ صامتة مليئة بالأسى والغضب، ثم سقطت على ركبتيها، وصدى اصطدام جسدها بالأرض تردّد في أرجاء الساحة كجرس النهاية. > الحكم بصوتٍ مرتفع: "الفائزة في الجولة الثالثة — إليسا الدموية من فريق الدم!" تعالت هتافات المساجين من المدرجات، البعض يصفق إعجابًا، والبعض الآخر يصرخ رعبًا من قوة إليسا التي لا تعرف الرحمة. أما إيرين ودون وأورين فكانوا يراقبون المشهد بوجوهٍ متوترة، بينما نزلت ليان عن الحلبة بمساعدة أورين، وهي تهمس بصوتٍ مبحوح: > "مارا... لا تستهيني بها... إنها وحش يرتدي وجه امرأة." إليسا مسحت الدم عن سيفها ببطء، ثم نظرت نحو فريق الظلال السبعة بابتسامةٍ باردة. > إليسا: "من التالي؟ من يريد أن يحترق؟" تقدمت مارا بهدوء، نظرتها ثابتة، وخطواتها خالية من التردد. كانت تعرف أن هذه اللحظة مصيرية، فالفريق الآن متأخر، وأي خسارة أخرى قد تُنهي أحلامهم في البطولة. حملت قوسها المعدني المضيء بطاقةٍ زرقاء متوهجة، ورفعت رأسها نحو إليسا قائلة بصوتٍ هادئ ولكن حازم: > "أنا التالية… مارا، قناصة الظلال السبع." ارتسمت على وجه إليسا ابتسامةٌ مريبة. > "جميل… ظلال وقناصة؟ دعيني أرى إن كان سهمك أسرع من ناري." وقف فارس الحديد من مقعده في الأعلى، ينظر إلى الساحتين بعينٍ حادة. همس في نفسه: > "الآن تبدأ المعركة الحقيقية… مارا ليست كمقاتلي الظل الآخرين. لديها عقل الحرب." الحكم رفع يده، وصوته دوّى في الأرجاء: > "الجولة الرابعة — تبدأ الآن!" أطلقت مارا أول سهمٍ قبل أن ينهي الحكم كلمته الأخيرة. السهم انطلق بسرعة الضوء، مزّق الهواء، وانفجر أمام إليسا بانفجارٍ أزرق كاد يطيح بها أرضًا. لكن إليسا ابتسمت وسط اللهب، وصرخت: > "حسنًا… يبدو أن الجولة هذه ستكون ممتعة!" مدت يدها نحو السماء، فاشتعلت نارٌ قرمزية ضخمة حولها، تحولت إلى درعٍ من اللهب يدور حول جسدها كدوامةٍ جهنمية. أطلقت موجة نارية باتجاه مارا، لكن الأخيرة قفزت إلى الخلف بخفة، وسهامها بدأت تُمطر من كل اتجاه، كل سهم يخلق انفجارًا مركزًا. المعركة تحولت إلى حرب بين الدقة والنار، كل خطأ بسيط قد يعني الموت. مارا كانت تتحرك بخفةٍ مدهشة، تستخدم أسهمها لتخلق حواجز هوائية، بينما إليسا تهاجم بعنف، تحاول كسر الإيقاع وإغراق خصمتها في اللهب. في المدرجات، وقف إيرين وهو يصرّ على قبضته: > "مارا… أنتِ أملنا الآن." ارتفعت الحرارة في الساحة حتى بدت الصخور تذوب، لكن رغم الجحيم، مارا ظلت هادئة كجليدٍ في وسط النار، عيناها تلمعان بعزمٍ هادئ، وابتسامةٌ خفيفة ظهرت على وجهها: > "لن تكوني خصمي الأخير يا إليسا… بل أول خطوة نحو النصر الحقيقي." اشتد التوتر، والساحة اهتزت بطاقة القتال بينهما، قبل أن يُعلن الحكم، بصوتٍ مرتفعٍ مبحوح: > "الجولة الرابعة مستمرة — لا أحد يتراجع!" وهكذا ينتهي الفصل الخامس والثلاثون، على حافة الانفجار القادم بين مارا القناصة الباردة وإليسا الدموية، بين الجليد والنار، حيث لا مجال للرحمة… ولا للخطأ.