الفصل الثالث والثلاثون
الفصل الثالث والثلاثون
"لهيب الدم والظل"
كان الصمت يخيّم على الساحة بعد الانفجار العظيم الذي أنهى القتال بين ليان وكائن الرمادي.
الرماد ما زال يتساقط كالمطر، وألسنة اللهب تلتهم أطراف الصخور المتناثرة، فيما تقف ليان وسط الدمار، تتنفس بصعوبة، عيناها تتوهجان بوميضٍ قاتمٍ من طاقة الظلال.
> الحكم بصوتٍ مرتفع:
"الفائز… ليان من فريق الظلال السبعة!"
ضجّ الجمهور بالصراخ، بعضهم مصدوم، وآخرون يصرخون باسمها، بينما فريقها يقف فخورًا بها.
لكن ليان لم تبتسم، بل نظرت إلى الأعلى نحو المنصّة التي يجلس فيها قادة البطولة.
كانت تشعر أن المعركة لم تنته بعد… وأن هناك من يراقبها بعينٍ متعطشة للدماء.
وفجأة، انفتحت البوابة الحديدية المقابلة ببطء، وخرج منها دخان أحمر يغطي المكان.
خطوات أنثوية رقيقة سُمعت، يتبعها صدى حاد كأن السلاح نفسه يُغنّي.
ظهرت من بين الدخان فتاة ترتدي درعًا قرمزي اللون، شعرها الطويل ينسدل حتى خصرها، وعيناها بلون الدم الصافي.
في يدها سيف نحيل لكنه مشع بطاقة حمراء مرعبة.
> أحد المقاتلين في الجمهور همس بخوف:
"إنها… إليسا الدموية، المقاتلة الثالثة في فريق الدم!"
سارت إليسا بخطواتٍ هادئة حتى وصلت إلى منتصف الساحة، ثم رفعت سيفها نحو ليان.
ابتسمت ابتسامة خفيفة وقالت بنغمة باردة:
> "هزمتِ الرمادي؟ جيد. كنت أريد قتله بنفسي، لكن يبدو أني سأكتفي بسحق من سحقه."
ليان مسحت الدم عن خدها وابتسمت بثقة:
> "جربي فقط… ستدركين أن النار التي يزرعها فريقك ستحترق بظلي."
> إليسا بسخرية: "ظلك لا يرعبني، أنا ولدت في الظلام وارتويت من الدم."
رفع الحكم يده عاليًا:
> "الجولة التالية… تبدأ الآن!"
انطلقت إليسا بسرعة مذهلة، سيفها القرمزي يُصدر صفيرًا قاتلًا وهي تهاجم دون توقف.
لكن ليان كانت تسبقها بخطوة، تتفادى الضربات بحركاتٍ سريعة كالوميض، وتردّ بركلاتٍ تحمل طاقة الظل المظلم.
اصطدمت الطاقتان – دماء ونار مقابل ظلامٍ نقي – فاشتعلت الساحة من جديد.
> إليسا: "طاقتك مثيرة… لكنها ضعيفة أمام غضبي!"
تدوّرت في الهواء وأطلقت موجة طاقة دموية من سيفها، شكلها كأنها تنين أحمر يتجه نحو ليان.
لكن ليان رسمت بيديها دائرة من الظلال وقالت بصوتٍ عميق:
"درع الظلال!"
اصطدمت الموجة بدرعها فانفجرت قوة هائلة ملأت المكان بالغبار والشرر.
ارتفعت أعمدة الضوء والدخان، والجمهور لم يعد يرى سوى لمعان النيران المتصادمة.
من وسط الغبار، قفزت ليان وهاجمت بسرعة خاطفة، قبضتها تشتعل بطاقةٍ سوداء، وضربت صدر إليسا مباشرة.
تراجعت المقاتلة الدموية للخلف، لكن عينيها لم تفقدا بريق التحدي.
> إليسا، تمسح الدم من فمها: "حسنًا… ربما ستكون هذه المعركة ممتعة بعد كل شيء."
ليان بابتسامةٍ شرسة: "ستكون آخر معركة لكِ."
ارتفعت الأصوات، وتصاعدت الطاقة في السماء،
بين دمٍ قرمزي وظلالٍ قاتمة بدأت الجولة الأشد عنفًا في تاريخ البطولة.
> الحكم بصوتٍ مرتجف من شدة القوة المنبعثة:
"الجولة مستمرة… ولا مؤشرات على التراجع!"
وهكذا ينتهي الفصل الثالث والثلاثون بلحظةٍ مشتعلة،
حين تقف ليان في مواجهة إليسا الدموية،
وسط لهبٍ أحمر ودوامة من الظلال،
حيث لا مكان للرحمة… ولا صوت يعلو فوق صوت البقاء.