الهـروب
بعد ثلاثة أيام من اكتشافه للغرفة السرية، قرر عمر أن يحاول الهروب. كان يعلم أن الوقت يداهمه. لاحظ أن حراس الليل يتناوبون في الساعة الثانية صباحاً، وهناك فجوة أمان لمدة دقيقتين.
في الليلة المحددة، تسلل من غرفته باستخدام مفتاح مسروق. تحرك في الممرات مثل ظل، متجنباً الكاميرات. وصل إلى الحديقة، ثم إلى الجدار الخارجي.
كان الجدار عالياً، ومغطى بأسلاك شائكة. لكنه تذكر من الملف أنه كان جندياً سابقاً في وحدة خاصة. ربما كانت مهاراته لا تزال كامنة في ذاكرته العضلية.
بجهد كبير، تسلق الجدار. عندما كان على وشك القفز إلى الجانب الآخر، سمع صوت إنذار. الأضواء الكاشفة انطلقت، وصوت صفارات الإنذار ملأ المكان.
قفز، وسقط على الأرض بخشونة. ركض بأقصى سرعة، متجاهلاً الألم في ساقه. سمع وراءه أصوات مطاردة، وكلاب تنبح.
بعد ركض متواصل، وصل إلى طريق سريع. أوقف سيارة عابرة بصعوبة. السائق، رجل مسن، نظر إليه بشفقة وأخذه إلى المدينة.
لكن عمر لم يكن يعرف أن الأرشيف لديه عيون في كل مكان.