قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي) - الفصل الثامن والعشرين - بقلم Yahya Al-Haddad - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: قوه الورتع( بطولات البقاء الاقوي)
المؤلف / الكاتب: Yahya Al-Haddad
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الثامن والعشرين

الفصل الثامن والعشرين

الفصل الثامن والعشرون: الصدام الأول – قبضة الحديد والنار هدأ كل شيء في ساحة الجبال، حتى أنفاس الجماهير بدت متوقفة، كأن الزمن نفسه يتهيأ للحظة الانفجار. من على المنصة، رفع الحكم رايته الحمراء، وصاح بأعلى صوته: > “المقاتل الأول من فريق الدم… ضد مقاتل الظلال السبعة – أورين الحديدي!” صرخ السجناء من فوق الأسوار بجنون، أصواتهم تمتزج بين الهتاف والسخرية، والهواء امتلأ بغبارٍ كثيفٍ يحمل رائحة البارود والدم القديم. من جهة اليمين، خرج مقاتل فريق الدم، ضخم الجثة، جسده مغطى بوشومٍ حمراء تشتعل كأنها لهب حي. عيناه سوداوان بالكامل، وعلى ظهره سيفان ضخمان متقاطعان، يُقال إنه كان في الأصل من آكلي البشر قبل أن يُلقى في هذا السجن. لقبه الذي يرتجف عند سماعه المساجين: "الفاتك القرمزي". من الجهة المقابلة، تقدّم أورين بخطواتٍ ثابتة، كل عضلة في جسده كأنها منحوتة من الحديد. أدار رقبته قليلًا حتى طقطقت عظامه، ثم قبض على يده بقوة، فصدر صوت يشبه تحطم الصخور. مارا همست وهي تراقبه: > “إنه يدخل القتال بدون أي سلاح… يعتمد على جسده وحده.” إيرين أجابها بهدوءٍ عميق: > “أورين لا يحتاج إلى سلاح… هو نفسه السلاح.” وقف الاثنان متقابلين في منتصف الساحة، بينهما فقط أمتار قليلة. الهواء يشتعل بالكهرباء الساكنة، والجبال تردد الصدى كأنها تنتظر الصرخة الأولى. ابتسم "الفاتك القرمزي" وقال بصوتٍ أجشّ: > “سمعت أنك من أقوى سجناء المدينة… لنجعل الأمر قصيرًا، أريد أن أرى دمك على الأرض.” أورين لم يجب، فقط رفع قبضته ببطء، ثم قال: > “جرب… لكن تذكّر، من يقترب مني كثيرًا لا يعود كما كان.” صرخة الحكم دوّت في الأفق: > “ابدأ القتال!” في لحظةٍ واحدة، تحوّل الهدوء إلى عاصفة. "الفاتك القرمزي" انقضّ بسرعةٍ لا تتناسب مع حجمه الضخم، سيفاه يقطعان الهواء، يُحدثان دواماتٍ من الشرر الأحمر. لكن أورين صدّ الضربة الأولى بذراعه العارية، فتطايرت الشرارات المعدنية، وارتجّت الأرض تحت أقدامهما! الضربة التالية جاءت أعنف — الفاتك قفز في الهواء، نازلًا كنيزكٍ مشتعل، والسيوف تتقاطع في قوسٍ من اللهب الأحمر. لكن أورين صرخ بصوتٍ هزّ الصخور، وضرب قبضته بالأرض، فانفجرت التربة تحت قدميه، وارتفع عمودٌ من الغبار والضغط صدَّ الضربة قبل أن تصله. تراجع القرمزي خطوة، مندهشًا: > “قبضة واحدة كسرت هجمتي… من أنت بحق الجحيم؟” رد أورين بابتسامة باردة: > “أنا الظل الحديدي… وأنت مجرد بداية.” اندلع القتال مجددًا، سيفان ضد قبضتين، شرر الحديد يلمع في الهواء، الأرض تتشقق مع كل ضربة، الجبال تهتزّ، والسماء تنعكس فيها ألسنة اللهب. من بعيد، كان فارس الحديد يراقب المشهد من مقعده، وعيناه تلمعان ببرودٍ غامض. أما دون فجلس في الظل، يأكل قطعة من الخبز، يراقب القتال بنظرةٍ خالية من أي اهتمام، كأن الدماء أمامه مجرد مشهدٍ مكررٍ اعتاد عليه. صاحت مارا: > “القتال متكافئ… أورين بدأ يستهلك طاقته بسرعة!” لكن إيرين ردّ بنبرةٍ واثقة: > “انتظري… لم يُظهر بعد سوى نصف قوته.” في لحظةٍ خاطفة، وجّه أورين ضربة صاعدة بكل قوته، فأصاب صدر خصمه مباشرة، ارتفع جسد "الفاتك القرمزي" في الهواء مترين، واصطدم بصخرةٍ ضخمة تحطمت خلفه، لكن رغم ذلك… وقف من جديد، ضاحكًا، ودمه يسيل من فمه: > “جميل… الآن حان دوري.” عيناه احمرّتا كالجمر، والوشوم على جسده بدأت تشتعل حرفيًا، كأنها نار حية تحرق جسده دون ألم. صوته تحوّل إلى زئير وحشي: > “أورين… سأحطمك حتى العظم!” رفع الحكم صوته من بعيد، والجموع تصرخ بجنون: > “القتال لم ينتهِ بعد! الجولة الأولى مستمرة!” أورين أدار رقبته مجددًا، وابتسم بثقةٍ قاتلة: > “تعال إذًا… لأريك لماذا يسمونني قبضة الجبال.” التوتر بلغ ذروته، الأرض تهتز، وهالة الطاقة الحمراء تغطي المكان… قبل أن تتصادم قبضتهما مرة أخرى، ينتهي الفصل، تاركًا الانفجار القادم معلقًا بين السماء والأرض. > نهاية الفصل الثامن والعشرون