الفصـــــــل التاسع
استيقظت ميرا صباحا ارتدت عباءه فضفاضه باللون البرغندي وخمار شرعي بنفس اللون مما اعطي الي وجهها الابيض الملئ ببعض النمش شكلا بديعا ثم وضعت بعض الكحل الذي برز عيناها الخضراوتان ف بدت شديده الحسن ثم ارتدت حذائها واتجهت نحو المدرسه.
______
بعد المحاضرات، راحت المكتبة، جابت كتب عن التنمية الذاتية، وجابت كتاب عن تفسير القرآن كان دايمًا بيشدها عنوانه.
وقفت في الكافيتريا، طلبت عصير، وقعدت تقرأ في الكتاب شوية وهي مستمتعة.
قامت لما لقيت الوقت اتأخر، ومشيت على رجليها للسوق، جابت طلبات البيت اللي مامتها كاتباها على الورقة، ووقفت تضحك مع بائعة العيش اللي كانت بتشتكي من الجو.
– "الجو حر والواحد مخنوق ومفيش رحمة!"
– "ربنا يعينك يا طنت، خدي المياه دي، شكلك محتاجاها."
رجعت ميرا البيت، دخلت المطبخ على طول، ساعدت مامتها في تحضير الغدا، فرموا البصل سوا، وقشروا البطاطس وسط هزار وضحك:
– "يا بت بطلي تقطعي البصل كده، هتعيطيني!"
– "حاضرر يا ماما !"
اتغدوا بأكله شعبيه بسيطه وبعدين راحت أوضتها، صلت، وبدأت تذاكر.
وسط المذاكرة، قلبت في تفسير الآية اللي قرأتها الصبح:
*"ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا"*
سكتت لحظة، وفكرت:
– "اللهم لا تجعلني من الغافلين… خلي قلبي دايمًا متعلق بيك يا رب."
في الليل، لبست جلابية البيت، وقعدت مع مامتها تشوف مسلسل بسيط، وبعدها دخلت الأوضة، رتبت شنطتها لبُكرة، واتكلمت مع سلمي شويه واعتذرتلها علي انها معرفتش تيجي ووعدتها انها هتجيلها بكرا.
وهكذا مشي يومها زي المعتاد..
________
استيقظت ميرا على صوت المنبّه، لكنه كان أخف من صوت أمها اللي خبطت على الباب بصوتها المعتاد:
– "يا ميراااا، قومي، بلاش الكسل، النهارده عندك محاضرات بدري!"
– "حاضر يا ماماااا، صحيت أهو…"
لفّت اللحاف شويه، لكنها في الآخر اتغلبت على نفسها وقامت. دخلت الحمام، توضت، وصلت الفجر، وبعدها فتحت الشباك، وشمت نسمة خفيفة خلت عينيها تدمع شوية.
الموضوع بقى عادة يومية: شباك مفتوح، وضوء صباح ناعم، وكوباية شاي بالنعناع بتعملها بإيديها.
نزلت تقعد مع والدها وهي ماسكة المصحف، بدأت تقرأ صفحة وردها، لحد ما إياد دخل وقال:
– "هاتيلي شاي معاكي يا شيخة، بلاش أنانية."
– "هو أنا ما بلحقش أروق بكوباية الشاي ياعم إياد ما تروح تعمل لنفسك!"
– "ما أنا أخوكي برضه، وكمان لسه عيل صغير عاوزاني اتحرق يا ميرا."
ضحكوا، وأبوها علّق متجها الي حديث اخر:
– "بس انتي ياميرا بقيتي هادية، ومركزة. وبتقري قراءن ومبتسيبيش فرض متعرفيش انا قد اي فخور بيكي. شاطرة يا ميرا، وخلّي بالك من دراستك، العلم نور."
– "ما تقلقش يا بابا، أنا ناوية أطلع من الأوائل الترم ده بإذن الله."
ثم سألت امها مترجيه: "ماماااا ممكن طلب صغير قد كدهووو "
-"اطلبي يا وش المصايب عاوزه اي يحبيبتي"
-"ممكن اروح اذاكر عند صحبتي انهارده لو سمحتي يعنييي"
_"روحي يا ميرا بس ياريت تذاكري مش تقعدي انتي وصحبتك وتنسي المذاكره"
ابتسمت ميرا قائله"لا ما تخافيش هنقعد شويه ونذاكر شويه كدا راضينا الطرفين انا وانتي"
لبست لبسها المحتشم، طرحتها الواسعة، شنطتها فيها كتبها، وخرجت من البيت بعد ما ودعت أمها وباستها على إيدها
وهكذا فعلت مع والدها.
يتبععع..
الي جاي نارررر 🔥😍💗.