وبالحـــلال سـنلتـــقي - الفصــــل الثامن - بقلم أماني علي | روايتك

اسم الرواية: وبالحـــلال سـنلتـــقي
المؤلف / الكاتب: أماني علي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصــــل الثامن

الفصــــل الثامن

خرجت ميرا من المكتبة وهي ماسكة الكتب اللي اشترتها، لكن عقلها مش معاها خالص. كانت خطواتها ماشية تلقائيًا في اتجاه السوق، لكن جواها كان في دوشة، مشاعر كتير متداخلة. – "السلام عليكم يا عم رمضان." – "وعليكم السلام يا ميرا، وشّك منوّر النهاردة، خير؟!" ابتسمت له وقالت: – "تسلم يا عم رمضان عاوزه شوية طلبات للبيت !" – "عاوزه اي يا حبيبتي؟." ابتسمت و قالت: – "عاوزة كيلو ونص طماطم و2 كيلو بطاطس و كيلو بصل… وكيلو خيار." – "اتفضلي، وعقبال ما أشوفك عروسة." – "يارب يخليك يا عم رمضان!" خرجت من المحل وفتحت الموبايل، ضغطت على اسم "سلمي": – "ألو؟" – "إيه يا ميرا، روحتي البيت؟ " – "لا لسه ماشيه في الطريق اهو وانتِ؟" – "وصلت يا قلبي ، انتي عامله اي طب؟!" – " ضحكت ميرا وقالت:احنا لسه سايبين بعض من نص ساعه قوام ما وحشتك بس عموما الحمدلله؟." ضحكت سلمي واردفت: – "يدوم الحمد ، يعني انا عايبه اني بسأل عنك؟ " – " لا لا يستي اسألي براحتك!" – " طب ما تيجي نذاكر سوا انهارده تعالي عندي؟" – " مش عارفه يا سلمي هسأل ماما وهبقي اجيلك ان شاء الله." _"طيب هستناكي يا عمري باي" _"باي". اغلقت ميرا الهاتف بعد انهاء مكالمتها مع سلمي احدي صديقاتها الجدد. ثم اكملت طريقها الي منزلها ______ دخلت ميرا بيتها وهي شايلة كيسين كبار في إيدها، فأنتبهت لـ أخوها إياد من على الكنبة وهو بيصرّخ: – " جبتيلي حاجه ساقعه معاااكي؟؟!ماما قالت لي انك هتجيبلي." ضحكت وقالت: – " انت كل همك علي بطنك بدل ما تقول لأختك اتأخرتي لي وتسأل عليها بس خد 20 جنيه اشتري ييها حاجه ساقعه من السوبر ماركت اديتهالك عشان بحبك مش اكتر." قفز إياد من علي الكنبه مسرعا نحوها وهو يمسك المال ويصرخ قائلا: حبيبة قلبي يا ميرا تعرفي انك اكتر واحده بحبها في البيت حتي اكتر من ماما" ضحكت ميرا بشده قائله: يلهووي يا معفن كل ده عشان اديتك 20 جنيه امال لو اديتك اكتر هتتبري من اهلك؟. ضحك إياد مع ميرا ثم انتشل منها ال 20 جنيها وارتدي حذاءه متجها بسرعه كالفهد نحو السوبر ماركت. دخلت المطبخ، لقيت أمها وقفة قدام الحوض بتغسل رز. – "ها يا ست البنات، اتأخرتي ليه؟!" – "السوق كان زحمة، وبعدين كنت في المكتبة شويه." – "جبتِ كتبك؟!" – "أيوه، جبت كتب مواد الترم الجاي، وكمان شوية كتب دينيه. والدكتورة أمل كمان قالت إن فيه بحث، فبدأت أجهز له من بدري." قعدت تفك الحاجة وتنظمها، وأمها بتراقبها بابتسامة خفيفة. – "برافو عليكي يا ميرا، بجد فخورة بيكي. من يوم ما بدأتي تصلي بانتظام، وكل حاجه فيكي بتتعدل." – "الحمد لله يا ماما… ربنا يهدينا كلنا وربنا يقدرني واعمل حجات احسن واحسن." خلصت الطبخ مع والدتها ، اتجهت الي أوضتها، غيرت هدومها وبدأت ترتب المكتب. جابت كشكول، وكتبت في أول صفحة: *"خطة المذاكرة – الترم التاني"* وزّعت الأيام، وحطّت خطة للمذاكرة، وكأنها داخلة سباق مع الوقت. وبالليل، نزلوا كلهم يقعدوا قدام التلفزيون. باباها قاعد بيقرأ كتاب السيره النبويه ،و إياد بيتخانق على الريموت، ومامتها بتقشّر فاكهة. – "هاتي يا ميرا طبق، نوزع الفاكهة." – "حاضر يا ماماا ، بس بشرط… أنا اللي هختار الفيلم اللي هنتفرج عليه انهارده بليزز." – "اتفضلي يا ست اختاري ، ورينا ذوقك بقي!" ،قعدوا يشوفوا فيلم عائلي بسيط، والأجواء كلها دفا وأمان. ولما دخلت ميرا أوضتها في آخر اليوم، صلت، وفتحت المصحف، قرأت شويه في سورة "الكهف"، ودوّنت في كشكولها: *"كل يوم صفحتين … وكل يوم خطوة."* غطّت نفسها، وأغلقت عينيها وهي حاسة براحة مش طبيعية… يوم عادي، لكن قلبها فيه طمأنينة جميله. يتبععع..... اتمني لكـــــــم قراءه سعيده. 💗