سـيفارا الأخـيرة
في الليلة الأخيرة،
تجمعت العواصف فوق أورينا.
الجدار الرمادي بدأ يتصدع،
وصار صدى الهمسات يملأ كل بيت.
وقفت إيرِس أمام الباب، وسِيفارا خلفها،
كأنهما انعكاس واحد في مرآتين متقابلتين.
قالت سِيفارا:
> “كلانا واحد… لكن العالم لا يحتمل اثنتين.”
أغلقت إيرِس عينيها، ومدت يديها نحو الضوء.
سمعت صوت والدها البعيد:
> “افتحي الباب، يا ابنتي… أو أغلقيه إلى الأبد.”
اختارت.
وانفجر الضوء الرمادي ليبتلعها.
وحين عاد الصمت إلى أورينا،
استيقظ الناس ليجدوا المدينة كما كانت،
إلا أن أحدًا لم يرَ إيرِس بعد تلك الليلة.
لكن في كل صباحٍ ضبابي،
يُسمع همس خافت في الأزقة القديمة يقول:
> “التي أغلقت الباب… لم تمت، بل صارت سِيفارا الأخيرة.”