بـاب رمــادي
لم تكن“أورينا” مدينة عادية،
كانت تشبه حلماً متجمداً في منتصف الشتاء،
مدينة يغمرها الصمت حتى يخال للمارّ أن الزمن فيها يزحف على أطرافه.
في تلك المدينة، وُلدت إيرِس،
فتاة تحمل في عينيها لون الغيوم قبل المطر.
كانت مختلفة عن الجميع — هادئة، حذرة،
لكنها تملك فضولًا قاتلًا تجاه كل ما لا يُقال.
ذات مساء، وبينما كانت تمسح الغبار عن رفوف قديمة في منزل والدها إيلنار،
عثرت على كتاب رمادي اللون، غلافه بلا عنوان،
تتناثر حوله رموز غريبة كأنها كُتبت بيد الزمن نفسه.
فتحت الصفحة الأولى، فظهر سطرٌ واحد فقط:
> “ابحثي عن الباب… قبل أن يفتحك هو.”
منذ تلك اللحظة، تغيّر كل شيء.
بدأت تسمع همسات في الجدران،
وترى ظلالًا تتحرك حين لا يكون هناك أحد.
وحين أخبرت والدها، اكتفى بأن قال:
> “إيرِس، بعض الأبواب وُجدت لتبقى مغلقة.”
لكنها لم تستطع التوقف…
ففي كل مرة تلمس فيها الجدار الرمادي في غرفتها،
تشعر كأن شيئًا باردًا ينبض خلفه — كقلبٍ لم يمت بعد.