مـن مـذكرات جـوليـا
لا أعرف منذ متى توقفتُ عن معرفة نفسي.
أحيانًا أنظر في المرآة، فأرى ملامحي، لكن شيئًا ما يخبرني أن تلك لست أنا.
يدي تتحرك، لكن صداها في الزجاج يتأخر، كأن روحي تُعاني من بطءٍ في الوصول إليّ.
لم أعد أميّز بين الحلم واليقظة…
بين أختي وأنا…
بين من فينا تعيش، ومن فينا تُستَخدم كظلّ.
السيدة ريما قالت إن النور لا يسكن قلبين،
لكنّ أحدًا لم يخبرني كيف يُمكن لفتاةٍ أن تحبّ أختها حدّ الموت،
ثم تخاف منها في اللحظة التالية.
أشعر أنني أفقد شيئًا في كلّ يوم،
لا أدري إن كان قلبي، أم صورتي، أم مجرد الإحساس بأنني أنا.
المرآة أمامي الآن…
تبتسم لي، وأنا لا أبتسم.
ربما غدًا، حين أفتح عيني،
لن أجد انعكاسي أصلًا.
— جوليا