اعلام بارزه
أسامة المسلم كاتب سعودي من مواليد الأحساء، نشأ وترعرع في أمريكا ثم عاد إلى السعودية ليبدأ أعماله الأدبية التي تهم فئة الشباب الواعي. من إصداراته المشهورة سلسلة خوف، وبساتين عربستان، وسلسلة لجّ.
أصبحت كتبه مصدر إزعاج لدى الكثير من الكتّاب الذين يرونه خطرًا على الجيل الحالي، وكما قال الأستاذ أسامة:
> "وكأن هذا الجيل خُلِق ليصعد على سُلّم مبادئه."
يبدأ أسامة المسلم روايته بتعريف نفسه وعائلته، وكيف وُلد عنده إحساس بعدم التآقلم، لا عند بني جلدته من السعوديين ولا في المهجر الغربي الذي تسوده الرأسمالية، لدرجة أنهم يحسبونه متأثرًا بالغرب فقط لطرحه أسئلة فلسفية تعبّر عن واقع الدين والثقافة والعادات، التي يعتبر المحلّل المناقش زنديقًا عندهم يحاول ابتداع فكرة تمس جوهر إيمانهم. ويخاطب القارئ إلى التمعّن قبل الحكم العاطفي عليه، فهو لم يمسّ جوهر الدين والمسلمات التي هو نفسه يؤمن بها.
كل هذا يتغير بمجلس واحد مع قريبٍ كهل، ومثلما غيّرت القراءة طفولته، سوف تغيّر هذه اللحظة شبابه، بينما يتجادل مع أحد المتغطرسين الذين يدّعون العلم والمعرفة. ورغم إقناع أسامة له بفكرة أن الدين لم يمنع من التفكر والتعمّق في الأحكام الشرعية، اتُّهم في دينه حتى أنه كان على وشك تكفيره.
جاء الرجل المسنّ الحكيم، الذي إذا سكت سُئل، وإذا تكلم أفحم، وسأله:
هل تؤمن بالعالم الآخر؟
أجاب: لا.
فأعطاه دليلًا قرآنيًا، فقال: لا أنكر.
فسكت وقال: أخاف أن أتكلم فتكفّرني.
والمفاجأة أن العجوز أعطاه كتابًا أدخله عالمًا سُمّي لاحقًا بـ خوف.
بدأ يشرب منه كؤوس علوم الأوّلين بغية الخروج منه، لكنه لم يُدرك أن من يرتوي علمًا لا ينفع، كمثل المدمنين يبحث عن جرعة أخرى.
يسهل طرق هذا الباب، لكن يصعب الخروج منه.
أقول لك يا خوف: لقد كنت مثلهم، لا أُصغي إلا لنفسي، وأحكم على الكتاب من غلافه، لكن بعدما دخلت عالم كتبك لم أستطع الخروج منها.
فشكرًا لك على تغيير عالمي وأفكاري مثلما وعدت.