إمرأة من رماد :) - عادت الى الحاضر - بقلم رفيف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: إمرأة من رماد :)
المؤلف / الكاتب: رفيف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: عادت الى الحاضر

عادت الى الحاضر

وهذا كان هو ماضي ماريا المشؤم الذي لطالما كانت تريد الهروب منه وان لا تتذكره فا هذا الماضي كان لماريا اكبر مخاوفها عادت ماريا الى الحاضر وقد كانت الدموع ملئت وجهها لم تكن تعلم ماريا على ماذا تبكي اولا حتى على والدها الذي اكتشفت انه لم يحبها يوما او على والدتها التي تركتها وحيدة ولا تعلم عنها شيئا ام على احمد الذي شعرت في الامان معه من اول لحظة جلست ماريا تبكي لدقائق ومن ثم جمعت كل قوتها ونهضت تغسل وجهها لعلها تنسى شيئا مع قطرات الماء كانت ماريا فتاة وحيدة جدا لم تبني اي صداقات اصبحت شخصا يخاف من الجميع كيف سوف تأمن في اشخاص غريبا وهي والدها غدر فيها ولاكن الا احمد فهو الوحيد الغريب الذي شعرت في الامان معه هو الوحيد الذي استطاعت ان تأمنه على نفسها ذهبت ماريا الى النوم ولاكن المفاجأة انها رائت حلماً عن احمد كان مثل اول مرة رائته فيها حتى في نفس الالبسة الحلم كان دائر على ان احمد يكلمها في موضوع مهم وهو ان والدتها في خطر استيقظت ماريا ويداها ترتجف حتى انها لم تنهض من فراشها قضت ساعات تفكر في امر الحلم وكان الحل الذي خرج في رأسها ان تذهب في الخفاء الى مدينتها يعني ان تتجسس لتطمن ان والدتها بخير وبل فعل هذا ما فعلته نهضت سريعا لبست البستها التي كانت عبارة عن كنزة ذات ياقة عالية سوداء مع بنطال اسود وجاكيت يصل طولها الى الركبة وبوط عالي ولاكنها لم تكن تعرف الطريق استشارت بعضا من عبار الطرق وفي النهاية عرفته لم يكن لديها وقتا للفطور فا اخذت بعص الاغراض معها لكي تاكلها في الطريق فا كانت تتذكر ان احمد قال لها الطريق يبعد عن مدينتك ساعتين او ثلاث مر الوقت وبدأت تقترب من مدينتها يعني اصبحت قبلها بدقائق بدائ الخوف ياكل كل اطرافها كانت خائفة من ان يراها والدها او اسماعيل وصلت الى بيتها وبدئ شريط الذكريات يمر من داخل عقلها قاطع شرودها صوت سائق التكسي يسأل ان كانت سوف تدفع او لا اميلت رأسها ماريا في الموافقة واخرجت اموال واعطته نزلت من العربة وفورا ركضت الى غير اتجاه خوفا من ان تقابل والدها امام باب المنزل ركضت بهلع كانت المدة التي ركضتها جيدا ولاكنها من الخوف كانت لا تستطيع التوقف حتى ولاكن اوقفها اصطدامها بشخص ما ذاك الشخص كان احمد ماريا...انا اسفة سيدي لم انتبه ابدا ماذا هذا انت احمد احمد..ماريا ماذا تفعلين هنا الم اهربك بيدي ماريا..لقد اتيتني انت في منامي وأخبرتني ان امي ليست بخير وانا اتيت مسرعا كي اتطمن عليها واعود احمد..في الواقع نعم والدتك تعاني من بعض المشاكل الصحية وفي البارحة قد تم اسعافها ماريا..هل تعلم ماهي احمد..لا لا احد يعلم وقفت ماريا مصدومة من الصدفة التي جمعتها في الشخص الذي انقذها مجددا مذهولة فيه وهو ايضا كان يتأمل ماريا في هذه الملابس فهو عندما رائها قبل ان يهربها كانت مريعة الحال لاول مرة رائها وشعرها الاسود ينسدل على اكتافها ويداعبه الهواء عيناها التي كانت تملئها الخوف ولاكنه لم يسيطر على الون الساحر الذي بداخلهم يداها الحنطاويتان التان يرتجفو و وجهها الذي كان تملئه تعبير الفزع كانت رائعا حتى رغم خوفها وفزعها ثم قاطعته ماريا بكلماتها ماريا..صدفة غريبة لم اكن اتوقع ان انجمع بك مجددا احمد...للصراحة ولا انا فقد ابعدتك عن المدينة جدا ماريا...حسنا لاكن اعذرني يجب علي الذهاب لاطمئن على والدتي للحظة وشعر احمد في خوف كبير من ان يصيبها اذى شعر ان حمايتها مسؤليته وان لا يجب ان يدعها تذهب شعر انها شيئا يخصه ويعرفه منذ مدة احمد...لا لا بل تاكيد لن ادعك تذهبين وحدك اذا كنتي مصرة على الذهاب سوف اذهب معك ماريا..صدقني ليس هنالك اي داعي اعرف الطرقات جيدا يمكنني الاختباء احمد..لا لا لن تذهبي وحدك ابدا وهذا قراري الأخير ماريا..اذ كان قرارك الاخير لنذهب اذا مشو ماريا واحمد الى البيت بيت ماريا القديم ولاكن عندما اقتربو بدائت يدان ماريا في الارتجاف و في لحظة مسك احمد يدان ماريا واخبرها احمد..انتي لستي وحدك انا معك لا تخافي سوف نتجاوز هذا و والدتك سوف تكون بخير ماريا..انا حقا اخجل من نفسي اتعبك معي وانت لا علاقة لك في الأمر احمد... لا انا لا اتعب من مساعدتك ابدا وصلو ماريا واحمد الي حارة ماريا القديمة وكان خيار احمد ان يذهب ويستدعي قيس الى فنجان من القهوة حتى تتمكن ماريا من الدخول الى بيتها ورؤية والدتها ذهب احمد واستدعى قيس بحجة انه هنالك أمور مهمة حول صحة عائشة عندها ركضت ماريا وطرقت الباب قبل ان ياتي قيس عائشة..من الطارق ماريا...امي افتحي تلك انا ماريا ابنتك فتحت عائشة الباب ونظرت الى ماريا لم تكن ماريا التي ودعتها الفتاة المليئة في الخوف بل كانت فتاة مستعدة لمواجهة الجميع ليس فقد قيس احتضنتها والدموع تنهمر من عيناها عائشة...لم اكن اتوقع اني سوف اراكي مجددا قبل ان اموت يا جميلتي ماريا...امي ماهذا الكلام موت ماذا وكيف لا تتوقعين رؤيتي وانا قد وعدتك اني سوف اتي انا لم اخلف وعدا يوما دخلت ماريا المنزل وكان قد تغير كثيرا فا الاثنان شائبين وليس لاحد منهم طاقة على ترتيب المنزل كانت الجدران متسخة والخشبيات قد تفتحو والزرعات المفضلة لماريا قد ذبلو دخلت و وجدت أدوية لوالدتها على الكرسي الخاص بها امتلكها البكاء ولم تستطيع ردعه بدائت في البكاء والانهيار ماريا..امي هل ذاك المجرم يعذبك بسبب هروبي عائشة..لا لا يعذبني ماريا...ما بك اخبروني انك مريضة وتم إسعافك البارحة عائشة..من هو الذي اخبرك توترت ماريا ومن ثم اخبرتها ماريا..الشاب الذي هربني هو في البناء المجاور عائشة..اين تعيشين انتي الان يا جميلتي ماريا..في غازي عنتاب تبعد عن هنا ثلاث ساعات عائشة..هل انتي مرتاحة هناك أخبريني الحقيقة ماريا..نعم قد استجرت منزلا خاص بي عائشة...قد اصبحت بخير بعد رؤيتك قاطع حديثهما الوقت فقد اخبرها احمد ان قيس رجل عجول ولن يصمد معه اكثر من خمس دقائق وعليها ان تتطمن خلال عشر او خمسة عشر دقيقة ومن ثم تذهب الى البناء الذي تقابلو اول مرة فيها ماريا..امي قد تاخرت كثيرا اخاف ان ياتي ابي ويجدني عائشة..حسنا حسنا انهضي بسرعة واذهبي قبل ان ياتي ماريا..استودعتك الله عائشة..دمتي بخير جميلتي ذهبت ماريا الى ذاك البناء والابتسامة الخفية على وجهها تتذكر سخافتها في اول مرة رائته فيها نزلت الى الطابق الارضي وانتظرته ثم بعد دقائق اتى احمد ونزل الى الطابق الارضى رفعت رأسها ونظرت اليه ولاكن ليس بنظرات خوف كا اول مرة احمد..هل والدتك بخير ماريا.. نعم نعم هي بخير فقد متعبة قليلا احمد..لا تقلقي سوف تشفى ماريا..هي لنعود احمد..حسنا وصلت ماريا الى عربة التكسي وحان وقت الرجوع استدارات ماريا لتودع احمد فوجدت ان عيناه قد ادمعت لم تعلم ما سبب ادماعه لانها ظنت ان من التطفل ان تسأئله ماذا لو كان شيئا خاصا ماريا..الى الوداع احمد احمد..هل تنوين ان تعودي يوما ماريا..اذا مات احدا من هؤلاء فا نعم لاكن طالما هم على قيد الحياة انا مهددة في كل ثانية اقضيها انا احمد..حسنا ولاكني لا افقد الامل اني سوف اراكي مجددا ماريا...لا اعلم ربما. لا احد مننا يعلم احمد..هل تعلمين ان لديكي شيئا مميزا لا اعلم ماهو مايا..ربما لان بعد ايام سوف ياتي عيد مولدي احمد..اه حقا اذا ابقي هنا لنحتفل سويا ماريا..هل نسيت ما يجبرني على المغادرة احمد..نعم نعم اسف جدا هيا اذا دعينا نأمن عليكي قبل ان تقعي بمكروه اخر ماريا..ههه حسنا ولاكني سوف اخجل ان انقذتني مجددا احمد..وهل هنالك احد غيري يجب ان ينقذك ماريا..شكرا لك لقد كنت كافيا اكثر من عائلتي احمد..نعم اعلم ذالك بعض العائلة تبتر لا تحرر ماريا..هل تعلم اتشوق كثيرا لاعلم ماضيك ومن انت ولاكن لا وقت لدينا للتحدث ابدا احمد..معك حق هيا اذهبي اذا ماريا..الى القاء احمد..وداعا ودعو بعضهما احمد وماريا وذهبت ماريا الى بيتها مجددا لاكن هنالك جزء من كلاهما بقى عند الاخر جزء لن يذهب من بعضهم جزء الاحتواء ---->