الفصل الثاني
عندما اكتشف أبي العلامة السيئة، أمسكني وهزني بكل قواه. ضربني بعدها على وجهي ثم رماني على الأرض. لم أتذكر شيئاً بعد هذا. عندما استيقظت، كنت في المستشفى. لم أكن أستطيع أن أحرك أي من أصابعي في يدي. نظرت من النافذة وبدأت أبكي.
كنت أشاهد أهلاً يلعبون مع أولادهم في حديقة وأم تعانق ولداً منهم. أتريدون أن تعرفوا لماذا بكيت ؟ لأنني لم أعرف ما يعني أن يكون لديّ أم تبتسم وتوزع القبلات... ولم أعرف ما يعني أن يأخذني أبي وأمي في أحضانهما. إنهما لا يفعلان شيئاً إلا ضربي، لكنني أحبهما رغم هذا. لقد بذلت دائماً أقصى جهدي في المدرسة، لكن بابا وماما لا يحبانني.
ذات يوم، سكبت كوبي من دون قصد، فضرباني من جديد. بدأ قلبي يؤلمني وقلت لأمي :
"ماما، ماما، قلبي..."، لكنها لم تصغي إليّ.
انتهيت من جديد في المستشفى، لكن أهلي لم يأتوا لزيارتي. حاول الأطباء أن يواسوني قائلين إنهم سيأتون قريباً لزيارتي ولكن عبثاً. انتظرت وانتظرت، لكنني لم أعد أراهم أبداً. مع هذا أنا أحبهم، أحبهم كثيراً جداً !