قلوب معلقه - الفصل الثاني بارت 2 💥🦋 - بقلم أسماء محمد | روايتك

اسم الرواية: قلوب معلقه
المؤلف / الكاتب: أسماء محمد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل الثاني بارت 2 💥🦋

الفصل الثاني بارت 2 💥🦋

كل تحدي بيمر 💜🦋 في اللحظة دي، عيال سمر دخلوا المطبخ يجروا وفضلوا يتخانقوا على لعبه. واحد منهم عيط بصوت عالي. ليان بسرعة قامت، خدت العيل في حضنها، هزته بهدوء، وقالت له بصوت حنين: – "هششش… خلاص يا حبيبي، أنا هنا." ومسحت دموعه، وفضلت تلعب مع التاني علشان يضحك وينسى. المطبخ كله سكت… سمر وقفت مكانها، عينيها معلقة في المشهد، ومابقتش عارفه تقول إيه. جواها صوت قال: "يعني بالرغم إني بقول كلام يضايقها، بس هي كويسة مع عيالي… ليه؟" في اللحظة دي بدأت سمر تراجع نفسها… حسّت إنها يمكن فعلاً كانت قاسية في كلامها، وإن ليان مش زي ما هي متصورة. "مهما كان الغلط أو التصرف السخيف اللي بنعمله لازم نراجع نفسنا فيه ومنسبش نفسنا لأي غلط يتحكم فينا ويخلينا نخسر الناس اللي حوالينا " ليان كانت لسه قاعدة في المطبخ بعد ما هدّت عيال سمر، والجو بقى هادي. سمر وقفت لحظة، وبعدين أخدت نفس عميق وقالت بنبرة مختلفة: – "بصراحة… أنا يمكن كنت قاسية معاكي شوية يا ليان، بس إنتِ طلعتي أطيب بكتير من اللي كنت فاكرة." ليان رفعت عينيها عليها بابتسامة صغيرة، مستغربة التغيير، وقالت: – "مفيش مشكلة يا سمر، يمكن أنا اللي قصّرت إني ما حاولتش أشرح نفسي من الأول." سمر قربت منها وقعدت جنبها على الترابيزة، وقالت بلطف: – "بصي يا ليان… الحمل ده محتاج منك راحة واهتمام بنفسك. ما تجهديش نفسك في أي حاجة. سيبي اللي حواليكي يساعدوكي، ده مش ضعف، ده حقك." ليان ابتسمت بصدق، حاسة براحة لأول مرة من ناحيتها، وقالت: – "شكراً يا سمر… كلامك فرق معايا جدًا." ابتدت الضحكة ترجع على وشوشهم، وقعدوا يتكلموا عن الحمل وتجارب سمر مع ولادها. ليان كانت مبسوطة بالجو الجديد اللي اتفتح بينهم، وسمر في نفسها كانت مقررة إنها تبدأ من النهاردة تعامل ليان كأخت مش كخصم. بعد شوية، تليفون ليان رن. كان يوسف بيتصل مكالمة فيديو من المستشفى. ليان ردت بسرعة وهي مبتسمة: – "ألو يا يوسف، عامل إيه؟" الكاميرا اتفتحت، ويوسف شاف ليان قاعدة في المطبخ، وسمر جنبها. كانوا بيتكلموا وبيضحكوا كأنهم أصحاب من زمان. يوسف رفع حاجبه باستغراب وقال: – "هو أنا غايب يومين ولا إيه؟ إيه اللي حصل؟!" سمر ضحكت وقالت: – "ولا حاجة يا دكتور، بس أنا كنت فاهمة ليان غلط… بس لقيتها أطيب من كده بكتير." يوسف ابتسم نص ابتسامة وقال: – "أهو كده الكلام اللي يفرّح… أنا طول عمري بقول إن ليان قلبها طيب." ليان بصت للشاشة بخجل وهي مبتسمة، ويوسف قال بلطف: – "طيب خلاص، أنا خلص شغلي النهاردة بدري وهعدي بدري… خليكوا قاعدين كده مع بعض." المكالمة خلصت، وليان قلبها دق أسرع وهي حاسة إن العلاقة بينها وبين سمر بقت أحسن، وكمان يوسف شافها في صورة تفرحه. بليل ✨ ✨ يوسف رجع البيت متأخر شوية، شكله مرهق بس أول ما دخل شاف ليان قاعدة مستنياه. قرب منها بابتسامة: – "وحشتيني يا ليان." ليان ردت بابتسامة واسعة: – "وأنت كمان.. استنى بس عندي خبر لازم أحكيهولك." يوسف قعد جنبها مستغرب: – "خير؟ شكلك فرحانة بحاجة." ليان أخدت نفس وقالت له بحماس: – "أنا وسمر.. اتكلمنا النهارده، وحسيت إنها اتغيرت. لأول مرة نتعامل من غير شد ولا كلام بيلوج على بعض." يوسف فتح عينه بدهشة: – "إيه ده بجد؟!" ضحكت ليان: – "أيوه.. كنا في المطبخ، وقعدنا نتكلم عن الحمل، وبدأت تديلي نصايح من تجربتها. حسيت إن في ود لأول مرة." يوسف مسك إيدها بحنان وقال: – "أنا مبسوط إنكوا ابتديتوا تتفاهموا.. كنت نفسي العلاقة تبقى أحسن. أنتِ غالية عندي ومش عايزك تتضايقي." ليان بصت له بخجل: – "عارفة يا يوسف.. بس المرة دي حقيقي حسيت إننا ممكن نبقى كويسين." يوسف حضنها وقال: – "خلاص، من هنا ورايح هنفتح صفحة جديدة معاهم.. أهم حاجة إنتِ تبقي مرتاحة." تاني يوم الصبح، يوسف أخد إجازة من الشغل، قرر يفاجئ ليان: – "يلا يا ليان.. حضري شنطتك." ليان مستغربة: – "رايحين فين؟" يوسف ابتسم: – "هناخد بعض ونروح المنصورة عند مامتك.. تحسي بتغيير جو شوية، وأنا كمان نفسي أشوفها." ليان وشها نور فجأة: – "بجد يا يوسف؟! كنت محتاجه ده قوي، حاسه إني مخنوقه من البيت والأيام دي تقيلة عليا." يوسف مد إيده ومسح على شعرها: – "أنا حاسس بيكي.. عشان كده قررت أخرجك من المود ده." 🚗 بعد كام ساعة، وصلوا بيت والدة ليان في المنصورة. أول ما فتحت مامت ليان الباب، عينيها دمعت من الفرحة: – "يا نهار أبيض.. ده إنتي منورة يا ليان! إزايك يا بنتي؟" ليان ارتمت في حضنها كأنها طفلة صغيرة: – "وحشتيني يا ماما." يوسف واقف مبتسم بيتفرج على المشهد، مامت ليان بصت له: – "إنت اللي جايبها لحد عندي؟ ربنا يخليك ليها يا ابني." قعدوا في الصالون، والجو كله دفا ولمة عيلة. مامت ليان ما بطلتش تسألها عن الحمل، وتوصي يوسف عليها: – "خلي بالك منها كويس يا يوسف، الحمل في الأول بيبقى متعب." ليان فضلت تضحك وتاخد حضن من مامتها كل شوية، وهي فعلاً حسّت إنها اتفكت من الضغط والملل اللي كان عليها. ويوسف في النص، قاعد يتأملها بابتسامة، مبسوط إنها فرحانة ومبسوطة وسط أهلها. على العشا الجو كان كله لمة ودفا، مامت ليان قعدت معاها في المطبخ وهي بتجهز السلطة، وقالت لها بنبرة فيها حزن: – "يا ليان يا بنتي.. أنا مزعلاني مرات أخوكِ." ليان رفعت عينيها بسرعة: – "ليه يا ماما؟ حصل إيه؟" الأم تنهدت: – "عارفة يا بنتي أنا ماليش في المشاكل.. بس هي بقت تزعل مني على حاجات تافهة، تقول إني بتدخل في حياتهم، وأنا والله ما بعمل كده.. أنا همّي بس مصلحة أخوك." ليان حسّت قلبها اتقبض: – "إزاي يعني يا ماما؟! ده إنتِ عمرك ما قصرتي مع حد، إزاي تخليها تجرحك كده؟!" مامت ليان ابتسمت ابتسامة باهتة: – "سيبيها على الله يا بنتي.. أنا كبرت خلاص، مش ناقصة خصام." ليان دمعت عينيها: – "بس أنا زعلانة يا ماما.. من مرات أخويا، وزعلانة من أخويا نفسه إنه سايبها تزعلِك كده." يوسف كان واقف بيسمع من بعيد، قرب منهم وقال بلطف: – "ما تزعليش يا ليان.. الخلافات دي بتحصل في كل بيت. أهم حاجة إنك تخلي بالك من صحتك ومن مامتك، وهي ربنا هيكرمها ويفرج عنها." ليان مسكت إيد مامتها وقالت: – "أنا عمري ما هسيبك يا ماما.. ولا هخلي حد يجرحك تاني، إنتِ تاج على راسي." الأم حضنتها وهي بتبكي، ويوسف وقف جنبهم مبتسم رغم إن قلبه اتقبض من حزنهم. الفصل يخلص على ليان قاعدة جنب مامتها، حاسة بالوجع اللي في قلبها ومصممة إنها متسكتش لو الموضوع كبر. أصوات خطوات سُمعت من باب الشقة… آدم، أخو ليان، دخل هو ومراته. ملامحهم متشددة كأنهم متعمدين يبينوا إن في خصام. دخلوا الصالة من غير حتى ما يرموا السلام! ليان اتجمدت مكانها، قلبها وجعها أكتر من أي مرة قبل كده. عينيها راحت بسرعة على يوسف اللي كان قاعد معاهم، وحست بالحرج يلسعها. رفعت صوتها وقالت بحدة: – "إيه ده يا آدم؟! هو السلام بقى تقيل عليكم كده؟!" آدم بص لها من غير أي تعبير وقال: – "إحنا تعبانين ومش ناقصين كلام، خلينا ساكتين أحسن." ليان دمعت عينيها وهي بتبص ليوسف اللي ملامحه اتغيرت… يوسف حاول يحافظ على هدوءه علشان الموقف ميولعش أكتر. – يوسف قال بهدوء: "السلام حق يا آدم، مش محتاج مجهود. على الأقل احترم وجود الناس الكبار اللي قاعدين." مرات آدم رفعت حاجبها وقالت ببرود: – "إحنا داخلين بيتنا مش بيت غريب علشان حد يحاسبنا." ليان ما قدرتش تسكت أكتر، قامت واقفة وصوتها اتكسر من العياط: – "ده بيت أمي يا أستاذة، ولو مش عاجبك احترامها يبقى في مشكلة كبيرة." يوسف بسرعة وقف جنبها، مسك إيدها وضغط عليها كأنه بيقولها "اهدِي متخافيش". الزمن كأن وقف على لحظة توتر جامدة، الكل ساكت ومفيش غير صوت نفس ليان وهي متقطع من الغيظ والكسرة. ليان كانت واقفة دموعها في عينيها، والجو مشحون جدًا. يوسف حس إن الموقف محتاج هدوء قبل ما يخرج عن السيطرة. مسك إيد ليان وقال بصوت حازم لكنه هادي: – "ليه كده يا جماعة؟! البيت ده بيت كبير، وأمك موجوده وقاعدين، مش ينفع العيال يتفرجوا على المناظر دي." الأطفال كانوا قاعدين في الركن، عيونهم مليانة قلق وزعل، وسارة الصغيرة همست: – "ليه بتزعقوا لبعض كده؟" الكلمة وقعت زي الصاعقة في القعدة. ليان قلبها اتقبض أكتر، أما يوسف فابتسم لها ومسح على شعرها: – "محدش هيزعق يا حبيبتي، كله هيبقى تمام." لكن مراته آدم ما عجبهاش الموقف، مالت على ليان وقالت ببرود جارح: – "محدش طلب منك تعملي دراما… لو مش عاجبك، بلاش تكبري المواضيع." ليان اتنفسها اتقطع من الكلمة، ووشها احمر. يوسف ساعتها ما استحملش أكتر، قام واقف، صوته علي شوية بس كان ثابت: – "آدم… خلي مراتك تعرف تتكلم مع مراتي كويس. أنا ساكت من أول القعدة احترامًا  لي طنط… لكن مش هقبل حد يجرح ليان بكلمة. فاهم؟" آدم اتفاجئ بنبرة يوسف، حس إن الموقف خرج عن السيطرة، وبص لمراته بحدة كأنه بيقول لها "كفاية". الجو اتوتر أكتر، وأم ليان بسرعة قامت تقطع الموقف: – "خلاص بقى… كفاية. البيت ده مش ناقص مشاكل." يوسف رجع يقعد جنب ليان، مسك إيدها وهو بيبصلها كأنه بيطمنها: – "متزعليش… أنا معاكي، ومحدش هيهينك طول ما أنا موجود." ليان دموعها نزلت من غير ما تتكلم… بس جواها حست لأول مرة إنها مش لوحدها. تاني يوم الصبح، الجو في البيت كان هادي. الكل قاعد يفطر، وليان قاعده جنب يوسف لكن لسه جواها أثر من اللي حصل امبارح. آدم نزل من فوق، شكله كان باين عليه إنه قضى الليل يفكر في اللي حصل. قعد على الترابيزة، وبص حواليه لحظة قبل ما يتكلم. قال بصوت واطي لكن واضح: – "أنا آسف يا جماعة… آسف يا أمي إني زعلتك امبارح… آسف يا يوسف… وآسف ليكي يا ليان." الكل اتفاجئ بالكلام، وليان رفعت عينيها عليه مش مصدقة. آدم كمل: – "اللي حصل امبارح ما يتكررش تاني، كنت متنرفز بس ده مش مبرر… وأنتِ يا ليان أختي الصغيرة، ما ينفعش أسيب حد يجرحك حتى لو بالغلط." قام من مكانه، قرب من أمه وباس راسها، وقال: – "سامحيني يا أمي." وبعدين اتجه ناحية ليان، وهو محرج جدًا، وقال: – "سامحيني يا ليان… أنتي زي بنتي، وأنا غلطت." يوسف فضل ساكت لحظة، وبعدها مد إيده لآدم وصافحه: – "خلاص يا آدم… اللي فات مات، المهم نتعلم ونفتح صفحة جديدة." ابتسامة صغيرة طلعت على وش ليان، قلبها هدي لأول مرة من ساعة ما حصل الموقف. الجو في البيت بقى أدفى، حتى أمهم دموعها نزلت وهي بتقول: – "ربنا ما يحرمني منكم ولا من لمّتكم حواليا." يوسف بص لليان بابتسامة فيها رضا: – "شوفتِ؟ اللي يزعل بيرجع يراضي… الدنيا مش مستاهلة." ليان ابتسمت ابتسامة صغيرة، قلبها فرحان بالصلح، وحست إن الجو أخيرًا بدأ يروق. بعد ما خلصوا الفطار، يوسف وليان ودّعوا الكل وركبوا العربية. الجو كان رايق، والشمس بدت تميل ناحية العصر، وليان ساكتة وبصة من الشباك، عينيها فيها خليط من الراحة والرهبة. يوسف وهو سايق، بص عليها بحنية وقال: – "مالك ساكته كده؟" ليان اتنهدت: – "مش عارفه… مبسوطه إن اللي حصل اتلم، بس زعلانة إن الحاجات دي بتحصل أصلاً." يوسف ابتسم ابتسامة صغيرة، وهو مركز في الطريق: – "إحنا في الدنيا يا ليان… لازم يبقى في شد وجذب. المهم إننا نعرف نحلّ ونمشي لقدام. أنتي فاكراني هسيبك تتعبي؟" بصتلُه وهي مشدودة شوية: – "عارفة… بس ساعات بحس الحمل زود حساسيتي. كل حاجة صغيرة بتهزني." يوسف ضحك وهو يمد إيده يربت على إيدها: – "يبقى أنا أزود دلالك… علشان لما حاجة تهزك، تلاقي حد يسندك." ليان غصب عنها ابتسمت، وقالت بخجل: – "إنت بتعرف إزاي تهون عليا." يوسف، وهو بيبص لها بسرعة قبل ما يرجع عينه على الطريق: – "لأنك إنتي أهم حد في حياتي. لو عليا، كنت أخليكي ما تشيليش هم ولا لحظة." الطريق كان فاضي، والعربية ماشيه بهدوء. الجو بينهم بدأ يدفى أكتر. ليان اتكأت على الكرسي، وبصوت واطي قالت: – "أنا محظوظة بيك." يوسف ضحك وقال: – "المحظوظ الحقيقي أنا… عشان لقيت واحدة زيك." فضلوا يتكلموا طول الطريق عن أحلام صغيرة بعد الولادة، عن البيت، عن رواية ليان، عن حاجات بسيطة بس كانت كفيلة تخلي المشوار كله مليان حب وراحة. لما وصلوا قدام العمارة، يوسف وقف العربية وبص عليها قبل ما ينزلوا: – "وعد… طول ما أنا موجود، مفيش حاجة هتخليكي تتألمي من غير ما أكون جنبك." ليان ابتسمت ابتسامة دافيه، وقالت: – "وعد." 💙💙💙💙💙💙💙💙💙💙🥹 أول ما وصلوا البيت، ليان كانت مرهقة من المشوار كله. يوسف بنفسه طلع معاها لحد الشقة، ساعدها تغيّر هدومها وتقعد شوية ترتاح. الكل رحّب بيها وقعدوا يحكوا ويضحكوا، وهي حسّت براحة إنها بين ناس بتحبهم. يوسف في الوقت ده، كان موبايله بيرن. بص على الشاشة، وشه اتغيّر: اتصال من المستشفى. رد بسرعة: – "أيوه… حاضر، أنا جاي فوراً." قفل الموبايل وبص لليان من بعيد وهي قاعدة وسط العيلة، ملامحها مبتسمة بس جسمها باين عليه التعب. قرب منها وقال بهدوء: – "ليان، جالي اتصال من المستشفى، لازم أروح دلوقتي." ليان، بابتسامة رقيقة: – "روح يا يوسف، متأخرش على شغلك. أنا كويسة، هقعد مع مامتك." يوسف حط إيده على كتفها: – "طيب لو حسيتِ بأي حاجة، كلميني فوراً." هزت راسها بالموافقة، وهو نزل بسرعة. ليان فضلت قاعدة مع العيلة، بيحاولوا يسلوها، بس جوة قلبها كانت بتفكر: "هو بيشيل همي وأنا مش عايزة أقلق عليه… يا ترى بيقدر يوازن بيني وبين شغله إزاي؟" وبينما العيلة بتتكلم وتضحك، عين ليان كانت كل شوية تبص على الموبايل مستنية مكالمة أو رسالة من يوسف تطمّنها إنه بخير. يوسف أول ما وصل المستشفى، دخل بسرعة على الطوارئ. صوت الأجهزة، دكاترة بيجروا، ممرضات بيندهوا… الجو كله توتر. ممرض استقبله: – "دكتور يوسف، الحالة في غرفة 3، ضغطها بينزل بسرعة." يوسف دخل الغرفة بخطوات سريعة، عينيه مركزة جدًا. المريضة على السرير، التعب باين على وشها، الأجهزة حوالين منها. بص على التمريض وقال بحزم: – "عايز تقرير كامل عن حالتها دلوقتي." الممرضة سلمته الورق، هو قراه بسرعة، وبعدها رفع عينه وقال: – "هنبدأ إسعافات فورية… حضروا محلول، وأنا هتابع الضغط والنبض دقيقة بدقيقة." بدأ يوسف يتحرك بخفة وهدوء رغم الموقف، إيده ثابتة وصوته واثق، وده خلّى التمريض يتحركوا بسرعة. بعد ساعة من المتابعة والتدخل، الضغط بدأ يستقر. يوسف مسك السماعة على كتف المريضة وقال بهدوء: – "الحمد لله… الوضع اتحسن. نفضل نتابعها طول الليل، بس دلوقتي هي في أمان." الممرضة بصت له بإعجاب: – "بجد يا دكتور، حضرتك أنقذت حياتها." يوسف أخد نفس عميق، مسح جبينه، وبص في ساعته… الوقت عدى وهو مش واخد باله. طلع موبايله، شاف رسائل من ليان: – "طمني يا يوسف." – "كويس؟" ابتسم ابتسامة صغيرة وقال في نفسه: – "حتى وأنا في وسط كل ده… هي مشغولة بيا." كتب لها رسالة سريعة: – "أنا كويس، خلصت الحالة وهكلمك أول ما أخلص كل حاجة." يوسف بعد اما قفل المكالمه خرج من غرفة  وهو حاسس إن تعبه بدأ يظهر. دخل الحمام، فتح الحنفية وغسل وشه كويس، قطرات المية نزلت على وشه وخدوده، ورفع راسه يبص لنفسه في المراية. قال بصوت واطي كأنه بيكلم نفسه: – "يا رب قويني… أنا لازم أكون دايمًا ثابت." دخل مكتبه بعد شوية، لقى صاحبه الدكتور "كريم" مستنيه وقاعد على الكرسي. كريم ابتسم وقال: – "كالعادة يا يوسف… تدخل في آخر لحظة وتنقذ الحالة. مش عارف إزاي دماغك بتشتغل تحت الضغط كده." يوسف ضحك بخفوت وهو يقعد على الكرسي قدامه: – "دي شغلانتنا يا كريم، لو فقدنا هدوءنا، المريض بيروح." كريم هز راسه بإعجاب: – "صح، بس برضه انت بتاخد كل حاجة على أعصابك زيادة عن اللزوم… حتى شكلك بقى تعبان." يوسف تنهد وقال: – "ما هو طبيعي، بين المستشفى، والبيت، والليان… الحمل مخليها تعبانة شوية وأنا بحاول أكون موجود في كل حاجة." كريم ابتسم بخبث وقال: – "واضح إنها واخدة نصيب الأسد من قلبك." يوسف ابتسم ابتسامة هادية، وعيونه فيها حنية: – "دي مش واخدة نصيب… دي واخدة القلب كله." كريم بصله ضاحك: – "يا عم روميو أنت 😂. طب قوم، خلينا نكمل باقي الحالات وبعدها نمشي بدري شوية… يمكن تلحقها قبل ما تنام." يوسف ابتسم وهو يقفل الملفات: – "إن شاء الله… أنا كده كده نفسي أشوفها قبل ما تغمض عينيها." متنسوش تقولوا رايكوا في الكومنتات وتعملوا فولو عشان يوصل ليكوا كل الفصول 💌🙈 بقلم....«أسماءمحمد»