الفصل التاسع
"دَنَتِ السَّاعَةُ وَإِنشَقَّ القَمَر
عَن غَزَالٍ صَدَّ عَنِّي وَنَفَر،
أَحوَرَ قَد حِرتُ فِي أَوصَافِهِ
سَاحِر الطّرَفِ بِعَينَيهِ حَوَر،
كَتَبَ الحُسنُ عَلَىٰ وَجنَاتِهِ
بِرَحِيقِ المِسكِ سَطرَاً وَعِبَر،
إِذ هُوَ يَومَاً غَابَ عَنِّي سَاعَةً
كَانَتِ السَّاعَةُ أَدهَىٰ وَأَمَر"
محمد اقتربت منها وانا ادعي خوف يارب ماتكون هي اقتربت ونحنيت التمس هذي الجثه المدد على الارض ابعدت الغطاء عن وجهها المغاء بالتراب تحول شكي الى يقين انها هي وضعت راسها على فخذي ومسحت عن ملامحها التراب وضعت اصابعي على انفها اشتي شوف اذا هي تتنفس كان نفسها ضعيف حملتها بسرعة وخرجت الى السيارة وضعتها في الخلف وانطلقت للمستشفى…
ـ لا أعلم ماذا يخبىء لي الغد ، ولكنني خبأت له حسن الظن بالله ربي لا تاخذني من هذه الدنيا الا وأنت راض عني
وصلت المستشفى حملتها من جديد ودخلت الى غرفة الطوارئ وضعتها على السرير وناديت لدكتورة تجي تشوف أيش فيها اجابتني بعد وقت وقالت"هي داخة بسبب نقص الأكل وتعب انتظر المغذي يخلص وتصحى"سألتها وانا ناظر الارض"فيها شي ثاني"
كنها استغربت سألي فقلت"هي كانت مخطوفه يعني"استوعبت كلامي فطلبت مني اطلع حتى تفحصها خرجت ولفيت اضرب راسي بالجدار بخفيف اشتي ابعد الأفكار السيئة من راسي ابسرت الدكتوره طلعت فأسرعت اليها فأجبتني
بدون ان اسألها"لاتخاف هي سليمة ومافيه شي"ومشت احمدت الله عدت مرات ثم فتحت الباب لقيتها لم تصحى بعد اقتربت وجلست بالكرسي الملاصق لسرير امسكت يدها الصغيرة في كفي الضخم رفعتها الى شفتاي وبسته فقد اصبحت ملكي اتمنى لو اعرف من السبب من وراء كل الذي حصل وما فائدته من زواجي بها
لاحظت انها بدأ تصحى فتحت عيونها فبتسمت لها و قلت لها:الحمدلله على السلامة كيفش تحسي بوجع كانت تناظرني كنها مش مصدقة وجودي فضغط على يدها وقلت:نجد لا تخافي الحمدلله خلصتي منهم وانتي طيبه وحنا ذلحين بالمستشفى لمعت عيونها بدموع وبدأ تبكي وتشهق بخوف قربت منها وضميته وقلت:نجد اصحي مافي شي يبكي ليش تبكي أيش عملو لش ليش خايفه انا معش
نجد آخر شي انذكره اني كنت خارج البوابة الرئيسية وجت سياره وخطفتني بسرعة وخدروني ماصحيت الا وانا في غرفة مقفولة وغريبه كانها مستودع كان في ناس اسمع صوتهم بس وماشفتهم كانو يدخلو لي الاكل والماء وماكنت اكل ولااشرب اخاف يكونوا حطو فيهم شي ضليت كذا يومين حتى كنت صلي وما اعرف اتجاه القبله الصح بس اليوم الصبح دخل لعندي
ثلاثة أشخاص واجبروني روح معهم والاول ما وصلت السيارة غطو عيوني ومشينا حتى توقفت السيارة ونزلو وانا جلست لحالي وبعدها ماحسيت الى بشخص يحط على خشمي غطاء حتى غبة عن لوعي وصحيت الحين وانا كاني في المستشفى وشوف محمد واقف قدام اكيد هذا حلم ولاكيف اكيد بيقتلوني خفت من هذي الفكرة او انهم بسوو لي شي شفته يقرب لي ويضمني ويتكلم معي يعني هو حقيقة بعدته عني بسرعه وقلت بخوف"انت وش تسوي وانا كيف جيت المستشفى"بعد عني وهو رافع يديه بعلامة الاستسلام وقال"لاتخافي انا وابوش رجعناش ومحد سوالك شي وذلحين نرجع البيت"حمدت لله الف مره اني بخير وانقذوني منهم بس كيف عرف مكان وانقذوني سألته"من اللي خطفني وكيف رجعتوني منهم"عبست ملامحه وقال بقتباض"نرجع وابوش يفهمش كل شي"
…في المساء
ملاذ كنت رايحه جناح الذيب وصلت كنت بفتح الباب سمعته يقول بحقد"هذي البداية بس انتو دخلتم المستمقع القذر ولازم يغطيكم اللوح اكيد"سكت شوي يستمع لرد الشخص الثاني بعدها قال"تشتي تعرف من اكون انا الذي بخليك ياسطام صفر لا قيمة لك وهذا وعدمني"سكت عندما بدأ الشخص الثاني بل كلام بصوت مرتفع بس ماسمعت شي لانه بعيد معقولة سطام المقصود بكلامه هو ولد عمي سمعته من جديد وهو يقول بقهر وعصبيه"تسألني انا ايش عملت لي اسأل نفسك انا دمارك ياسطام بتقم عن كل شي جهز نفسك ترى كل عمايلك بيدي"وسكر فتحت الباب ودخلت كنت بتكلم بس صدمني عندما شفت صدره كامل مربط بشاش مشيت لاعنده وقلت بدهشه وانا اتلمس الشاش:من سوى فيك كذا
الذيب انتهيت من مكالمتي لسطام وانا ارجف من العصبيه لفيت ل ملاذ التي فتحت الباب شفت نظرات الصدمه بعيونها بعدها جتني تسأل من سوى بي كذا حاولة اتهرب عن الاجابه فقلت بجمود:لتكوني خايفه عليا
رفعت عيوني له ببرود وقلت:لا مو كذا بس فضول تراني اعرف عن طلعاتك اخر الليل والكدمات والجروح التي شوفها بجسمك شفت نظراته الغريبه لي الذي يناظرني بهن بعض الوقات بعدها قال
الذيب بنكسار خفيف:دامني مااهمش فمالا داعي تعرف بسألش ايش مكانتي بقلبش
ملاذ استغربت سأله بس جاوبت:انت زوجي
الذيب رديت ببتسامه منكسرة:بس زوجش
ملاذ رفعت حاجبي وقلت:ايه وسألته بسخريه وانت لتكون تحبني رجع ناظرني ومارد بس سألني
الذيب دايماً تكون توقعاتي صح ملاذ لاتحملي بقلبها ذرة حب هل لانها مازالت تحب خالد لوكان هذا السبب لاذبحها بيدي انتقاماً لقلبي:وخالد للحين تحبيه
ادهشني سأله عن حبي لخالد بس قلت:مو ملاذ اللي تحب شخص وهي على ذمة غيره واصلاً الحب غير موجود ولحترام يكفي لبناء العلاقات بعد عني وجلس بصعوبه على طرف السرير وقال
الذيب ودي الحين شق صدرها لأرى ان كان معها قلب او حجر قلت:تعرفي في رجال قلي انه حب بنت عشرين سنة وماكان يشوفها طول هذي المدة ولما تزوجها اكتشف انها ماتحبه ولاتذكره ويمكن تكرهه حتى وسألني ايش يعمل ذلحين معاها
مشيت وجلست على الكنبه قدامه وقلت:هذا واحد كذاب مافي شخص يحب شخص بدون مايشوفه وعشرين سنة هذا مستحيل
ضحكت على نفسي من كلامها اذن لو عرفت عني بكون مِثال لسخريه عندها فقلت:اعتبريها حقيقة وخبريني ايش لازم يعمل وهي
مدري ليش يبيني جاوب كنه صدق فقلت:اذا هي ماتحبه ولاتبيه ينفصل عنها ويعوضه ربي بأفضل منها
الذيب قلت بعفوية:بس هو يحبها وهي ماتعرف تخيلي انش مكانها وعرفتي بحبه ايش بتعملي
ملاذ مافهمت مغزى كلامه فقلت بتحفظ:مستحيل اكون مكانها
الذيب ماحبيت جادلها اكثر حتى ماتشك
~~~
كنت امسح دموعي بكم فستاني وانا راقب نجد وبكاها في حضن ابي لاول مره بحياتي أرى دموع ابوي وهذا شي كسرني كيف لو علم بما باللي صار فيني سألت امي اللي ماقفت شكرلله من وقت رجوع نجد:كيف رجوعها بدون مساعدة الشرطة
ردت على بصوت مبحوح من البكي:للحين ما حد قل شي لا ابوكي ولانجد
ابوفارس قصةالخطف هذي ماركبت براسي كيف ناس تخطفها بدون سبب وبعد ثلاث ايام رجعوها هكذا بدون ماحد يتعرض لها او يطلبوا فدية حتى سألت فارس:كيف يابوفهد قدرت ترجع البنت
ابو فهد لفيت لابوي وانا ناظر الارض اخاف ابوي يكشف كذبي وقلت:بلغت ضابط بالشرطة بدون علم أحد على شان مايوصل الخبر للخاطفين ويأذوها والحمدلله قبضوا عليهم وستردوها
ابوفارس مقنعني كلامه فسألت:وليش الذي رجعها ولد العنود
ابو فهد جاوبت وانا حاول اخفي ارتباكي:هو طلب يساعدني وحتى"ورفعت نظري ل نجد ابي شوف ردت فعلها على الخبر"طلب يدها لزواج ولما بلغتني الشرطة كان معي فطلب انه يروح يجيبها وانا وافقت
ابوفارس ابني واعرفه وراه بلاء فقلت:وانت وش رديت له بتوافق على طلبه
ابو فهد تنهدت بقلة حيله وقلت:ايه ولخيار ل نجد اذا هي موافقه بيكون العرس مع اخوه بعد شهر
نجد كان كلام ابوي محيرني على حسب علمي ان محمد غير متقبل لعلاقة بالعايلة كيف الحين يبي يتزوجني معقوله يحبني او في سبب ثاني نزلت نظري على الأرض لما الجميع كان محتري اجابت على موافقت او الرفض ايه احبه بس ماعندي الجرئة اني قول موافقه فقمت بسرعه على غرفتي وسمعت ابوي وانا اصعد الدرج يقول"مادام مارفضت فأكيد موافقه وببلغه موافقتها"
ام فهد بعتراض ماعجبني يقررو حياة بنت مع واحد مو من مستوان:بس البنت للحين صغيره على الزواج
ابو فارس:لا تخافي ترى تزوجت ام فارس وما كملت 13
…أشعر بنار تحرق صدري اختي تنخطف وما يصل لي خبر ولا أحد بلغني دخلت من بالبيت بغضب حصلت ابوي وامي وجدي وغرور تكلمت وانا اضرب على صدري:هذا الزي العسكري ليش لابسه مو على شان اساعد انا الناس واحميهم من المجرمين مو لازم الشرطة وقت الحاجة تكون حاضرة ولكن اختي من لحمي ودمي تنخطف"واشرت عليهم"ولا واحد منكم يبلغي كني زيادة عدد بينكم ماخبروتنوني على قصة زواج عمتي وعيالها قلنا ماضي وراح ومالي دخل بس اختي ماتخبروني عنها ليش
ابوفهد اكثر من يخوفني بهذي العائله لو عرف فهد والحمدلله انه كان في إنتداب في الجنوب من شهرين لوكان موجود كان عرف كل شي ووقتها مارح يسامحني طول عمره اعرفه حليم وعاقل بس اذا عاف مايرجع تكلمت انا حاول هديه:حنا اتصلنا فيك ورقمك مغلق والحمدلله انتهت القصة واختك بخير
فهد صفقت بيدي وقلت:حلو هذا اللي تطلع معك ترى كان فيكم تبلغوا المعسكر وبيوصلوا لي الخبر وكان رجعت
ابوفارس ماعجبني ان فارس ماخبر ولده عن قصة خطف اخته بس مايحق له ان يكلمه بذي الطريقه فقلت بصرامه وحزم:فهد صوتك لا يرتفع على ابوك واختك بخير فلا تطولها وهي قصيرة
فهد كلام جدي زادني غضب فطلعت من عندهم بسرعه لاني ماضمن نفسي طلعت الدرج مشيت لغرفة نجد دقيت الباب سألت من فقلت:فهد
نجد كنت بسريري وعجزت انام وانا فكر بحياتي اللي انقلبت بيوم وليلة سمعت صوت دق على الباب سألت فعرفت انه فهد قمت بسرعه وفتحت الباب اول ماشفته تجمعت الدموع بعيوني وضميته وقلت:ليش مارجعت بدري تدري كيف كنت خايفه هناك مو انت تساعد الناس ليش ماجيت وساعدتني والله كنت ناديك كنت متوقعه انك تنقذني بس انا حظي ان عندي اخوه مايهتمو انت ماتحبني ماتحب إلا نجلاء هي ماتت وانت مت معها ونسيتنا
…فهد كنت استمع لعتاب نجد لي وانا استصغر نفسي من بعد وفاة نجلاء اعتزلت الجميع حتى خواتي قصرت بحقهن وبنت رغم حبي لها إلا اني بعيد عنها كنت حاول ابقى اطول وقت خارج البيت قلت وانا امسح على شعرها:الحمدلله انتي بخير بس انا ماكان لي خبر ووقت ماعرفت رجعت ووعد اني بتغير وبرجع فهد اللي يهتم بك فهد اللي مايطلع الدوام بدون ماتودعيه
~~~
لجين اغلقت مصحفي ورتبت السجادة ووضعتهم على الدرج وقفت وفسخت الجلال وجلست على السرير افكر باللي صار كيف بزوج أحمد بعد ما سويت به كذا وهل بيحبني ام بيتزوجني ليعاقبني كم كنت اتمنى لو ان زواجنا سيكون طبيعي لكن كيف ذلك وانا بتزوج الشخص الوحيد اللي يعرف اني كنت مدمنه ولولا الله ثم هو ماتعالجت صح كان لطيف مع بالندن ووقف معي بشهامه بس شروده طول الوقت قلة كلامه معي تدل على انه ماكان متقبلني حتى انه كان مايحب يجلس معي لوقت طويل بختصار كانت علاقنا رسميه واللي كان يسويه معي تأديت واجب لاغير اريد اتواصل معه بس مالي جرئه خصوصاً بعد تحديد موعد زواجنا ما استغربه وشاغل تفكيري هو سكوت ابوي صح منعني زوره بالمستشفى بس هذا مش عقاب سبحان الله ستصبح زوجت ابوي هي ام زوجي واكثر أشخاص فرحانين بها الزواج هن زوجت ابوي وشهد حتى انهن يجبرني انزل السوق معهن لتجهيز لزواج
…هيفاء اتصل بي عبدالرحمن وسوى رسايل ولكن مارديت عليه كيف يتجرأ يرفع يده عليا صح كان كلامي وقح بس مايحق له يسوي كذا اتجاهل شعوري بشوق له فقد كان عالمي حتى اني حبيت الجامعة لانه كان يوصلني ويرجعني كلامته توصياته لي كانت تشعرني ان لي قيمة في حياته صحيت على دق الباب وانا للحين بروب الحمام كنت بقوم غير بس زاد الدق اكيد هذي ريم من غيرها بيزعجني بذا الوقت فتحت الباب وانصدمت من اللي كان قدامي آخر شخص توقعته
عبدالرحمن هيفاء للحين زعلانه مني ولاترد على اتصالي ولا رسايلي فقلت لجاسر اني اشتي شوفها وبلغها بحاجة ضروري وافق رغم ان الوقت متأخر قال بيقلها تنزل للمجلس بس رفضت وقلت بطلع لها لغرفتها وصلني لباب غرفتها وراح دقيت الباب ومافتحت رجعت دقيت بسرعه حتى فتحت إبتسمت لها ودخلت وهي تناظرني بصدمه رحت لسرير وقلت بتمثيل النوم:طفي الضوء بنام
هيفاء عصبتني تصرفاته فرحت وحاولت اسحبه يقوم وقلت:يالله اطلع بسرعه من سمح لك تدخل روح قبل ابوي يشوفك
عبدالرحمن حاولت تسحبني بس ماقدرت ابعد يدي عن عيوني وقلت:انتي زوجتي وغرفتش تعتبر غرفتي يعني ماحتاج اذن حتى شوفك
نظرت عيونها الزيتونيه وفيها بقايا الكحل وملابسها وقلت:وبعدين كيف تفتحي الباب وانتي لابسه كذا ويكون واحد من اخوتش او ابوش مايصح
هيفاء تذكرت لبسي فرحت بسرعة خذت ملابس من الخزانه ورحت غيرت ورجعت لقيته واقف ينتظرني فقلت بسخريه:للحين مارحت تدري اني خفت قبل شوي تعطيني كف على لبسي مو انت سويتها مره بتسويها مره ثانيه
عبدالرحمن كلامها بين لي انها مش ناويه تسامحني مشيت لها ومسكت يديه وقلت بصدق:والله العظيم اني احبك وملاذ ماحبيتها كان إعجاب بس ونسيتها حتى قبل ماتزوجش وعلشان الكف انتي قلتي كلام خلاني افقد عقلي وصدقيني مارح تنعاد حطيت يدها صدري وقلت:اذا ما انتي مصدقه لي هذا قلبي وقد حلفت لش انه ماسكنه غيرش فلا ترديني
هيفاء كلامه كان يلامس اوتار قلبي ونظراته كانت صادقه فجبرتني قول:خايفه يا عبدالرحمن تتغير عليا فأنت تقدر تتطلع الف سبب حتى تتركني كل اعمالي السيئة انت تعرفها يعني تقدر تشك فيني تتهمني تراقبني وهذا الشي يجعلني خاف
عبدالرحمن حطيت اصابعي على فمها اشتيها تسكت فقلت:مستحيل بيوم اعمل شي من تي قلش ثقي بي
هيفاء كلامه حطم كل الحواجز بيننا فضميته وقلت بصوت خافت:انا موبس احبك انا اعشقك بجنون"سمعت صدى صوت ضحكته فدفنت وجهي بصدره اكثر"
عبدالرحمن اعترفت أخيراً بحبها لي فضحكت بفرح وقلت:عيدي انا ماسمعت من انتي تعشقي
هيفاء اخجلني كلامه فقلت بهمس:عبدالرحمن خلاص روح
عبدالرحمن ابتعدت عنها ورحت نمت على السرير وقلت:لا اليوم برقد بغرفتش اعجبتني نعومة السرير بشتري زيه
~~~
كل الدروب التي سلكتها أعادتني إليّ وكأنني لم أكن يومًا سوى
فهد
…دخلت على غرفة بنتي ابي صحيها بنفسي جلست على سريرها وبديت دغدغها وبوسها حتى تصحى فتحت عين واحده ولكن حين شافتني قفزت لي وضمتني بفرح وهي تقول:بابا اخيلاً لجعت اشتقت لك
بست خدودها وقلت:الحين روحي فرشي اسنانك غسلتي وجهك وانا بختار لك فستان قمت للحمام بسرعة فرحت للخزانه واخترت لها فستان وردي جميل انتظرتها حتى خرجت وقلت لها تروح تلبسه طلع عليه يجنن حملتها بين يدي فقالت:تدلي بابه ان الاميله صحابة الفستان الاسود جت بيت جدي لان ام شهد تكون ام اخوانها وسألتها وين امها قالت ماعندها ام قلت لها حتى انا ماعندي ام فباستني وقالت انتي احلى بنت شفتها واني قمل سألتها وش اسمها وقالت اسمها العنود وسألتني عن اسمي فقلت الظبي بنت فهد فقالت حتى اسمك حلو مثلك
فهد رجعت تزعجني بذي المرأة اللي حضرت عرس عمتي ملاذ يعني هي بنت طليق عمتي العنود وسميهاعلى اسم عمتي مشيت بها ونزلت على الدرج سمعت ابوي يقول:انا اعطيت الرجال كلمه ومستحيل ارجع فيها لذلك سكري على القصة
ناظرت ملامح امي الغاضبه وقلت:وش القصة اللي بتسكر
ام فهد بغبنه:ابوك بيزوج نجد ولد اخته بعد شهر ورافض النقاش في الموضوع
فهد كل يوم ابوي يصدمني بصرفاته اكثر فقلت:بس نجد صغيره ليش مستعجل عليها وكيف تزوجها بدون ماتسألها
ابوفهد كان ناقصني فلسفت فهد فلت:اطمنك هي موافقه وتقدر تسألها بنفسك
ام فهد بما ان مافي فكه من القصة لازم استغلها فقلت:اذا بتزوج نجد ابن اختك لازم تزوج فهد من اخته
فهد لازم تدخلني بالموضوع غصب:قلت لكم ما رح اتزوج شهد ولا واحده غيره
ام فهد:مو قصدي شهد قصدي اخته من الاب الصراحه البنت اعجبتني عاقله وفاهمة وتليق بك وجمالها فاتن
ابو فهد تكلمت بصرامه:زواجك بيكون مع اختك سوى ان البنت اللي اختارتها امك او غيرها لازم تكمل حياتك
فهد تكلمت بحده شوي:زواج ماني متزوج
ابو فهد قاطعته بحزم:اذا ماتزوج ما رح ارضى عليك ليوم الدين لذلك كن عاقل والليلة نروح نخطب لك مفهوم
فهد قيدني ابوي بكلامه فقمت عن الطاوله وخرجت ابوي يوصيني ارجع بدري
"أيتها الأرض، يا أمّي، امنحيني ألا أفكّر بعد الآن،
بل أن أكون حيًّا فحسب. امنحيني أن ترتعش في روحي، من تلقاء نفسِها، امنحيني أن أنسى الكلمات، كلّ الكلمات، أن أحسّ برئتيّ تنتفخان من طراوات أنفاسِك. وأن أعجز عن تمجيد هاته الأنفاس؛ إلا بتنهيدةٍ طويلة"
أرتورو أونوفري
…ملاذ
كنت اكل مشاري اللي رافض يأكل لانه مايحب الخضروات بعدها كب الاكل على ملابسي وقتها دهشني صراخ الذيب عليه بقوله:مشاري ليش عملت كذا هذي امك مايصير تعمل معها كذا
لفيت وقلت له:ذيب مالك على الولد تراه طفل
الذيب كنت راقب ملاذ تأكل مشاري اللي موعاجبه الاكل بعدها كبه عليها فصرخت عليه حاولت ملاذ ان تهديني لكن عصبت اكثر وقلت:لا لازم يتعلم انش امه ومايصح يعمل كذا معش لكن كذا الناس ما تعرف قيمة الام إلا اذا فقدتها مشاري بسرعه اعتذر من امك
ملاذ الذيب اللي بيوم ماعبس بوجه مشاري الحين بصرخ عليها اعتذر مشاري بدموع وراح غرفته وقفت ابي الحقه لكن منعني بقوله:خليه لا تروح خليه يحس بخطئه
فقلت:هو طفل مارح يفهم كلامك
شفت لمعة الحزن في عيونه وقال
الذيب بحزن:ايه ادري بس ماشتي يقلل من قيمة أمة خليه إذا فقدك يعرف ان مستحيل احد يهتم بك غير امك الام نور لحياة وفي موتها تظلم الدنيا
ملاذ سألته لاول مره:امك وابوك من متى متوفيين
الذيب جاوبتها بألم:ابي متوفي من عشرين سنه وامي من عشر سنين
ملاذ:وماعندك اخوه او خوات وخوال وعمام
الذيب ضحكت بسخريه مريره:ايه عندي اخوه وخوات وعمام بس اخوال ماعندي
ملاذ بستفسار:وينهم ماشفتهم ولامره هم بسعودية
الذيب:ايه بسعوديه وبتلتقي بهم قريب
…يتبع