ضوضاء القمر - الريف المنسي - بقلم انس امباركي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ضوضاء القمر
المؤلف / الكاتب: انس امباركي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الريف المنسي

الريف المنسي

الريف بين الماضي المؤلم والحاضر المزهر الريف… وما أدراك ما الريف! جزء لا يتجزأ من المملكة المغربية، يقع في الشمال الشرقي من البلاد، وتحديدًا مدينة الناظور، المدينة التي سماها المغفور له محمد الخامس رحمه الله "مدينة النور". كان معبر مليلية أحد أبرز وجوه الاقتصاد فيها، وفي سنة 2002 صُنّفت كأغنى مدينة في المغرب، بحكم الصادرات والواردات، خصوصًا ما كانت تُدخله الجالية المغربية المقيمة بالخارج من العملة الصعبة. كما كانت تُعد من أهم الوجهات السياحية في البلاد. لكن، رغم هذا الوهج، تبقى الناظور مدينة مهمشة تاريخيًا، على الرغم من غناها بالآثار والمعالم التاريخية، مثل قلعة طازودة وقصبة مولاي إسماعيل، وغيرها من المواقع التي لا تحظى بأي اهتمام حقيقي من المسؤولين. نحن، سكان الريف، لسنا دعاة فتنة، ولا نطالب بالانقسام، نحن ببساطة شعب يطالب بحقوقه، ويفتخر بانتمائه. نحن مغاربة، وسنظل كذلك، رغم وجود بعض الأصوات في الخارج ممن يطالبون بالانفصال. نحن مع وحدة التراب الوطني، مصداقًا لقوله تعالى: "واعتصموا بحبل الله جميعًا ولا تفرّقوا". لقد رأينا ما جرى لدول مزّقتها الانقسامات، كليبيا والسودان وغيرهما، ونسأل الله أن يفرج عنهم. لكن، نطلب أن يُعاد الاعتبار لسكان الريف الذين ناضلوا من أجل الاستقلال، وأن يُعترف بأن الأمازيغية جزء لا يتجزأ من هوية المغرب، تمامًا كما هو الإسلام واللغة العربية. > "لقد قال ابن خلدون في مقدمته، إن البدو – وهم أهل الريف – هم أصل العمران، لأنهم يعيشون على الضروريات، لا يطلبون ترفًا ولا زخرفًا. فهم من زرعوا البذرة الأولى للحضارة، ومنهم انطلقت الحياة نحو المدن، لأنهم كانوا الأقرب للفطرة، والأقوى على تحمل مشاق الحياة. ولولا بساطة عيشهم، وصبرهم على القسوة، ما كان للحضر أن يعرفوا نعيمهم."