ضوضاء القمر - طفولة الخطابي - بقلم انس امباركي - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ضوضاء القمر
المؤلف / الكاتب: انس امباركي
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: طفولة الخطابي

طفولة الخطابي

الريف بين الماضي المؤلم والحاضر المزهر وُلد عبد الكريم الخطابي، أو مولاي محند، عام 1882 في قرية أجدير نواحي الحسيمة. عرفت أسرته بالعلم والفقه لرجالها. وكان الخطابي، كباقي أطفال الريف، يُرسَل لحفظ القرآن الكريم في الكتاب. منذ صغره، غُرِس فيه العلم والمقاومة بقلم أجداده الريفيين الأشداء على الأعداء، الرحماء بينهم. فهم من سحقوا الفايكنج في نكور، وطردوا الرومان بمعاهدة السلام في بقوليا، وأجبروا الأمويين على الاعتراف بهم. ما إن أكمل عبد الكريم الخطابي حفظ القرآن، أُرسل إلى جماعة القرويين لتعلم العلوم الشرعية، والنحو، والعلوم السياسية. تعلم عبد الكريم الخطابي اللغة الإسبانية إلى جانب الأمازيغية والعربية، ثم شغل منصب قاضي بعدما كان صحفيًا في جريدة إسبانية، ثم قاضي القضاة. وكان له مكانة محترمة لدى سلطات الحماية الإسبانية، إلى أن قررت إسبانيا احتلال الريف كاملًا رغم تحذيرات الخطابي لهم. كان عبد الكريم الخطابي رمزًا للثورة والعلم والمعرفة منذ نعومة أظفاره.