الهروب المستحيل:
ركضوا نحو السلالم، لكن شيئًا تغيّر.
لم تعد الغرفة كما كانت — الجدران تتحرك ببطءٍ كأنها تتنفس، والباب اختفى تمامًا.
صوت الرياح صار همسات متقطعة:
> «لقد دخلتم… لن تخرجوا أبدًا.»
صرخت كارلا وهي تدفع الجدار بيديها:
«أين الباب؟! أين الباب؟!»
لكن الجدار أمامها تراجع قليلًا ثم اندفع للأمام فجأة، دافعًا إياها إلى الخلف.
ظهر على سطحه ظلّ لوجوهٍ كثيرة تنظر من الداخل — كأن البيت نفسه يحتفظ بأرواح ساكنيه السابقين.
سقطت كارولين أرضًا، واهتز الهاتف في يدها، الكاميرا التقطت لحظة خاطفة لشيء يقف خلفهم — مخلوق يشبه الإنسان، لكنه بلا ملامح سوى فمٍ واسعٍ يبتسم.
رفع يده، وأشار نحوهم واحدًا تلو الآخر.
بدأت المرايا على الجدران تعكس صورهم، لكن انعكاساتهم لم تتحرك.
ثم بدأت تلك الصور تُسحب إلى داخل الزجاج ببطء.
صرخ جون وهو يقاوم:
«لا! لا أريد أن أموت هنا!»
لكن صوته انكسر عندما لامست يده سطح المرآة، فانكمش الضوء حوله وابتلعته.
كارلا حاولت الصراخ، لكن صوتها اختفى تمامًا.
في اللحظة الأخيرة، قبل أن تُسحب، نظرت نحو إحدى الصور القديمة على الحائط — كانت ترى نفسها هناك، واقفة مع أصدقائها، تبتسم، وكأنهم دائمًا كانوا جزءًا من هذا المكان.
ثم جاء الصوت، من خلف الزجاج، أجشّ وهادئ:
> «من التالي؟»
_وبعد ساعات، عادت الغابة إلى سكونها الأول.
وعندما بزغ الفجر، انعكس ضوء الشمس على نافذة البيت القديم،
وإن اقتربت بما يكفي، ربما سترى خمسة وجوهٍ معلقة في الزجاج،
تراقبك بصمتٍ ثقيل،
وتنتظر...
الزائر التالي.