القبو:
انطفئت الاضواء فجأة واصبح الظلام والهدوء يغطي المكان واذا بديفيد يصرخ و اختفى عن الانظار بدأت أصوات تناديهم وانفاس تلهث في آذانهم وكأنهم يعيشون داخل حلم لا يستطيعون الاستيقاظ منه
الأصوت التي تناديهم كانت تأتي من الأسفل.سمع جون صوتا وقال «انه صوت ديفيد ».
ثم تابع وهو يحمل مصباح الهاتف:
«إنه آتٍ من القبو… علينا إنقاذه.»
هزّت كارلا رأسها ببطء:
«أنت مجنون! لن أنزل إلى هناك!»
لكن ديفيد كان صديقهم، ولم يكن فيهم من يستطيع تركه.
نزلوا السلالم التي تؤدي إلى القبو، والهواء هناك كان مختلفًا — خانقًا، راكدًا، كأنهم ينزلون إلى بطن الأرض.
الضوء الخافت كشف عن جدرانٍ متشققة ورفوفٍ مغطاة بجرار زجاجية، بداخلها سوائل داكنة وأشياء غير واضحة الشكل.
عظام صغيرة وجماجم؟ ربما.
كارلا غطت فمها بكفها:
«يا للهول… ما هذا المكان؟»
على الحائط كانت هناك صور باهتة لأشخاصٍ مربوطين على أسرّة حديدية.
تحتها توقيع مكتوب بحروفٍ غائرة: ريتشارد..
وفي آخر الممر، وجدوه.
ديفيد، مستلقٍ داخل غرفة ضيقة، جسده ساكن لكن عيناه مفتوحتان، تحدقان في السقف.
اقتربت كارلا منه وهزته ببطء وقالت بصوتٍ مبحوح:
«ديفيد؟ هل تسمعني؟»
لم يجب.
لكن مقلتيه تحركتا فجأة، ونظرتا إليها مباشرة، وكأن شيئًا آخر ينظر من خلاله.
تراجعت وهي مذعورة وخائفة ، بينما بدأت الأنوار الخافتة في القبو بالوميض السريع.
من بين الجدران، خرجت أصوات كثيرة — صراخ، بكاء، وضحكات متداخلة.
كانت الصور على الحائط تهتز، وجوهها تتحرك، والعظام على الأرض تهتز كأنها حية
قال جون بصوتٍ مرتجف:
«علينا الخروج من هنا… الآن!»