ضياع الروح - 💔 الفصل السابع: طريق الضياع - بقلم ضياع الروح - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: ضياع الروح
المؤلف / الكاتب: ضياع الروح
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: 💔 الفصل السابع: طريق الضياع

💔 الفصل السابع: طريق الضياع

من بعد ما خسر إلينا، مهند تبدّل، معاش هو نفس الشخص. في أول فترة، كان يحاول ينسى بالكلام، بالضحك مع الشباب، بالموسيقى، لكن كل حاجة كانت ترجعه لنفس الوجع. في يوم من الأيام، كان قاعد مع مجموعة شباب من الخدمة، واحد منهم كان معروف إنه "ينسى همومه" بطرق غلط. قال له مهند: “يا راجل، شن تدير باش ما تفكرش؟” رد عليه بابتسامة خبيثة وقال له: “عندي حاجة تنسيك كل شي، .” مهند ضحك ” ومن هنا بدت القصة. أول مرة عطاه “سيجارة ملفوفة”، قال له “ما تخافش، حاجة خفيفة، غير تبرد بيها راسك.” شرب منها، وحس روحه يمسح كل وجعه اختفى لحظة، حس كأنه حرّ، كأنه الدنيا ما فيهاش مشاكل. قال في نفسه “يا سلام، أخيراً حاجة ريحتي.” لكن بعد ما راح مفعولها، رجع الوجع أقوى، والفراغ زاد. ثاني يوم، طلب منه “نبي زي اللي عطيتني أمس”، واللي عطاه ما ترددش، بالعكس، فرح، لأنه جرّه لطريقه. من بعدها، بدي مهند يطلب أكثر، كل مرة حاجة أقوى. كل يوم يسكت أكثر، وعيونه دايم حمر من السهر والبكاء. أمه بدل ما تضمّه، تدعي عليه، تقول: "ربي ياخدك، وليك يوم يا مهند." وهو يسمعها ساكت، خوته زادوا عليه كلام، قالوله: "انته اللي جبتها لنفسك، ما عرفوش إنه ، يبكي على روحه اللي ضاعت. الليل صاير صاحبه، يمشي للبحر، يحكي للموج كأنه بشر. قال مرة: "الموج يسمعني أكثر منهم." بدأها بكاس باش ينسى، ومن بعد ، ومن بعدها معاش وقف. الشغل خسره، وصحاب زمان بعدوا، والناس كلها تحكي عليه: "مهند ولي مدمن." هو ما عادش فارقه شي، لا حياة لا موت، كل يوم يفيق ويتمنى ما يفتحش عيونه. الليل صار وقت مهند المفضل، يسهر، يشرب، مهند ضاع، حرفيًا ضاع...