💔 الفصل الثالث: الغرام والخذلان
مرت سنة كاملة وهم يحكوا كل يوم، ولا يوم حس مهند بالملل منها.
كانت حياته معاها مليانة تفاصيل، ضحك، ووجع، وسهر، وأحلام بسيطة.
كان يحلم بيها، ويتخيلها زوجته، حتى كلم أصحابه عليها وقال “نحلفلكم، هذي الإنسانة اللي نبي نكمل حياتي معاها.”
لكن في قلب إلينا، كان في شي ما قالتهوش.
كانت تخاف، مترددة، وتحس إن العلاقة هذي ماشية لطريق صعب.
وفي يوم، فجأة، تغيّرت، قلّت رسائلها، ما عادش ترد بسرعة، ولا تحكي نفس الحنية.
مهند حس بشي غلط، قلبه ما كانش مرتاح، كل مرة يقول “خيرها؟”، لكنها كانت تتهرب.
وفي ليلة، جاها رقمها يتصل، رد فرحان، قال “أخيرا صوتك!”
لكن صوتها كان بارد، مافيش إحساس، قالت له “مهند، لازم نقولك حاجة، اني انخطبت، وعرسي قريب.”
تجمد، ما قدرش يتكلم، قلبه طاح، صوته اختفى، وهي كملت “ما نبيكش تزعل، بس هكي النصيب.”
وسكرت الخط.
قعد مهند ماسك التليفون، مش مصدق شن سمع.
قال “أكيد تبصر، أكيد تمزح”، رجع اتصل بيها، لكن الرقم محظور.
حاول من رقم ثاني، محظور.
حط راسه بين يديه، وبدا يبكي بصمت، الدموع تنزل بدون ما يحس.
كان يقول “علاش؟ علاش بعد كل هالسنين؟”.
من الليلة هذيك، مهند ما عادش هو نفسه، الوجع كبر، والدنيا صغرت في عيونه.
كل شي حلو كان مرتبط بيها، حتى المكان اللي يسكن فيه صار يكرهه.
كانت إلينا جارة، بس صارت جرح.