إمرأة من رماد :) - الهروب في الماضي - بقلم رفيف - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: إمرأة من رماد :)
المؤلف / الكاتب: رفيف
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الهروب في الماضي

الهروب في الماضي

حل الليل وحان وقت الهروب... استعدت ماريا داخليا وخارجيا فا لم يكن هذا امرا سهلا كانت تريد ان تودع والدتها ولاكنها قد ذهبت مع والدها الى غرفتهم كي تلهيه قليلا وضبت ماريا اغراضها وحان وقت الهروب خرجت الى الخارج تتامل بيتها الجميل لاخر مرة نظرت الى غرفتها التي رسمت فيها كل أحلامها والى المطبخ التي تعلمت اول الوصفات به والى غرفة المعيشة التي جلست مع عائلتها بها ودعت كل ركن من هذا المنزل ولبست في قدمها فتحت الباب بهدوء واذ تسمع صوت من خلفها يصرخ مارياااا وكان ذالك الصوت صوت قيس لم تنصت ماريا واغلقت الباب وبدأت في الركض ركضت لاميال كثيرة وهو كان يركض خلفها ايضا ومن ثم دخلت الى بناء واغلفت الباب في أحكام نزلت في الطابق الارضى واختبئت هناك ولان كان الوقت فجرا وهدوء كانت تسمع صوت اقدام قيس وهي تعبر من هذه الحارة ويصرخ باسمها ومن ثم سمعت وهو يتصل في اسماعيل قيس..الو اسماعيل الفتاة هربت اسماعيل..ماذا كيف يعني هربت قيس..استيقظت و وجدتها كانت امام الباب سوف تهرب صرخت لها ولاكنها اسرعت في الفرار اسماعيل...اسمع قيس لا يهمني ما حدث وما سيحدث اريد الفتاة لقد اتفقنا منذ سنوات على انها عندما تكبر سوف تكون زوجتي وهنا علمت ماريا انها كانت ضحية زواج منذ ان ولدتها والدتها وانه لم يعتني بها الا لانه سوف يقبض المال مقابلها عندما تكبر كانت هذه حقيقة مرة على ماريا حقيقة لم تكن تريد ان تعرفها ابدا مر الوقت وغلب النعاس عيناتان ماريا الجميلة استيقظت على صوت اقدام بجانبها وكانت اقدام رجل شعرت في الخوف ياكل كل اطرافها ظنت انه والدها وعندما رفعت راسها وجدت شاب طويل القامة اسمر الون ذات عيناتان كبيرتان كان الون البني مثل القهوة ياكل كل عيناه وشعره الذي كان مائل مع اتجاه وجهه كان كا خيوط الشمس كان ذات ملامح هادئة وباردة جذابة كا شخصا عاش حروبا مخيفا ولم يعد يخيفه شيئا ماريا..اه عذار يبدو انني قد نمت امام بيتك احمد..لا بأس لم اكن اريد ان اوقظك اصلا اعذريني انا احمد اعيش في هذا البناء ماريا..انا ماريا كنت اعيش في البناء المجاور احمد...ما تعنيه بكنت ؟ ماريا...القصة طويلة جدا ولاكن انا هربت من منزلي ابي يريد ان يجعلني كا اثاث منزل يريد ان يبيعني وانا لا استطيع تدمير حياتي فا هربت من المنزل سمع صوت أقدامي وخرج ولحق بي وانا اختبئت هنا وقد غلبني النعاس احمد.. لم اكن اعلم ان الامر حساس الى هذا الحد انا اسف جدا ان لم يكن الامر خاص فهل يمكنك ان تخبريني ماذا ستفعلين الان اين ستذهبي لسبب لا احد يعلمه فا عينان احمد لمعو عندما راى ماريا ولسبب لا احد يعلمه ايضا قد شعر انه يجب عليه ان يساعدها لسبب هو لا يعلمه حتى ماريا..للصراحة لا اعلم ليس لي اي مكان اذهب اليه احمد...سوف اخذك الى مكان ما امن يمكنك ان تبقي فيه ولاكن ليس لدي بيتا هل تستطيعي ان تستاجري انتي ماريا..حقا ليس هنالك اي داعي لهذا لماذا سوف تساعد فتاة غريبا اصلا احمد..ليس هنالك احد غريبا بيننا نحن شعب واحد شعرت ماريا في احساس الامان لاول مرة ذاك الاحساس الذي لم تشعره حتى بين عائلتها خرجت الى الخارج بخوف ورغبة في البكاء تأملت العربة كانت في الون الاسود مع ضوء ابيض ولوحة بأرقام 1316 عربة ليست حديثة الطراز ولا قديمة ومن ثم تاملت الحارة كيف مشت على هذا الراصيف اول خطواتها واشترت من هذا البقال في اول محصولة لها تاملت كل شي في غصة ومن ثم قاطع شرودها صوت احمد يقول احمد... ان لم تكوني تشعري في الامان معي يمكنني ان اقل حافلة لكي ماريا..لا الامر ليس كذالك فقد كنت اودع مدينة طفولتي احمد..يمكنني ان اجلبك الى هنا متى ما تشائين ماريا..لا لا انا حقا لا اريد ان اكون من ذاك النوع من العبئ أحمد..حسنا كما تحبين ولاكن هل هناك مكان مخصص تريديني ان ادعك فيه ماريا..اي مكان امن ومن ثم انا اتدبر امري شكرا لك احمد..حسنا بدؤ الطريق وكانت أجواء مليئة في الصموت واخيرا كسر احمد حاجز السكوت بعد ساعة ونصف احمد..ماريا قد وصلنا هذه مدينة بعيدة عن مدينتك جدا ومن المستحيل ان يجدك والدك لم ترد ماريا على كلام احمد فنظر اليها احمد واذ وجدها قد غاصت في النوم وهي متكئ على النافذة ولا احد ينكر ان احمد اوقف العربة وقضى دقائق وهو يتامل ماريا ويتسائل كيف لفتاة مثل هذه ان يكون لديها حياة جحيمية هي تبدو كا الملاك وعندما بدئ الشمس تتسلل الى وجه ماريا استيقظت واخيرا ماريا .. انا اسفة قد غصت في نومي دون ان انتبه احمد..لا بأس معك حق فا الطريق كان طويلا جدا ماريا..اين نحن احمد..هذه مدينة اورفا تبعد عن غازي عنتاب مئات الامتار ولاكني استعجلت لهذا وصلنا خلال ساعة ونصف يعني ما يقارب الساعتين ماريا..انا حقا لا اعلم كيف سوف اشكرك ابدا لقد انقذتني من وحوش او بل احرى لقد انقذت حياتي شكرا جزيلا لك و أمل ان مساعدتي لم تزعجك بشيئ احمد..لا ابدا فا ليس ذنبك انك ولدتي في عائلة لا تحتويك حان وقت وداع ماريا لاحمد لم يسبق على تعرفهم الا ثلاث ساعات ولاكن كلاهما شعر في الألفة تجاه الاخر وكانهم هم الاثنان لم يحظو في الاحتواء ماريا..حسنا وداعا امل ان اراك بغير ظروفي هذه في وقتها انا من سوف يستقبلك عنده احمد..هههه لاكني اكرر ان لم يكن خطئك ظروفك ماريا..شكرا لك احمد...لا داعي لشكر ماريا..دمت بخير يا منقذي احمد...وادعا ماريا..وداعا ضحك احمد على مدة برائتها لماريا ولاكن من داخله وعاد إدراجه الى مدينته عندما وصل اوقف العربة واذ وجد ربطة شعر ماريا في داخل العربة لم يكن منطقيا ان يعود الى اورفا فا احتفظ بها على امل ان يراها مجددا ويعيدها اليها وفي ذاك الوقت قد كانت ماريا تنظر الى اورفا فا هذه مدينة تراها لاول مرة في حياتها تاملتها لم تكن في ذالك السوء ولاكنها افضل من العيش بين عائلتها او في العيش مع شائب في الشنطة التي وضبتها قبل ان تهرب قد كانت عائشة وضعت لها بعض من الأموال لم يكن كثيرا ولاكن كان كل محصول عائشة في سنوات زواجها كانت ماريا تريد ان تبكي ولاكنه استجمعت نفسها في ذالك المبلغ استجرت ببتا يكفيها لها وحدها وهو نفس البيت الذي تعيش به الى الان ................ -------->