قلوب معلقه - تكملة الفصل الأول...بارت 2 💥 - بقلم أسماء محمد | روايتك

اسم الرواية: قلوب معلقه
المؤلف / الكاتب: أسماء محمد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: تكملة الفصل الأول...بارت 2 💥

تكملة الفصل الأول...بارت 2 💥

فضلوا يتكلموا شوية عن الرواية وعن حياتها الجديدة، وليان حسّت إن الكلام خفف عنها. قامت جهزت لنفسها كباية ينسون وقعدت على البلكونة تفكر في يوسف وهي مستنياه يرجع. يوسف رجع من المستشفى قرب الفجر، أول ما فتح باب الشقة حس بسكون غريب. نادَى: - يوسف: "ليان؟!" مفيش رد. دخل جوه بهدوء لحد ما لمح نور البلكونة مولع. راح لقى ليان نايمة على الكرسي، ملفوفة في شال خفيف، ووشها هادي جدًا كأنها مستنياها تنام عليه. يوسف قلبه وجعه من المنظر، قرب منها ولمس خدها بإيده: - يوسف بهمس: "يا بنتي... إنتي بتعذبي نفسك ليه كده؟" انحنى عليها وشالها برفق من على الكرسي، حضنها في صدره وهي نايمة ومش حاسة بحاجة. دخل بيها على الأوضة، فرشها على السرير، عدل الغطا عليها وباس جبينها. قعد جنبها دقيقة يتأمل ملامحها وهي نايمة، وقال لنفسه: - يوسف: "أنا مش هسيب حاجة تدايقك طول ما أنا عايش." بعدها غير هدومه ونام جمبها بهدوء، لحد ما الفجر أذن وهو لسه حاضنها. تاني يوم الصبح، ليان صحيت على صوت العصافير جاي من البلكونة. فتحت عينيها وهي حاسة إنها نايمة مرتاحة بشكل غريب. مدت إيدها لقت نفسها متغطية كويس... استغربت! - ليان بهمس: "هو أنا إمتى دخلت من البلكونة؟!" بصت حواليها لقت يوسف نايم جنبها، هدومه متغيرة ووشه باين عليه التعب. فضلت تبص عليه لحظة كده، قلبها دق بسرعة وهي فاكرة إنها نامت برا. قامت تهز فيه برفق: - ليان: "يوسف... يوسف، إنت اللي دخلتني؟" فتح عينه نص نايم وقال وهو مبحوح: - يوسف: "أمال مين يعني... كنتي هتفضلي نايمة في البلكونة لحد الصبح؟" هي احمرت خجل: - ليان: "ما كنتش حاسه إني نمت... معلش تعبتك." يوسف مد إيده حضنها وهو مغمض: - يوسف: "تعب إيه يا حبيبتي... طول ما إنتي كويسة، مفيش تعب." ابتسمت، وقعدت تبص عليه وهو راجع ينام تاني... جواها فرحة مش طبيعية إنها لقت حد يشيلها حتى من غير ما تطلب. يوسف كان واقف في نص الصالة، لابس تيشيرت وبنطلون بيت، ماسك مكنسة وبيكنس وهو بيضحك على نفسه. ليان قاعدة على الكنبة بتتفرج عليه، وبتحاول تقوم تساعد، لكنه كل شوية يرجعها مكانها: - يوسف بابتسامة: "اقعدي يا ليان... إنتي دلوقتي مهمتك إنك ترتاحي بس." - ليان بخجل: "طب ما ينفعش أعمل حاجه صغيرة؟" - يوسف وهو يهز راسه: "لا... أنا موجود عشان كده." في اللحظة دي، الباب خبط، وأم يوسف دخلت بابتسامة: - أم يوسف: "يا سلام يا ابني... بتكنس وتروق كمان؟ كنت جايه أشوفكوا محتاجين حاجه." يوسف ضحك وقال: - يوسف: "اطمني يا أمي، كل حاجه تحت السيطرة... مش هخلي ليان تتعب في أي حاجه." ليان بسرعة ردت وهي حاسة بالعرفان: - ليان: "بجد يا طنط، يوسف عامل أكتر من اللي المفروض يعمله... مش مخليني أمد إيدي في حاجه." أم يوسف بصت لابنها بعين مليانة فخر: - أم يوسف: "ربنا يخليك ليها يا يوسف... ويخليها ليك." يوسف قرب من ليان، وبص لها بنظرة كلها حب وقال بهدوء: - يوسف: "هي دي أغلى حاجه عندي... لازم أحافظ عليها." أم يوسف ابتسمت وهي خارجة، سايباهم لوحدهم، وليان قلبها دق بسرعة من كلامه. ليان قاعدة على المكتب، اللابتوب مفتوح، صوابعها بتجري على الكيبورد، عينيها مركزة قوي في الكلمات اللي بتكتبها. يوسف كان قاعد على السرير وبيراقبها وهو مبتسم، واضح إنه مبسوط وهو شايفها في عالمها. بعد شوية، يوسف قال بصوت هادي وهو متكئ على المخدة: - يوسف: "مش ناويه تحكيلي بقا عن الرواية اللي شغلاك أكتر مني دي؟" ليان رفعت راسها بسرعة، وابتسمت ابتسامة صغيرة وقالت بخجل: - ليان: "إنت بتغير من رواية؟" - يوسف وهو بيضحك: "آه... رواية خطفت مراتي مني." قامت ليان من على الكرسي، وقعدت جمبه على السرير، حطت اللابتوب على جنب وقالت: - ليان: "هي قصة بنت بتحاول تلاقي نفسها وسط كل الضغوط اللي حواليها... بتحس إنها مش مفهومة، لكن بييجي شخص يقف في ضهرها ويديها أمان." يوسف رفع حواجبه وقال مازحًا: - يوسف: "أهااا... والشخص ده شكله شبه مين؟" ليان ضحكت بخجل وغمغمت: - ليان: "يمكن... شبهك شويه." يوسف قرب منها وبص في عينيها بعمق وقال: - يوسف: "لو الرواية عنك... يبقى أنا حابب أكون بطلها معاكي." هي ضحكت، وهو مد إيده وخد اللابتوب منها وحطه بعيد، وبص لها وقال: - يوسف: "بس دلوقتي عايز بقا المؤلفة تركز على جوزها شوية." ليان ابتسمت، وقلبها كان بيدق بسرعة من طريقته. ✍️ "يمكن اللحظات الصغيرة دي هي اللي بتخلي الحكاية تعيش جوانا... كلمة بسيطة، ضحكة خفيفة، أو حتى غيرة بريئة، ممكن تبني عالم كامل من الحب. يوسف وليان مش مجرد شخصيات، هما انعكاس لجزء جوانا... للضعف، وللقوة، وللأمان اللي بندور عليه." ليان وهي قاعدة بتتكلم مع يوسف عن الرواية فجأة تحس بدوخة، إيدها تقع من غير ما تاخد بالها. يوسف يقوم بسرعة يسندها وهو قلبه بيقف من الخضة. يوسف: - "ليان! إيه يا حبيبتي، مالك؟" ليان بصوت واطي: - "حاسه بدوخة شوية..." يوسف مش بيطمن خالص، ياخدها يقعدها على السرير ويجيب لها ميه بسرعة، وبعدها يفضل يطمن عليها. أمه تخبط وتدخل، تشوف المنظر وتقلق جدًا، فتقعد جنب ليان وتدعي لها. المشهد ينتهي بيوسف قاعد جنبها، ماسك إيدها، بيبص لها وهو بيقول: - "أنا مش عايز غيرك، وخايف عليك أكتر من نفسي." تاني يوم ليان قررت تسمع كلام أم يوسف وتفضل في شقتها ترتاح، خصوصًا إن الدوخة لسه مأثرة عليها. أم يوسف طلعت بنفسها ومعاها الأكل، قاعدة معاها شوية وتطمنت عليها، وقالت لها: - "إنتي تريحي وتسيبي الباقي علينا، الحمل مش هزار يا بنتي." ليان ابتسمت بخجل: - "حاضر يا ماما." في نفس الوقت تحت، سمر قاعدة مع باقي العيلة، والموضوع فتح عن ليان. سمر قالت وهي بتحاول تبين إنها بتهزر: - "هو يعني الحمل من أولها تعب كده؟ أنا كنت بعمل كل حاجة عادي وأنا حامل، لا بقى قعدة فوق ولا حد بيجيبلي الأكل لحد عندي." واحدة من قرايب يوسف حاولت تغير الموضوع، لكن سمر كملت: - "يعني كتر الدلع مش كويس... الدنيا مش مستحملة رفاهية زيادة." الكل حس إن كلامها مقصود، بس محدش رد. أم يوسف بعد ما نزلت من عند ليان، سمعت الكلام من بعيد، ووشها اتغير، بس كتمت في نفسها. أما يوسف، في الشغل، حاول يتصل بليان كذا مرة يطمن، وهي ردت عليه بصوت هادي وقالت إنها كويسة. لكنه حاسس إن في حاجة مش مظبوطة، وقرر إنه يخلص بدري النهارده ويرجع يشوفها بنفسه. يوسف رجع من الشغل، باين عليه مرهق وتعبان، رمى شنطته على الكنبة وقعد، ملامحه باينه عليها الضيق. ليان لحظتها جريت عليه: - "مالك يا يوسف؟ شكلك مش مرتاح." يوسف مسك إيدها وتنهد: - "في حاله في المستشفى تعبتني جدًا... الطفل الصغير اللي كان عامل عملية حالته لسه مش مستقرة، ودي من أصعب الحاجات اللي بتمر عليا... بحس إني مهما عملت لسه مقصر." ليان قعدت جنبه، مسكت إيده التانية وقالتله بهدوء: - "إنت بتعمل كل اللي تقدر عليه وربنا شايف تعبك... مش كل حاجه في إيدك، الباقي على ربنا." يوسف بص في عينيها وقال: - "إنتي عارفه لو مش إنتي جنبي... أنا مكنتش هعرف أستحمل." ليان ابتسمت رغم الدموع اللي نزلت في عينيها من كلامه: - "أنا هنا على طول يا يوسف... معاك في كل حاجه." "الفصل ينتهي علي حضن بينهم ويوسف بيحاول يهدي من التوتر" بعد ما ليان حضنته وهو بدأ يهدى شوية، يوسف قرب منها وقال بنبرة دافية: - "طب تعالي نغير الجو بقا... مش عايز أفتكر اللي حصل في المستشفى." ليان تبص له باستغراب: - "تغير الجو إزاي يعني؟" يوسف ضحك وقال: - "يعني أقعد أسمع صوتك، أحكيلك، تضحكيني... ولا حتى تعمليلي الشاي الحلو بتاعك." ليان قامت وهي مبتسمة وقالت: - "خلاص استنى ثواني." دخلت المطبخ ورجعت بكوبايتين شاي، قعدوا جنب بعض، وبدأ يوسف يحكي لها عن مواقف مضحكة حصلت مع زمايله في المستشفى. ليان كانت بتضحك من قلبها، وهو قاعد يتأمل ضحكتها وكأنه نسي كل التعب اللي كان حاسه من شوية. وبعد لحظة سكون، يوسف مسك إيدها وقال بهدوء: - "عارفه يا ليان... إنتي العلاج الحقيقي لأي وجع أنا بمر بيه." ليان اتكسفت وبصت بعيد، لكنه شدها لحضنه وقال: - "وعد... طول ما إنتي معايا، مفيش حاجه تقدر توقعني." تاني يوم الصبح، أم يوسف قررت تروح عند بنتها سارة تقعد معاها شوية وتساعدها في حاجات البيت، والجو تحت في المطبخ كله على سمر. ليان بعد ما خلصت راحت نزلت تقعد مع سمر وهي بتجهز الأكل. سمر بدأت بكلامها المعتاد اللي كله تلميحات: - "بصراحة بقى... الواحد شايل البيت كله على كتافه، وكل واحد واخد راحته." ليان سكتت، مابتردش... عينيها في الأرض، بتحاول تمسك أعصابها.