قلوب معلقه - الجزء الثاني....الفصل الأول 💥💕 - بقلم أسماء محمد | روايتك

اسم الرواية: قلوب معلقه
المؤلف / الكاتب: أسماء محمد
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الجزء الثاني....الفصل الأول 💥💕

الجزء الثاني....الفصل الأول 💥💕

بارت 2 من روايه قلوب معلقه بقلم الكاتبه.... اسماء محمد تاني يوم بليل 🌘 🌌 🦋 بالليل، ليان قاعدة في أوضتها متوترة ومكسوفة جدًا. قاعدة قدام المراية، مسكة طرحتها في إيدها ومش عارفة تهيأ نفسها إزاي. يوسف داخل عليها وهو مبتسم وبيقول بهزار: - "إيه يا ست العروسة! هو أنا جاي أخطبك من جديد ولا إيه؟" ليان بخجل: - "مش عارفة... حاسة قلبي هيقف... كلهم تحت هيبقوا مبسوطين قوي، وأنا مش عايزة أنزل." يوسف يقعد جنبها، يمسك إيدها ويطمنها: - "اللي هتشوفيه تحت ده فرحة عمرهم، ومفيش حد في الدنيا هيكون مبسوط أكتر من أهلي وأهلك. إحنا مش لوحدنا خلاص يا ليان، إحنا بقينا تلاتة." ليان تبصله بدموع فرحة، تهز راسها وتقوم معاه. ينزلوا مع بعض، يوسف ماسك إيدها ومش سايبها لحظة. أول ما يدخلوا الصالة، العيلة كلها قاعدة، وأولهم مامت يوسف اللي بصت عليهم وقالت: - "إيه يا ولاد؟ مالكم شكلوكوا مخبين حاجة؟" يوسف يبتسم، يبص لليان ويقول بصوت عالي: - "مفيش أسرار بعد النهارده... إحنا عندنا خبر صغير... بس هيكبر حياتنا كلها." الكل ينتبه، ليان توطي راسها مكسوفة، ويوسف يرفع الورقة اللي معاه من جيبه ويقول: - "إحنا منتظرين ضيف صغير... ليان حامل." لحظة صمت ثواني... وبعدها الصالة كلها اتقلبت فرحة وصوت زغاريد وضحك. مامت يوسف حضنت ليان وهي بتعيط من الفرحة، سارة بتسقف وتتنطط زي الأطفال، وعمته نادت: - "أهو اللي كنا بندعيله من أول يوم." ليان مش قادرة تمسك نفسها من الدموع، ويوسف واقف فخور جدًا بيها، مش مصدق إنه شايف اللحظة دي بعينه. الفرحة كانت مالية الصالة، الكل بيتكلم ويضحك، وكل واحد عايز يقول كلمة أو يدي نصيحة. سارة قاعدة تمسك إيد ليان وتقول لها وهي بتضحك: - "أنا مش مصدقة! أنا هبقى خاله! طب يارب يطلع شبهك يا ليان عشان يبقى قمر زيك." مامت يوسف تقاطعها وهي تضحك: - "لا يا حبيبتي، يطلع شبه يوسف... علشان نلاقي نفسنا فيه." يوسف يرد بسرعة وهو بيضحك: - "لا لا، أنا عايزه يطلع شبه مامته... أنا مليش دعوة." الكل يضحك، وليان تحط وشها في إيدها من الكسوف وتقول: - "إنتوا مش هتسيبوني في حالي ولا إيه؟" عمته تجيب طبق فاكهة وتحطه قدامهم وتقول: - "من النهارده ليان دي في المعاملة غير... كل اللي تطلبه يتعمل لها." العيلة كلها تقعد تتحك وتتبارك، وسارة تقوم تجيب كوبايات عصير وتقول: - "يلا نعمل نخب... نخب البيبي الجديد." الجميع يضحك ويرفع الكوبايات، ويوسف يبص لليان وهو بيقول بهزار: - "أنا مش مصدق إنك عملتي فيا كده... كتمتي عليا كل ده." ليان ترد عليه بخجل: - "ما كنتش متأكدة... وخفت أقولك وأكون غلطانة." يوسف يميل عليها وهمس لها وسط ضحك العيلة: - "أجمل غلطة حصلت في حياتي." السهرة تطول، والضحك ما بيخلصش. أصوات ضحكه عاليه من حين لآخر، وحكايات قديمة بتتقال عن أول ما يوسف اتجوز وعن ذكريات الطفولة. الجو كله دفا وسعادة، وليان قاعدة وسطهم مبتسمة وبتحس لأول مرة إنها مش بس جزء من بيت يوسف... هي دلوقتي قلب البيت نفسه. بعد ما السهرة خلصت والكل بدأ يتجه للنوم، يوسف مسك إيد ليان وهو بيهمس لها: - "يلا يا لينو، نطلع فوق قبل ما يفضلوا يزنوا علينا بكلامهم." ليان قامت معاه وهي لسه مبتسمة من كتر الضحك اللي حصل تحت. أول ما دخلوا شقتهم، قفلت الباب وراها ووقفت تبص له بخجل. يوسف قرب منها بهدوء، وبإيده لامس خدها وهو يقول: - "حاسس إن النهارده يوم عمري ما هنساه... انتي غيرتي كل حاجة في حياتي يا ليان." ليان غمزت له بخجل وقالت: - "وأنا كمان، من يوم ما دخلت حياتي وأنا مش ناقصاني حاجة." يوسف حضنها حضن طويل قوي، كأنه بيطمنها ويشكرها في نفس الوقت. بعدين دخلوا الأوضه قعدوا جنب بعض على السرير، وهو مش سايب إيدها خالص. يوسف بص لها وهو بيضحك: - "تفتكري البيبي أول ما يكبر هيبقى شكله عامل إزاي؟" ليان ضحكت وقالت وهي تحط راسها على كتفه: - "أكيد هيبقى شقي زيك، مش سايبني في حالي." يوسف ضحك وباس راسها: - "بس أهم حاجة يطلع عارف إن مامته هي أحلى وأغلى حاجة في الدنيا." الأنوار في الأوضة هديت، والجو بقى هادي ورومانسي... وليان غمضت عينيها وهي لسه في حضنه، ويوسف قعد يتأملها وهو بيفكر إن حياته كلها اتغيرت من اللحظة دي. تاني يوم الصبح، يوسف كان لسه بيجهز نفسه علشان يروح الشغل. ليان قامت بدري، دخلت المطبخ وجهزت له فطار بسيط على مزاجه: بيض مسلوق، جبنة، عسل، وكوباية عصير برتقال زي ما بيحب. حطت الأكل على الترابيزة ونادت عليه بصوت كله دلع: - "يوسف.. تعالى بقا، الفطار جاهز قبل ما تخرج." يوسف خرج وهو لابس الجاكت، قرب منها وباس راسها: - "يا حبيبتي انتي.. إيه الحلاوة دي؟" قعد يفطر وهو مبسوط، كل لقمة يمدها ليها كأنه عايز يشاركها كل حاجة. بعد ما خلصت ترتيباته، نزل يوسف للشغل. ليان قالت: "طب انزل أنا كمان أقعد شوية مع العيلة." دخلت عليهم في الصالة وهي مبتسمة، أول ما شافوها العيلة كلهم رحبوا بيها وسألوها عن صحتها بعد خبر الحمل، والدنيا كلها بقت فرحة وضحك. بس في وسط الجو ده، سمر (سلفتها) كانت قاعدة ساكتة، عنيها بترقب ليان والغيرة باينة فيها. كل مرة حد يجيب سيرة الحمل أو يدلع ليان، سمر تبتسم ابتسامة مصطنعة وتعض شفايفها من جوة. عمته سارة قالت بفرحة: - "ربنا يتمملك على خير يا ليان، إنتي هتكوني أم جميلة قوي." ليان احمرت وشها من الكسوف وقالت: - "الله يخليكي يا طنط." سمر هنا قطعت الكلام بسرعة وقالت وهي بتضحك: - "هو إيه يا جماعة؟ هو الحمل أول مرة يحصل في العيلة ولا إيه؟ يعني عادي!" الجو اتقلب ثواني، الكل بص لها باستغراب، وليان ضحكت بخجل علشان ما تكبرش الموضوع. لكن في قلبها، حست بالضيق من طريقة كلام سمر... ورجعت تسكت، مش عايزة تخلي الجو يتوتر. ليان قامت من مكانها بابتسامة وقالت: - "طب يا جماعة أقوم أساعدكو في الغدا." دخلت المطبخ ومدت إيدها على الخضار علشان تقطّع، قامت حماتها بسرعة خدت منها السكينة وقالت بحزم وحنية في نفس الوقت: - "إنتي مالكش دعوة يا ليان، أقعدي برّه.. إنتي حامل ومينفعش تعملي مجهود." ليان ضحكت بخجل: - "ما هو يا طنط، مش عايزه أبقى قاعدة سايبة كل حاجة عليكم." حماتها هزت راسها: - "إنتي دلوقتي مش لوحدك.. في روح جواكي، يعني لازم تريّحي نفسك." ليان قالت: - "حاضر يا طنط." وخرجت تقعد في الصالة. سمر كانت واقفة في المطبخ، إيدها شغالة في التقطيع بس عينيها بتولّع. كل كلمة حماتها قالتها لليان كانت زي النار جواها. قالت بين أسنانها وهي بتضحك ضحكة مصطنعة: - "هو الحمل يعني مرض ولا إيه؟ أنا لما كنت حامل محدش كان بيقولي اقعدي ريّحي نفسك... كله كان بيقول قومي اشتغلي عادي." عمته سارة ردت بهدوء: - "كل واحدة غير التانية يا سمر، وبعدين ليان أول حمل ليها.. لازم نخاف عليها شوية." سمر عضت شفايفها وكملت شغلها في صمت، لكن الغيرة باينة في عينيها، خاصة وهي سامعة ضحك ليان مع باقي العيلة من برّه. على السفرة الكل كان قاعد، جو عيلة وضحك، يوسف قاعد جنب ليان طول الوقت بيبصلها ويزودها من الأكل: - "خدي من دي يا ليان، دي بتحبيها." - "خدي شوربة كمان.. خلي بالك من نفسك." ليان تبتسم بخجل وتاخد منه الأكل، وعيون العيلة كلها عليهم، ملاحظة قد إيه يوسف مهتم بيها. سمر بقى، قاعدة قصادهم، ماسكة المعلقة وبتلعب في الطبق، فجأة رمت كلمة كده وكأنها عابرة: - "سبحان الله... في ناس أول ما يتجوزوا يلاقوا كل حاجة متسهلة قدامهم... وحمل كمان بسرعة... وناس تانية تقعد سنين." الكلمة عدّت على السفرة عادي، الكل كان لاهي في الأكل والضحك، لكن ليان قلبها وجعها، فهمت مقصدها. يوسف رفع عينه وبص على سمر نظرة سريعة، كأنه فَهِم برضه، بس ما ردش. سمر كملت كلامها وهي ضاحكة: - "بس أهو كل واحد ونصيبه بقى... الدنيا مش سايبة." ليان حسّت بضيق، حاولت تضحك وتغيّر الموضوع: - "صح.. كل حاجة بتوقيت ربنا." يوسف لمس إيدها تحت السفرة بهدوء، كأنه بيطمنها من غير ما يتكلم. بعد ما خلصوا الأكل، ليان حست بصداع مفاجئ، وشها شاحب وابتسامتها ضعفت. يوسف لاحظ بسرعة وقال بهدوء: - "تعالي نطلع فوق ترتاحي شوية." قامت من مكانها، العيلة كلهم قاموا يلحّوا: - "سلامتك يا ليان." - "ارتاحي يا حبيبتي، الحمل بيتعب." ابتسمت بخجل وقالت: - "متشكرة قوي." يوسف مسك إيدها وطلع معاها، أول ما دخلوا شقتهم، ليان رمت نفسها على الكنبة، وحطت إيدها على راسها: - "حاسه بصداع ومش قادره." يوسف قعد جنبها، جاب لها كوباية مية وقال لها: - "اشربي، وانا هعملك كمادة دافية. ما تشيليش هم." هي اتسندت على كتفه وقالت بصوت واطي: - "أنا عارفة إنك تعبان من الشغل، بس وجودك جنبي بيرايحني." يوسف ابتسم ولمس شعرها: - "أنا عمري ما هكون تعبان منك، انتي راحتي يا ليان." وبدأت عينيها تقفل وهي متكئة على كتفه، لحد ما نامت بسلام، وهو فضل سايبها نايمة في حضنه، بيبصلها بهدوء وابتسامة راضية. يان صحيت تاني يوم على الساعة 11 تقريبًا، كانت تعبانة من امبارح، وفضلت قاعدة شوية لحد ما جمعت نفسها. نزلت تحت تلاقي السفرة مترتبة وكل حاجة خلصت. العيلة قاعدين بيتكلموا ويضحكوا. أول ما دخلت، الكل رحب بيها: - "صباح الخير يا ليان." - "سلامتك يا حبيبتي." هي ابتسمت وقالت بخجل: - "صباح النور، معلش صحيت متأخر شوية." يوسف كان لسه جاي من برة، عينه وقعت عليها فورًا: - "ولا يهمك، تعالي اقعدي جنبي." قعدت جنب يوسف، وسمر قاعدة مقابلة ليها، بتضحك مع باقي البنات بس بين كل كلمة والتانية تبص لليان بنظرة غيرة. سمر بدأت تلقح بالكلام من غير ما توجه: - "يا بخت اللي كل الناس بتعمل له كل حاجة... من غير ما يتعب نفسه." ضحكت ضحكة صغيرة وكملت: - "في ناس بتتدلع في حياتها زيادة عن اللزوم." العيلة ضحكت بافتعال كأنه هزار عادي، محدش خد باله غير يوسف اللي ملامحه شدّت شوية. بص على ليان اللي سكتت، نزلت عينيها في الأرض ومردتش، كأنها مش سامعة. يوسف حط إيده على إيدها وقال لها بصوت واطي: - "ولا تسمعي لأي كلمة. انتي أغلى عندي من الدنيا." هي ابتسمت له ابتسامة صغيرة، وحاولت تغير الموضوع. بعد شوية من القعدة، بنت سمر الصغيرة جريت على ليان زي كل مرة: - "خالتو ليان، قومي نلعب مع بعض زي العادة." ليان ابتسمت لها بحب، بس وشها كان باين عليه التعب: - "حبيبتي والله نفسي ألعب معاكي، بس مش قادرة دلوقتي... تعبانة شوية." البنوته وشها زعل شوية وقالت: - "ليه يا خالتو؟ إنتي دايمًا بتلعبي معايا." يوسف قرب منها وقعد على ركبة جنبها، وقال لها بابتسامة: - "بصي يا حبيبتي، خالتو ليان دلوقتي في بطنها بيبي صغير... ولازم ترتاح علشان البيبي يفضل كويس، صح؟ بس أوعدك ألعب معاكي أنا بدلها، إيه رأيك؟" البنوته ضحكت: - "بجد يا عمو؟" - "أيوه طبعًا." وهنا سمر اتدخلت وهي عاملة نفسها بتهزر، بس كلامها كله تلقح: - "إيه ده، ده إحنا بقينا ندلع أوي... يعني عادي يعني الحمل مش مرض. في ناس بتشيل وتعمل كل حاجة وهما حوامل." سكتت شوية وبصت لليان: - "بس شكل في ناس ربنا بعتهالهم علشان يتدلعوا ويتخدموا." العيلة ضحكت كأنها هزار، بس يوسف وشه اتغير، مسك إيد ليان وقال بهدوء: - "كل واحدة وليها طاقتها يا سمر... وأنا مش عايز ليان تتعب في أي حاجة دلوقتي. المهم إنها تكون مرتاحة." ليان عينيها لمعت، مبسوطة إنه رد عنها، وسكتت خالص. (البنوته لغبتت الألقاب) قاعدين كلهم على السفرة، والأكل متزين قدامهم. يوسف بيبص لليان باهتمام: - يوسف: "مالك يا ليان؟ مش بتاكلي ليه؟" ليان تبص له بخجل وترد بهدوء: - ليان: "معنديش نفس يا يوسف... مش قادرة والله." ساعتها سمر تشهق كده وتبص للعيلة: - سمر: "يعني أنا واقفة طول اليوم في المطبخ، وتعبت في الأكل ده... وفي الآخر يتقال مليش نفس؟!" ليان تسكت ومتبصش حتى لحد، وشها يحمر من الإحراج. يوسف خلاص كان هيتكلم، لكن أم يوسف سبقت وقالت بصوت واضح: - أم يوسف: "سمر، إيه الكلام ده؟ ليان حامل وتعبانة، ومش لازم نضغط عليها. الأكل اتعمل علشان الكل، ومش مطلوب من حد يرضي حد غصب عنه." العيلة كلها سكتت، وسمر ابتسمت ابتسامة صفرا كده وقالت: - سمر: "ما قصدتش يا طنط... أنا بس كنت بضحك." يوسف مد إيده تحت السفرة ومسك إيد ليان بهدوء، كأنه بيطمنها من غير ما حد ياخد باله، وهي رفعت عينيها له بابتسامة صغيرة. بالليل، يوسف جاله تليفون من المستشفى في حالة لازم يشرف عليها بنفسه. وقف يلبس بسرعة، وليان قاعدة على الكنبة تبص له. - ليان: "هتنزل دلوقتي؟" - يوسف: "أيوه يا حبيبتي، في حالة حرجة... مش هتأخر إن شاء الله، نامي وإنتي مطمنة." قرب منها، بوس راسها وقال: "خدي بالك من نفسك." يوسف نزل، وليان فضلت قاعدة في الشقة لوحدها. مسكت موبايلها وقعدت تدردش مع بنت عمها على الواتساب. - بنت عمها: "إنتي أخبارك إيه؟ سمعت إنك تعبانة شوية." - ليان: "الحمد لله، هو الحمل عامل شغله بقى 😅 بس يوسف واقف جمبي أوي." - بنت عمها: "ما شاء الله، ربنا يحفظكم... بس إنتي شكلك محتاجة تغيري جو، متقعديش كتير مقفولة على نفسك." - ليان: "عارفة، بس والله ساعات بحس إني مش قادرة... بحاول أكتب في الرواية علشان ألهي نفسي."