الفصل 14
الجزء الرابع عشر ) :.
راحوا أهــــل عبد الله لبيتهم الجديد اللي أشرف لبنائه أم طلال وأبو طلال ..
وكان البيت في أفخـــــــــــــم أحيآآآآآآآء جــدة ..
كان جدَا فخم من الخارج ..
الحديقة محيطة بالفلة من كل مكان .. ومن الجهة اليمنى يفصل بين فلة عبد الله وفلة إبراهيم .. القراج مشترك بينهم .. أما الحديقة كل حديقة مستقلة عن الأخرى إلا من الجهة اليمنى <<< كما ذكرتْ ..
الفلة من ثلاث أدوار وله ثلاث مداخل .. مدخل للأهل ومدخل الفلة الرئيسي اللي يدخلوا منه الضيوف ومدخل خلفي اللي يخرج من الصالة للحديقة على طول .. أما مدخل الأهل فيطلع للدور الثاني .. والمدخل الرئيسي عبارة عن قاعة استقبال .. الجدار باللون الذهبي الفاتح مزين بالكونسول باللون البني المحروق .. وله مرآة طويلة مزخرفة بزخرفة إسلامية قديمة .. ومنثور من تحته المخدات بشكل مرتب وأنيق .. وعلى اليسار في مجلس صغير للديكور الفرنسي .. وثم يدخلوا لجناح الضيوف فيها 4 غرف كبيرة لاستقبال الضيوف .. وفيها مطبخ وبوفيه وقاعات استقبال كبيرة للحفلات .. أما الدور الثاني فيها غرف الخدم .. وفيه جناح كبير فيها مكتبة كبيرة فخمــة تضم العديد من الكتب والمؤلفات .. وفيها غرفة فيها مكتب عبد الله والحاسب الخاص له علشان يشتغل في هذا لمكتب .. وفيه صالة كبيرة علشان يتجمعوا فيها وفيها البلازما .. وفيها غرفتين فاضية للاحتياط .. أما الدور الثالث ففيها غرف النوم .. لكل غرفة فيها بلكونة ( شرفة ) تطل على الحديقة .. وعلى يمين الباب في مدخل صغير وطويل في منتصفه دولاب الملابس .. وبعدها بمسافة فيها الحمام الله يكرمكم .. وفي الغرفة فيه كنبتين وطاولة صغيرة وفيه مكتب صغير للمذاكرة .. وفيه سرير لنفر واحد بس كبير شوي .. ( الغرفة لونها بيجي فاتح .. والأثاث بالبني الغامق ..
دخلوا للبيت وسموا بالله ..
عبد الله : يلا كل واحد على غرفته ..
العنود : فين يا بابا ؟؟ ما تشوف البيت كبير ما شاء الله ..
عبد الله ابتسم ثم قال : طيب يلا تعالوا .. (ودل كل واحد لغرفته ..
نشوف كل واحد اش سوى لما دخل لغرفته ..
عبد الله ومها :
مها : بسم الله ما شاء الله .. (ثم التفتت لعبد الله وقالت بابتسامة : الله يخليك لنا ويزيدك من نعيمه يا رب ..
ابتسم لها عبد الله ثم قال : آمين يا رب .. يلا تعالي أوريكي على باقي الغرفة ..
توفيق :
تفرج على الغرفة .. ثم راح توضأ وصلى لله ركعتين شكر لرب الأكوان على النعمة اللي هو فيها ..
تركي : أول ما دخل توجه للسرير لأن اللون جذبه ..
تركي يكلم نفسه : والله غرفتي في أمريكا مو زي كدا .. كان لونه رمادي وووووووووع .. أستغفر الله بسس .. (وكمل يتفرج على الغرفة ..
أحلام سوت زي توفيق ..
العنود :
دخلت غرفتها وقلبت نظرها لأرجاء الغرفة ..
وتذكرت أمها وطاحت دمعة من عينها ومسحتها بسرعة قبل لا تبكي وبعدها ما راح تسكت .. وبدأت تتفرج على الغرفة .. ودورت على شنطتها اللي فيها الكتب وما لقتها ..
خرجت من غرفتها وهي تدور على أبوها .. ولقته بالصالة مع أمها ..
العنود بزعل : بابا فين الباق حقي اللي فيه البوكس ؟؟
عبد الله : والله مدري عنها .. إسألي الخدم فين حطوها ؟؟
العنود : سألتهم .. ويقولوا : (وتقلدهم : I don`t .. (وترجع لصوتها وتقول : مالت عليهم بس ..
عبد الله : بس يا بنت استحي ..
العنود : مالي شغل .. أبغى my bag .. أبغى شنطتي ..
عبد الله : خلاص فهمنا فهمنا .. ألحين بتصل على عمتك وأشوف فين حطتها لما رتبوا البيت .. (واتصل على أخته أم طلال ..
مها : دورتي مزبوط في غرفتك ؟؟
العنود : والله شوية أكركب الغرفة ..
مها : إن شاء الله يكون عند عمتك ..
العنود : يااااااااارب .. (وشافت أبوها خلص من مكالمته ..
العنود : ها تعرف ؟؟
عبد الله : ايوا الشنطة عندها .. لما جات الأغراض ما عرفت هذي الشنطة لمين .. فحطتها عندها ..
العنود : الحمد لله .. ومتى راح ترسلها ؟؟
عبد الله : ألحين راح ترسلها مع السواق ..
العنود : أوكي .. (ولفت وجهها تبغى تطلع لغرفتها .. لكن استوقفها أبوها ..
عبد الله : العنود ..
العنود : هلا ..
عبد الله : روحي نادي على أخوانك أبغاكم في موضوع .. تلاقوني في الحديقة ..
العنود : أوووووووووكي ..
راحت لهم العنود نادتهم .. وهم في الدرج نازلين ..
تركي : عنيد ..
العنود : خير ..
تركي : أبوي اش يبغى مننا ؟؟
العنود : وأنا اش يعرفني اش يبغى .. ألحين ننزل ونعرف ..
تركي : كذابة ..
العنود : يا أخي والله ما أعرف .. ماااااااااااااااااااا أعرف اش يبغى ..
توفيق : خلصونا انتوا الاثنين .. ترى وصلنا ..
سكتوا .. وخرجوا للمكان اللي فيه أبوهم ..
عبد الله : أنا جمعتكم هنا علشان نتكلم مع بعض .. وأقولكم على النظام الجديد اللي راح يتطبق هنا إن شاء الله .. وما أبغى أحد يخالفه .. واسمعوني لين ما أخلص كلامي ..
هزوا راسهم بالإيجاب ..
أول شي : زي ما شفتوا البيت كبير ما شاء الله ويحتاج للتنظيف اليومي .. بس أنا راح أخلي كل واحد مسئول عن غرفته .. الخدم مالهم شغل في غرفكم .. انتوا اللي راح تنظفوها .. وإن شفت أو سمعت أحد من الخدم نظفوا وحدة من غرفكم .. لا تلوموا إلا نفسكم ..
ثاني شي النوم : راح تناموا في أيام المدارس الساعة 10:30 .. بعد هذا الوقت ما أبغى أشوف أحد برا غرفته .. وفي الويك اند النوم الساعة وحدة .. وراح تصحوا على أذان الفجر تصلوا الفجر .. إذا كان إجازة ترجعوا تناموا .. أما إذا مدرسة فراح تقوموا وتتجهزوا لها ..
الفطور : ما أبغى أحد يقولي مالي نفس أفطر .. شبعان .. مدري إيش .. الكل راح يفطر .. أو يكون موجود على السفرة .. المهم يكون موجود .. وراح يكون الساعة 6:30 الفطور أبغى أشوف الكل على السفرة .. الغدا الساعة 1:30 الظهر .. والعشا 9 ..
أما بالنسبة للمدرسة 6:45 تكونوا جاهزين .. أحلام والعنود وليلى راح يروحوا مع السواق ومعاكم تركي .. راح يروحوا البنات أول شي لمدارسهم وبعدين إنت يا تركي .. وتوفيق أنا اشتريت لك سيارة راح تروح وتجي فيها ..
والمصروف : كل واحد له مصروفه اللي يناسب عمره .. (وبزمرة : فاهمين ؟؟
الكل : ايواااا ..
مها نزلت راسها وكتمت ضحكتها .. لأن أشكالهم تضحك وهم يسمعوا كلام أبوهم على النظام الجديد ..
عبد الله : في أحد يبغى يقول شي ؟؟
العنود باندفاع : ايوا ..
عبد الله : إيش ؟؟
العنود : بابا uniform تبع السكول لونه مو حلو .. It`s very bad ..
عبد الله كتم ضحكته وقال بجدية : والله هذا الزي لمدينة جدة ..
العنود : طيب ليش ما يكون لونه red بدل البنكي ..
عبد الله : خلاص يا عنود قلنا مو بكيفنا .. أحد عنده شي ثاني ؟؟
الكل : لا ..
عبد الله : أجل يلا توكلوا ..
كل واحد لغرفته ..
مها : مو كأنك قسيت عليهم بنظامك ؟؟
عبد الله : لا تخافي عليهم .. في البداية بس راح يتعبوا وبعدين راح يتعودوا ..
مها : الله يوفقهم ..
طلعت العنود وهي زعلانة .. مسكت جوالها واتصلت على ليلى وقالت لها على الأنظمة الجديدة ..
ليلى صارت تضحك بصوت عالي ..
العنود بعصبية : ليلووووووه ووجع إن شاء الله .. ترى أنا ما قلت شي يضحك ..
ليلى مسكت ضحكتها وقالت : ترى حتى إحنا .. الظاهر الأخوان متفقين على هذا النظام ..
العنود : يا بقرة وليش ما قلتي لي من أول .. كان استعديت نفسيا ..
ليلى : أبوي منبه عليا إذا فتحت فمي بكلمة وقلت لك شي راح يقص لساني ..
العنود : ايزي .. ولا انصدم بهذا الكلام اللي قاله أبوي ..
ليلى : يا خرا ينقص لساني علشان وجهك ..
العنود : اوووووووووووووووووه منك .. بغيتك عون طلعتي فرعون ..
ليلى : والله خوووووووووووووش شي .. العنود بجلالة قدرها تقول أمثال عربية .. اش صاير بالدنيا ؟؟
العنود : ليلى يا بنت عمي يا حبيبتي ..
ليلى وهي تمثل الدلع : عيووووووووون ليلى والله .. اش تبغي ؟؟
العنود : اقفلي الخط ..
ليلى : بس كدا ولا يهمك .. ألحين راح أقفله ..
العنود : مع السلامة ..
ليلى : من جد إنك نذلة ..
العنود : اش سويت لك ؟؟
ليلى : ولا شي .. يلا باي اشووووفك بكررة في المدرسة ان شالله ..
العنود :ان شالله يلا باي .. (وقفلت الخط ..
************************************************** ***********************************
ثآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآني يووووووووم ..
وصلوا للمدرسة متـأخر على الساعة 7:45 ..
والمدرسة انتهت من توزيع البنات على فصولهم ..
ودخلوا الساحة الخارجية بمرحهم المعتاد ..
أحلام : قصروا أصواتكم مالت عليكم انتوا الاثنين .. فين انتوا ؟؟
العنود باستهبال : in the school ..
ليلى : ههههههههههههه Yes.. .. Yes ..
العنود : لا والله من جد .. ألحين فين راح نروح ؟؟ Do not you see that yard empty?
ليلى : والله ما ندري .. ايواا صح فاضية ..
أحلام : ايواا صصح فاضية .. (ووقفوا قدام الساحة الداخلية ..
ليلى : عمي يقول إننا راح ندخل فصول .. ايوا صح اش يعني فصول ؟؟ بعدين هو قال متوسط وثانوي مع بعض .. كيف يعني ؟؟
أحلام بفلسفة : يعني يا فهيمة زمانك كلاس .. أما متوسط وثانوي هذي والله ما أعرف لها ..
ليلى : اهااااااا ..
العنود : لا لا جد بنات ألحين فين راح نروووح .. والله تررى ما أستهبل ..
أحلام : ايه والله جد .. تررى أنا بدأت أخااف ..
العنود : حلووم تررى ماهو وقت خووفك .. فككري معانا فين راح نرووح ..
ليلى : احنا ما نعررف شي هنااا ..
العنود : آآآخ بسس لو دخلووونا لمدرسة نوال .. مو كان أحسسسن ..
أحلام : جدد والله .. (وشافوا معلمة توها تدخل للمدرسة ..
ليلى بهمس : اسألوا هذي الحرمة يمكن تدلنا فين نروح ..
أحلام بنفس الهمس : ما أبغى والله استحي ..
العنود بجدية : مو وقت غبائكم .. أنا راح اسألها ..
مرت المعلمة من جنبهم ورمت السلام وهم ردوا عليها ..
العنود : pleas , we are ….. (دفتها أحلام بكتفها وانتبهت العنود إنها كانت تتكلم بالانجليزي .. وقالت بسرعة وهي تتدراك نفسها : بليز إحنا أول مرة ندخل هذا السكول .. ومو عارفين إحنا في أي كلاس .. ممكن تدلينا ؟؟
المعلمة طالعت فيهم وركزت نظرها على العنود ثم قالت : طيب .. الحقوني لعند الوكيلة عزيزة ..
الكل : أوكي .. (ودخلوا معاها ..
المعلمة : السلام عليكم ..
عزيزة : وعليكم السلام .. (وطالعت في البنات وقالت : وانتوا ليش هنا ؟؟ ما تروحوا على فصولكم ؟؟
المعلمة : يقولوا إنهم أول مرة يدخلوا هذي المدرسة ..
عزيزة : طيب يا أبلة عائشة ألحين بشوف .. وانتي استني هنا علشان تدليهم على فصولهم .. (التفتت عليهم ثم قالت : أسمائكم الرباعية .. علشان أعرف انتوا في أي فصل ..
.......... : أنا أحلام عبد الله توفيق الـ...........
.......... : أنا العنود عبد الله توفيق الـ...........
.......... : أنا ليلى إبراهيم توفيق الـ..........
أما بالنسبة للمعلمة عائــــــــــــــــــــشة ..
كل وحدة لما قالت اسمها كأن أحد جا وكب عليها موية باردة ..
مي قادرة تستوعب أسمائهم .. وبالذآآآآآآآآآآآآآآآآت اسم العنود ..
معقولــــــــــــــــــــ ة ..
معقولــــــــــــــــــــ ة بعد هذي الأيام ترجع وتشوف بنتها .. بنتها العنود اللي انحرمت منها طول هذي الأيام ..
شافتها .. بس فين شافتها يا حسرة .. في المدرسة .. يعني ما تقدر تقولها شي ..
عزيزة : انتوا اللي جايين من الولايات المتحدة الأمريكية ؟؟
أحلام : ايوا ..
عزيزة : طيب انتوا تجيدوا اللغة العربية وتفهموا ؟؟
أحلام بنرفزة : ايوا .. نتكلم ونفهم كمان ..
العنود بقهر : وإحنا سعودين من أصل وفصل ..
ليلى : وما نحتاج أحد يترجم لنا أي شي ..
العنود : يعني بالعربي فصيح .. نفهم ونتكلم ونترجم كمان ..
ليلى : ومو هاملين اللغة العربية أبدا ..
أحلام : ونعرف العادات والتقاليد كمان ..
استحت الوكيلة وتداركت الموضوع بسرعة وقالت : طيب طيب .. أحلام انتي فصلك 2/2 بالدور الثالث .. والعنود وليلى 1/2 كمان بالدور الثالث .. يلا ألحين روحوا مع أبلة عائشة لمستودع الكتب وخذوا كتبتكم .. وبعدها روحوا لفصولكم ..
أحلام : أوكي .. (وراحوا مع عائشة للمستودع علشان يآخذوا كتبهم من أبلة المستودع .. وهي ظلت برا تنتظرهم .. ورجعت ذاكرتها لليلة البارحة ..
خالد : ترى أبو توفيق رجع من أمريكا ..
عائشة بلهفة : صدق ؟؟
خالد هز راسه بألم ..
عائشة : خالد تكفى أبغى أشوف بنتي .. الله يخليك يا خالد أبغى أشوفها ..
خالد : انتي ما سمعتي عبد الله اش قال لما جا في عزا أبوكي .. قال إنك ميتة بالنسبة لبنتك .. بنتك ما تعرف إنك عايشة يا عائشة .. اصحي يا عائشة من الوهم اللي انتي عايشة فيه ..
عائشة ودموعها على خدها : طيب وأنا كيف أشوف بنتي ؟؟
خالد : الله كريم يا عائشة .. الله كريم ..
صحيت عائشة من سرحانها على صوت العنود وهي تقول : we are end of ..
عائشة بجدية : طيب يلا ورايا ..
بعد صمت عائشة : افتحوا عباياتكم ..
صاروا يطالعوا الثلاثة في بعض .. ومو فاهمين اش قالت ..
ليلى : what ?
عائشة عرفت إنهم ما فهموا وقالت : افتحوا حجابكم .. These is school girls just, not boys
العنود : اهاا .. أوكي ..
أحلام : يعني ما في أولاد ؟؟
عائشة : وأنا توني اش قلت .. أكيد ما في أولاد ..
وصلوا لفصل أحلام وقالت عائشة : هذا فصلك يا أحلام ..
أحلام : thank you .. (ودخلت الفصل ..
ليلى : وإحنا مطولين لين ما نوصل الكلاس ؟؟
عائشة : كمان شوية ..
العنود وليلى يتكلموا بالفرنسي ..
العنود : إنها مدرسة جميلة .. كبيرة وواسعة ..
ليلى : بالطبع .. إنها حقا جميلة ..
العنود : ولكن ماذا بها هذه المعلمة تمشي ببطء ؟؟ إنها تنرفزني بمشيها البطيء ..
ليلى : عنيد انطمي وأجلي الكلام للبيت لما نرجع ..
طول ما كانوا العنود وليلى يتكلموا بالفرنسي .. حاولت عائشة تفهم اش قالوا لكن ما فهمت .. وعرفت إنهم تكلموا بلغة غير الانجليزي ..
عائشة : هذا فصلكم ..
العنود بابتسامة : تشكرات ..
اكتفت عائشة بابتسامة ولفت وجهها علشان تروح لمكتبها لكن سمعت ليلى تكلم العنود ..
فصارت تمشي ببطء علشان تسمع اش يقولوا ..
ليلى : هبلة انتي ولا هبلة ..
العنود : اللي وسطهم .. (وطلعت لسانها ..
ليلى : بلا هبالة عنود .. لو فهمت اش كنتي تقولي وربي لا تحطك في راسها ..
العنود : لا تخافي .. أنا ما تكلمت بالانجليزي تكلمت بالفرنسي .. وكنت راح أتكلم إيطالي بس تذكرت إنك بقرة ما تفهمي .. فكيف هذي المعلمة راح تفهم الفرنسي .. بعدين أنا ما قلت شي غلط .. كل اللي قلته إنها كانت تمشي ببطء .. بس هذا اللي قلته ..
ليلى وهي تدفها من ظهرها وتقول : ادخلي الكلاس وبلا فلسفة زايدة .. (ودخلوا ..
عائشة في نفسها :" يعني العنود كانت تتكلم بالفرنسي مع ليلى .. يا ربي كيف راح أتأكد إذا كانت بنتي أو لاااا ؟؟ خليني أرجع البيت وبعدين يصير خير .. " ودخلت المكتب ..
نشوف أحلام أول ما دخلت الفصل .. ما في أحد انتبه لها إلا لما قالت السلام ..
أحلام : السلام عليكم ..
الكل سكت .. وبعدها بثواني ردوا السلام .. <<<<<< لين ما يستوعبوا ..
ومسكوها البنات على أسئلة وهي تجاوب ..
يا الله تخلص من السؤال الأول ويجيها السؤال الثاني ..
لين ما عرفوا إنها جاية من أمريكا وهي أصلها سعودي .. وتصادقت مع وحدة اسمها غيداء ..
أما بالنسبة للعنود وليلى دخلوا الفصل بمرح ..
والعنود هي اللي استلمتهم أسئلة .. ومسوية نفسها تفهم وخبيرة بكل شي ..
تصادقت العنود وليلى مع ثلاث بنات .. وهم : سارة وسماهر وأمل ..
بعد ما خلصوا فلسفة .. جلست العنود وليلى مع البنات اللي تصادقوا معاهم ..
أمل : إلا يا عنود انتوا من فين ؟؟
العنود : من أمريكا ..
سارة ضربت راس العنود بخفيف وقالت : ومن أول مسوية فيها فاهمة .. وجالسة تسأل البنات من أي مدرسة ومدري ايش .. مالت عليكي بس .. حسبالي إنك سعودية بس طلعتي إنجليزية ..
العنود فتحت عيونها على الأخير وقالت : إنجليزية في عينك .. هيييييييه ترى إحنا سعوديين وأصل كمان .. بس عايشين في أمريكا .. وجع قال إنجليزية قال ..
سارة : وأنا اش يعرفني إنك سعودية ؟؟
العنود : يعني شايفتني أتكلم معاكي بنقالي مثلا .. والله إنك خبلة ..
هنا ليلى فطست من الضحك عليهم وقالت : هذي هيا الجوري .. مسوية فيها فاهمة بكل شي .. وهي فاشلة .. مي عارفة راسها من ساسها ..
سماهر باستغراب : ومين هذي الجوري كمان ؟؟
العنود ضربت كتف سماهر بخفيف وقالت : وأنا مو مالية عينك مالت عليكي .. (والتفتت لليلى وقالت : وجع انتي الثانية .. بس شغلك في البيت ..
سارة : تعرفوا تتكلموا إنجليزي ؟؟
العنود : تعرفي انو سؤالك بايخ ؟؟
سماهر : لا ما تعرف .. (ومدت لسانها ..
سارة : قلت يمكن ما تعرفوا ..
ليلى : يا حبيبتي إحنا نعرف غير الانجليزي كمان ..
سارة بفضول : اش تعرفوا كمان ؟؟
ليلى : أنا عن نفسي ما أعرف غير الانجليزي والفرنسي .. وأفهم تركي ..
أمل : ما شاء الله .. وانتي يا عنود ؟؟
العنود : صلوا على الرسول ..
الكل : عليه الصلاة والسلام ..
العنود : انجليزي وفرنسي وتركي وأوردو وإيطالي وبأتعلم الألماني ..
الكل : ما شاء الله لا قوة إلا بالله ..
سارة : اش تستفيدي ؟؟
العنود : أنا أقرأ كتب بلغات مختفلة .. وكمان لما نسافر ما أتكلم بلغة وحدة ..
سماهر : كيف يعني ؟؟
ليلى : يعني مرة إحنا رحنا إيطاليا وقابلتي واحد ما يعرف انجليزي .. فتحتاجي مترجم أو تتعاملي مع واحد يعرف اللغة .. وزي كدا ..
سماهر : أهااااا ..
أمل : وزي إيش تقرئي كتب ؟؟
العنود : عن علماء الفلك .. علماء المسلمين .. الطبيعة .. وزي هذي الحاجات ..
أمل : ما شاء الله ..
ليلى : ولا عليها صوت .. ما شاء الله زي البلبل يا شيخة ..
العنود بنرفزة : ليلوه انطمي ..
ليلى بالفرنسي : ما بك ؟؟
العنود : بلا غباء لولوو ..
سماهر : عنود طلبتك غني لنا ..
العنود : ما أبغى ..
أمل : ليش ؟؟
العنود : كدا ما أبغى .. ما أحب أغني قدام أحد ..
أمل : بس هنا ما في أحد ..
العنود : لا يا شيخة .. ما شاء الله الكلاس مليان وتقولي ما في أحد ..
سارة : ترى عادي ما فيها شي .. بعدين تتطلعي في الإذاعة ..
العنود باستغراب : اش يعني إذاعة ؟؟
سماهر : ألحين لا تغيري الموضوع غني لنا .. وبعدين نفهمك ..
ليلى : خلاص عنود ما فيها شي .. كأنك بتغني عند أهلنا ..
طفشت العنود من كثر ما يزنوا فوق راسها ووافقت .. وغنت أغنية بالانجليزي every day ..
سكت الفصل وصار يستمع للصوت ..
وبعد دقايق دخلت عليهم المعلمة عائشة علشان تعطيهم جدول الحصص لمادتها .. لكن محد حس عليها لأن الكل مندمج مع الصوت ..
قطعت عليهم عائشة و قالت بجدية : أتوقع انو إحنا في مدرسة .. ومدرسة تحفيظ قرآن .. مو مدرسة عامة .. بعدين مين هذي اللي كانت تغني ؟؟
شلة العنود نزلوا راسهم .. ووحدة من البنات قالت : البنت الجديدة ..
عائشة : أي وحدة منهم ؟؟
العنود وقفت وقالت بكل ثقة : أنا اللي كنت أغني ..
جات تتكلم عائشة لكن العنود ما أعطتها فرصة وقالت بثقة : سوري .. ما كنت أعرف انه ممنوع .. وبعدين كلمات الأغنية ما فيها شي عيب أو حرام .. وإذا تبغي أعطيكي الكلمات وافهميها انتي .. أكرر اعتذاري .. (وجلست بكل غرور وثقة يناسب عقلها وليس سنها ..
أُعجبت عائشة بطريقة كلامها لكن ما بينت وقالت : حصل خير .. يلا كل وحدة تتطلع جدول الحصص .. وتكتب عندها كل سبت الحصة الثالثة راح يكون عندكم مادة الجغرافيا ..
وحدة من البنات : أبلة انتي راح تدرسينا جغرافيا ؟؟
عائشة : إن شاء الله ..
العنود بهمس لليلى : يعني سؤالها سخيف .. ومايعة كمان ..
ليلى بنفس الهمس : الله يصبرنا عليها .. ترم كامل راح تكون معانا ..
العنود : وووووووع ..
عائشة : الحين بس يرن الجرس اطلعوا للفسحة .. (وهي خارجة من الفصل أعطت نظرة لأمل علشان تلحقها .. وأمل فهمتها ولحقت عائشة برا الفصل من غير محد يحس عليها ..
أمل : خير يا عمتي .. تبغي شي ؟؟
عائشة : ايوا .. ما أبغى أحد من الطالبات يدري إني عمتك ..
أمل باستغراب : وليش ؟؟
عائشة : سوي زي ما أقولك .. أصلا لما اتسجلتي هنا محد يدري إنك بنت أخوي .. المهم ولا حتى لصحباتك فاهمة يا أمل ؟؟
أمل : أوكي أوكي راح يصير زي ما تبغي .. طيب وإذا سألوني عن اللقب ؟؟
عائشة : قولي تشابه ألقاب عادي ما فيها شي .. محد راح يشك ..
أمل : حاضر يا عمتي ..
عائشة : لا تقولي عمتي ..
أمل : طيب خلاص يا أبلة .. (وباستهبال : طيب يا أبلة عائشة .. انتي ما راح تقولي للمعلمات اللي معاكي في المكتب ؟؟
عائشة : أكيد لا .. يلا انقلعي لفصلك جالسة تتريقي أنا أوريكي شغلك في البيت ..
أمل ضحكت وراحت للفصل ..
************************************************** ***********************************
أما بالنسبة لتركي ..
حاله زي حال أخواته .. قدر يكسبهم من أول قعدة معاهم ..
وتوفيق كان ضايع في الجامعة ..
ومو عارف فين يروح لين ما قابل واحد من الشباب اللي يبان عليهم الصلاح والهداية ..
توفيق : لو سمحت ممكن تدلني فين مدخل كلية التجارة ؟؟
الشاب عرف إنه مضيع وقال : والله يا الحبيب إنت في كلية الحقوق .. وقسم كلية التجارة مو هنا ..
توفيق ضرب راسه وقال : لاااا لا تقولها طيب ممكن توديني هناك لأني تعبت من أول وأنا أدور في الجامعة ..
الشاب : ولا يهمك .. ألحين الساعة 7 والمحاضرات تبدأ بعد 7:30 تقريبًا .. يعني في وقت إن شاء الله .. بس للحين ما تعرفنا ..
توفيق بابتسامة مد يده ثم قال : معاك توفيق عبد الله توفيق الـ..........
الشاب : والنعم منك .. (وصافحه وقال : وأنا المجد سلمان صابر الـ..........
توفيق : اتشرفت ..
المجد : وأنا أكثر .. (وراحوا للكافتيريا وطلبوا لهم عصير وجلسوا يتكلموا ..
المجد : شكلك غريب عن الجامعة .. صح ولا غلطان ؟؟
توفيق : إيه والله .. أنا جاي من أمريكا ..
المجد : ما شاء الله .. كان كملت هناك وبعدين رجعت ..
توفيق : والله هذا قرار الوالد .. يقول يكفي غربة ..
المجد : ليش من متى وانتوا هناك ؟؟
توفيق : من يوم ما كان عمري 7 أو 8 سنين .. يعني كنا صغار لما سافرنا ..
المجد : كم ترم باقي لك وتتخرج ؟؟
توفيق : ترمين .. وإنت ؟؟
المجد : ترم واحد إن شاء الله ..
توفيق : اش راح تتوظف وفين ؟؟
المجد : حلمي أكون محامي .. و أفتح لي مكتب ..
توفيق : طيب اش رايك تشتغل في شركة أبوي ؟؟
المجد : لي الشرف والله .. بس جدي الله يطول بعمره بنى لي مكتب جنب بيتي وأثثه .. بس باقي إني أتخرج واشتغل فيه ..
توفيق : الله يوفقك يا رب ..
وجلسوا يتكلموا وأخذهم الوقت ..
اتنبه توفيق للساعة وشافها 7:30 وقال : كافي كدا يا المجد .. خليني أروح للقسم حقي ما أبغى مخالفات من أول مرة ..
المجد قام ثم قال : إن شاء الله .؟ (ووصله لقسم كلية التجارة وتبادلوا أرقام بعض .. وبعدها كل واحد راح لطريقه ..
************************************************** ***********************************
على الغدا في بيت عبد الله ومها :
عبد الله : كيف المدرسة معاكم يا أولاد ؟؟
أحلام والعنود : خطييييييييييييييرة ..
تركي : إيه والله رهيييييييييييبة ..
مها : وإنت يا توفيق ؟؟
توفيق : الحمد لله ..
عبد الله : الحمد لله .. على مين اتعرفتوا ؟؟ يعني مين هم أصحابكم ؟؟ ولا ما تصادقتوا ؟؟
العنود : أفا عليك بس يا بابا .. إحنا ما نتعرف على الناس ..
عبد الله : ههههههههههه ما ينخاف عليكم ما شاء الله .. بس اش سويتوا ؟؟
توفيق قالهم على الحوسة اللي صارت معاه .. وقال لهم على المجد لما ساعده ..
عبد الله بلع ريقه بقوة ثم قال : وإنت يا تركي ؟؟
تركي : والله عادي ما حسيت بفرق كثير ..
عبد الله : وإنتي يا أحلام ؟؟
أحلام : والله صرت محور حديث الفصل .. ما عندهم شي غير إنهم يسألوني ويستفسروا عني ..
العنود : هههههههههههههه مسكينة ما سويتي زيي .. والله أنا اللي اتفلسفت عليهم مو زيك خلف الله عليكي بس ..
أحلام : والله رفعوا ضغطي من كثر أسئلتهم .. من فين جاية ؟؟ ومن أي مدرسة ؟؟ واش اسمها ؟؟ ومدري إيش ؟؟ وشي أفهمه وشي ما أفهمه .. والله حالة .. ولا الوكيلة اللي دخلنا عندها اووول ما دخلنا السكول ..
العنود : ههههههههههههههههههههههههه هههه .. (وتقلدها : تجيدوا اللغة العربية ولا لا ؟؟
أحلام بقهر : الله يقطعها .. تحسبنا بقر قدامها ..
العنود : ههههههههههههههه .. والله يا بابا فاتك كيف أحلام ترد عليها ..
تركي : أكيد رديتي في وجهها زي عادتك ؟؟
العنود : ايه والله ..
أحلام : والله العنود وليلى ما قصروا فيها .. شوي وراح يآكلوووها بقشووورها ..
مها : وانتي يا أم لسان ونص اش سويتي ؟؟
العنود : إيييييييييييه سويت العمايل .. سويت اللي ما يتسوى في المدارس ..
شهقت مها و قالت : انعبوك اش مسوية ؟؟
العنود وهي تمثل البراءة : ولاااااااااااااااا شي ..
تركي : ما سوت شي .. هذي تربية يدي ما تسوي شي من ورايا ..
العنود : غنيت ..
مها : إييييييييش ؟؟
العنود : غنييييييييييييييييييييييي ييييييت ..
مها : صاحية إنتي ولا إيش ؟؟ أحد يغني في مدرسة ؟؟
العنود : عادي .. ودخلت علينا الأبلة وأنا أغني ..
توفيق وتركي بحماس : ايوا اش صار بعدين ؟؟
العنود ببرود : ولااااا شي ..
مها بتوتر : عنيد بلا هبل كملي .. اش سوت معاكي المعلمة ؟؟
العنود : تخسي إلا هي تجي تسوي معايا شي .. أو تقولي كلمة لسانها أقصه ..
تركي : كفو والله هذي هي بنت عبد الله .. كملي كملي ..
العنود : ما سوت لي شي .. سألت مين كان يغني ؟؟ قمت وبكل ثقة قلت لها أنا ..
عبد الله وهو مو مستوعب : كذا قلتي لها ؟؟
العنود : أجل بنتك يا بابا تتهزأ من وحدة لا راحت ولا جات .. والله ما خليت لها فرصة تتكلم .. اعتذرت لها .........
قاطعها تركي بعصبية وقال : نعم ؟!؟! انتي تعتذري منها ؟؟
العنود : هيييه إنت اش فيك ؟؟ لسه ما كملت كلامي ..
تركي : كملي بلا في إبليسك بالتقسيط تتكلمي انتي ..
العنود : اش أسوي طيب أنا .. كل شوية واحد يقاطعني ..
توفيق : المهم كملي اش صار ؟؟
العنود : اعتذرت لها بطريقة غير مباشرة .. وبنفس الوقت باحترام .. بحيث ما أقلل من هيبتها ولا أقلل من قيمتي بين البنات ..
توفيق : طيب اش أسماء صحباتك ؟؟
أحلام : تبغى تخطب وحدة منهم ؟؟ (وغمزت له ..
توفيق : انطمي .. والله هذا اللي ناقص .. يلا يلا عنود اش أسمائهم ؟؟
العنود : سارة الـ....... و سماهر الـ....... و أمل خالد الـ.......... .
************************************************** ***********************************
كانت في غرفتها تفكر كيف تعرف ان العنود بنتها أو لا ..
عائشة : كيف يا ربي راح أعرف ؟؟ طيب مو أنا سمعت اسمها بالكامل .. لا لا هذا ما يكفي .. (قامت من مكانها وكأنها تذكرت شي وقالت : صح السلسال .. لازم تكون لابسته .. (حكت راسها وصارت تفكر إذا هي للحين لابسته أولا ..
وتذكرت كمان المرض اللي عندها ..
ما فكرت كثير .. ونزلت لعند ولدها المجد و قالت : المجد نزلني المكتبة ..
المجد : إن شاء الله يمه .. بس اش تبغي ؟؟
عائشة : توني شفت ان في شي ناقصني وأبغى اشتريه ..
المجد : حاضر .. انتظرك في السيارة ..
راحت عائشة ولبست عبايتها بسرعة ولحقت المجد للسيارة ..
وصلوا للمكتبة وجا يفتح الباب لكن عائشة قالت باندفاع : اش تسوي إنت ؟؟
المجد : راح أنزل معاكي ..
عائشة : لا انتظرني في السيارة .. ما راح أطول ..
احترم المجد رغبة أمه وقال : على راحتك ..
نزلت عائشة للمكتبة وسألت أحد العاملين فيها عن القلم اللي تبغاه ..
العامل : بس هذا النوع من الأقلام ما يصير تستخدميه في المدرسة .. لأنه مضر للبنات اللي عندهم ربو أو حساسية ..
عائشة في نفسها :"وهذا اللي أنا أبغاه .. ".. : لا أنا راح استخدمه لببيت ..
اشترت القلم ورجعت للبيت ..
************************************************** ***********************************
في بيت عبد الله ومها :
طلع عبد الله لغرفته بعد الغدا ولحقته مها ..
عبد الله بعصبية : يا ليتني ما رجعت .. يا ليتني ما رجعت ..
مها : ما يصير كدا يا رجال .. هذا قضاء وقدر ..
عبد الله بقهر : اللهم لا اعتراض .. بس اش هذا الحظ .. توفيق ما يتقابل إلا مع المجد من بين كل الأولاد .. ما يقابل غير المجد .. والعنود ما تكون إلا في المدرسة اللي فيها بنت خالها خالد .. مو بعيد أمها تكون وحدة من المعلمات .. تكون كملت معايا والله ..
خافت مها من اللي قاله عبد الله وان عائشة تكون وحدة من معلمتها .. وقالت : انقلهم من المدرسة .. <<< بلاكــم ما تدرووو اش صآآآآآر ..
عبد الله : صعب إننا ننقلهم صعب .. إحنا ما صدقنا إنهم ينقبلوا في مدرسة تحفيظ .. وألحين الدراسة بدأت وأنا ما أبغى استغل منصبي وأدخلهم مدرسة بالقوة .. غير كدا ما راح نخلص من أسئلة بناتك .. أسئلتهم راح تكون كثيرة ومحرجة .. اش راح نقولهم في هذا الوقت ؟؟ لا حول ولا قوة إلا بالله .. لا حول ولا قوة إلا بالله ..
************************************************** ***********************************
بدأت الدراسة وقررت عائشة إنها تقطع الشك باليقين ..
دخلت لفصل 1/2 وبدأت في شرح أول درس من المنهج في المادة ..
ومسكت القلم وبدأت تكتب على السبورة وتشرح ..
وما انتبهت إلا بعد فترة من الشرح إنها ماسكة القلم اللي ريحته قوية .. والريحة انتشرت في الفصل .. وطبعًا محد حس بالريحة إلا اللي عنده حساسية أو ربو .. << ترررى ما أعررف اسم القلم بالضبط .. اللي تعرفه تقووولي ^^ ..
العنود بدأت تختنق ولون وجهها يميل للأزرق .. وصارت تكح بقووووة وضربت فخذ ليلى علشان تتنبه لها وتقول للأبلة وتخررج برا الفصصل ..
شهقت ليلى أول ما شافت العنود زي كذا ..
ومسكت يدها وقطعت الشرح وخرجوا من الفصل مع الأبلة ..
جلست العنود على الأرض عند باب الفصل .. وصارت تكح وليلى تضرب على ظهرها بخفيف ..
عائشة بخوف : هيا عندها الربو ؟؟
ليلى : ايوا ..
عائشة : البخاخ معاها ألحين ؟؟
ليلى : ايوا صح .. (ودخلت للفصل وجابت البخاخ بسرعة وأعطته للعنود ..
عائشة في نفسها " آخ لو أقدر ألحين أشوف السلسال .. والله أرتاح .. " .. : من متى وهي معاها الربو ؟؟
ليلى : لما كان عمرها سنتين أو ثلاث ..
هدأت العنود شووي ودخلت بعدها للفصل .. وعائشة تركت القلم واستخدمت غيره ..
************************************************** ***********************************
مر اليوم بسلام .. وفي نهاية اليوم رجع كل واحد لبيته ..
في بيت عائشة وبالتحديد في غرفتها مخرن أسرارها ..
رجعت ذاكرتها في شهر العسل مع عبد الله لما كانوا في دبي ..
عبد الله : اش رايك نروح سفاري ؟؟
عائشة بصوت منخفض وحيا : مو مشكلة ..
ابتسم لها عبد الله بحنان وراح لاتجاهها ومسك كتفها وصاروا مقابلين لبعض ..
عبد الله بحنان : ما أبغاكي تستحي مني .. أبغى يكون لكي رايك الشخصي .. رأي عائشة وبس ..
عائشة نزلت راسها وما عرفت اش تقوله .. من يومها وهي تخاف تتكلم .. أو تعبر عن رأيها .. ما عندها الجرأة الكافية إنها تتكلم وتقول اللي بداخلها .. تخاف .. تخاف من كل شي يواجهها .. بس تكتم هذا الشي بداخلها ..
فهم عليها عبد الله ومسك ذقنها ورفع راسها وقال يبغى يعطيها الثقة بنفسها .. يبغاها ترفع راسه بشموخ وعزة وما تنزله إلا لخالقها .. يبغاها تكون قوية ما يهزها الريح ..
عبد الله بكل حب وحنان وثقة : ارفعي راسك لفوق ولا تنزليه لأحد .. ارفعي راسك يا قلبي وكل كياني .. انتي عائشة بنت أبو خالد .. وحرم الأستاذ عبد الله .. ما تنزله لأحد غير لخالقها ..
ارتعش جسمها من هذي الكلمات ..
وما سوت شي غير إنها حطت راسها على حضنه بهدوء ..
تبغى تحس بالحنان اللي فقدته ..
بالأمان اللي انحرمت منه ..
بالحب اللي ما عاشته ..
رمت نفسها على السرير وصارت تبكي بحسرة وألم ..
تذكرت كلام عبد الله اللي يكون لها دوى لأوجاعها ..
ضمت مخدتها بقوة وزادت دموعها في النزول أكثر وأكثر ..
عائشة ببكى : أنا رفعت راسي بعد رحت .. ليش ما تشوفني وأنا رافعة راسي ؟؟ ليش سويت هذا الشي بعد ما رحت ؟؟ بــس ألحين أنا انكسرت .. انكسرت لما شفت بنتي .. آآآآآآآآه فينك يا عبد الله ؟؟ فينك تشوف اش صار فيا بعد ما رحت ؟؟ ليه رحت وتركتني ؟؟ ليه رحت وما سألت عني ؟؟ والله مالي ذنب باللي صار ؟؟ يا ليتك لو تسمعني بس .. يا ليت لو تسمعني .. والله أرتاح بعدها .. يا ربي أنا محتاجته .. محتاجته بالحيل يا رب .. يا ربي أبغى أبكي على صدره .. وأضم بنتي لصدري .. يا رب اجمعني فيهم .. اجمعني فيهم يا رب ......... وصارت تبكي ..
رحت وما سألت عني
وحرقت قلبي ببعدك
تركتني وحيدة بهالدنيا
ما أدري وش أسوي من بعدك
ما زلت ماشي للأمام
وما سألت عن اللي خلفته من وراك
اخترت فراقنا وما سألت
وصرت أكره الدنيا بسببك
لكني أكابر قدام الناس..وادعي القوة
وما يدرون إن قلبي انكسر بقرارك
************************************************** ***********************************
في بيت عبد الله ومها :
في غرفة العنود :
كانت فاتحة الكتاب وتبغى تحل واجبات اليوم ..
لكن عقلها مو معاها أبد .. يتفكر باللي صار لها اليوم ..
وكانت معاها أحلام تشرح لها الحل ..
أحلام : فهمتي كيف ينحل ؟؟
العنود بضياع : ها .. ايوا ايوا عرفت ..
أحلام : وربي إنك مو معايا من أول ..
العنود بملل : لا معاكي ..
أحلام : طيب يلا قولي اش كنت أقول ؟؟
العنود تورطت وقالت بنرفزة : حلوم اش فيكي عليا اليوم ؟؟ مو طبيعة ابدا ..
أحلام : انتي اللي مو معايا .. (ومسكت كتف أختها ثم قالت بحنان : عنود حبيبتي اش فيكي ؟؟
العنود تنهدت بضيق ثم قالت : ما أدري ..
أحلام باستغراب : كيف ما تدري ؟؟ عنود أنا أدري انو فيكي شي .. وشي كبير .. أنا أختك يا عنود ولازم أعرف اش فيكي وفي إيش تفكري ..
العنود بتفكر : اليوم لما جاتني الأزمة قلت لك صح ؟؟
أحلام : ايوا قلتيلي في الفسحة ..
العنود بنفس حالتها : أبلة عائشة كانت معايا .. وكنت في حضنها لما راحت ليلى تجيب لي البخاخ .. تعرفي .. ما أدري اش حسيت فيه لما كنت في حضنها .. شعور غريب .. يعني كيف أوصف لك .. كأني كنت محتاجة هالحضن .. حسيت فيه بالأمان وبالحنان .. ما أدري كيف أقولك ..
أحلام : اهاا .. وألحين هذا اللي شاغل بالك ؟؟
العنود : لا ..
أحلام : عنيد اتكلمي زي الناس ..
العنود : أحس ان في شي يربطني فيها .. اليوم شفت بعيونها خوف مو طبيعي .. صح الأسبوع اللي راح .. في بنت أغمى عليها .. بس تصرفت ببرود وبشكل طبيعي .. ما شفت فيها الخوف زي اليوم ..
أحلام : يمكن لان هذا الشي صار قدامها ؟؟
العنود : حتى ذاك اليوم صار قدامها .. (حطت يدها الاثنين على راسها وقالت : تعبت من كثر ما أفكر .. أحس انو هذي المعلمة فيها غموض .. غموض مو طبيييييييييييييعي .. نفسي أعرف اش فيها ..
أحلام : يا شين لقافتك يا عنود ..
العنود : والله مو لقافة .. بس فيها شي .. هذي المعلمة مو طبيعية ..
أحلام : سيبها في حالها ..
العنود : من جد .. بس إلا ما يجي يوم وأعرف اش سرها ..
أحلام : لا حول ولا قوة إلا بالله ..
العنود : يلا يلا ارجعي اشرحيلي من جديد ..
************************************************** ***********************************
في بيت أبو عبد العزيز :
كان منسدح فوق السرير ..
ويتذكر أول مرة شافها في المطار وهي تضم أخوها بقوووة وهو واقف قريب منهم علشان الزحمة اللي كانت في المطار ..
العنود : يا بعد قلبي يا توفيق .. والله وحشتني .. (وتبوس خده بقوة ..
توفيق وهو شايلها : بس يا عنود .. بالله ألحين كم مرة بستيني ؟؟
العنود : إن شاء الله مليون مرة .. إنت أخوي وحبيبي وكل شي ..
توفيق : اشششششش لحد يسمعنا من الأمن .. وربي نروح فيها ..
العنود من غير فهم : كيف يعني ؟؟
توفيق : عنيد بلا هبل ولا تسوي نفسك مو فاهمة .. أختي على عيني وراسي .. بس أجلي هذا الكلام للبيت ..
العنود : من عيوني يا أحلى أخو ..
توفيق ضحك بأعلى صوته ثم قال : عدى عمرك الـ14 .. وانتي ما زلتي خبلة ..
العنود : لا والله عاقلة ..
توفيق بعد ما نزلها : لا واضح .. وبقووووة كمان ..
رجع تقلب على السرير .. وطيفها لا زال يرافق خياله فين ما يروح ..
محمد : معقولة حبيتها ؟؟ لا اش هذا حب من أول نظرة .. بعدين البنت ما شافتني حتى أحبها .. آآآآآآآآآآآه لو أقدر أعرف اش اللي بداخلي ؟؟ واش اللي خلاني أنجذب لها ؟؟ (رجع لف وجهه على الجهة الثانية وقال : فيها براءة وطفولة ما شفتها بأحد .. آآآآآخ يا قلبي .. ما حبيت إلا من طرف واحد .. طيب ممكن تكون انتبهت لي بس سوت نفسها ما شافتي .. أنا ألحين ليش أفكر فيها ؟؟ أووووووووووووووووووه خليني أروح عند سعودوه أرحم لي من التفكير اللي ما يجيب فايدة .. (وخرج من غرفته .. يشغل نفسه بأي شي غير التفكير فيها ..
************************************************** ***********************************
في بيت عبد الله ومها :
كانت جالسة مع ليلى في الحديقة المشتركة بعد صلاة العشا .. ويتكلموا وبعدين سكتوا ..
العنود : الحين ليش سكتي ؟؟
ليلى : خلص كلامي .. (وصارت تضحك ..
العنود : بايخة .. تعرفي ..
ليلى : لا ما أعرف .. (ورجعت تضحك ..
العنود : والله من جد بايخة ..
ليلى مسكت ضحكتها ثم قالت : لا والله خلاص را أسكت .. اش تبغي تقولي ؟؟
العنود : اشتقت لأمريكا وصحباتنا والبحر وكل شي هناك ..
ليلى بتنهيده : إيه والله .. أحس هناك في حرية أكثر من هنا ..
العنود : راح أقول لبابا نسافر في الإجازة اللي يقولوا إنها بين الترمين ..
ليلى : ايوا خلاص راح نقوله .. والشهادات نستلمها بعدين ..
العنود : من جد .. (وسكتوا لعدة دقايق ..
ليلى بجدية : عنود ..
العنود من غير ما تطالع فيها : هممممممم ..
ليلى : أقولك شي وما تزعلي ؟؟
العنود : إذا شي ينرفز ويزعل ويعصب .. لا تقوليه ..
ليلى : يعني هوا مو مرة .. بس مدري كيف أوصفه لك ..
العنود لمحت بصوتها الجدية وقالت : قولي اللي عندك قولي ..
ليلى : ما تتضايقي ؟؟
العنود بدأت تتوتر من مقدماتها وقالت : لولو لا تنرفزيني بالهبل حقك .. انطقي اش عندك ..
ليلى : نفسي أعرف كيف توفت أمك ؟؟
تنهدت بضيق ثم قالت : يقول بابا بحادث سيارة ..
ليلى : كيف يعني ؟؟
العنود : مدري .. هو قالي حادث سيارة وبس .. وقالي لا تسأليني كثير لانه ما يحب يتذكرها كثير ..
ليلى : أهااا .. يعني هو كان معاها في السيارة .. ونجا من الحادث ولا كانت لحالها ؟؟
العنود : والله مدري .. بعدين ليش كثرة هذي الأسئلة .. كأنك ما تعرفي انو أمي توفيت بحادث سيارة .. وماما زوجة بابا هي اللي ربتني .. ليلى اش ورى سؤالك ؟؟
ليلى : ذكية وتقلطيني بسرعة ..
العنود بنرفزة : ليلووووووووه اتكلمي ..
ليلى : يعني مثلا ما عندك أحد باقي من أهل أمك ؟؟
العنود من غير فهـم : ما فهمت .. كيف يعني ؟؟
ليلى : يعني خوال خالات .. أخوان وأخوات أمك ..
العنود بتفكير : والله مدري ..
ليلى : يعني أبوك ولا مرة قالك ان أمك عندها أخوات أخوان زي كذا يعني ..
العنود : كل اللي قاله لي ان ماما الله يرحمها وحيد أهلها .. وبعد ما تزوجوا بسنة توفوا أهلها وبس ..
ليلى بعدم اقتناع : بس ؟؟
العنود بضيق : ايوا بس .. والله يرضى عليكي يا ليلى وقفي أسئلة .. stop talking pleas .. والله مو قادرة اتحمل .. يكفي الأيام اللي عشتها من غير حضن أمي .. أمي توفيت وأنا صغيرة .. صح ماما مها ما قصرت معايا وربتني زي أولادها وما فرقت بيني وبينهم .. وأعرف إنها تحبني أكثر وحدة منهم وأنا أحاول أبادلها نفس الشعور .. أبغى اتجاهل إني بدون أم .. أبغى أنسى .. وانتي ألحين جالسة تتكلمي عنها .. ليلى حرام عليكي .. ارحميني يا ليلى .. ارحميني .. (ودفنت وجهها بين يديها الصغار .. وصارت تبكي بصمت ..
قامت ليلى من مكانها وضمتها وقالت : خلاص يا عنود والله مو قصدي .. خلاص ما راح أفتح فمي .. بس انتي اهدي .. اهدي ولا تسوي في نفسك كدا ..
العنود ببكى : ما أبغى سيرتها تنفتح .. ما أبغى أتذكر انو أمي توفت .. أبغى انسى يا ليلى أبغى انسى ..
ليلى : خلاص يا قلبي اهدي ..
************************************************** ***********************************
رجع للبيت وشاف عيال خاله أمل وعلي ..
المجد بابتسامة : سلام للحلوين ..
أمل وعلي : هلا والله ..
علي : كيفك يا ولد عمتي ؟؟
المجد : هههههههههههههههه الحمد لله .. إنت كيفك ؟؟ وكيف المدرسة معاك ؟؟
علي : كويسة ..
أمل : كيف يا المجد ؟؟
المجد : تمام .. فين أمي ؟؟
أمل : مع ماما في الغرفة ..
المجد : أهاااا ..
أمل : أروح أناديها لك ؟؟
المجد : لا خليهم على راحتهم ..
علي : يعني إنت تبغى تخرج ؟؟
المجد : ايوا ..
أمل : ليش قبل شوي فين كنت ؟؟
المجد : كنت في الحديقة أذاكر ..
أمل : أهاااا ..
علي : فين رايح ؟؟
المجد : بروح السوبر ماركت .. وبعدها بمر على المكتبة ..
علي نط قدامه وقال : بروح معاك المكتبة .. طلبتك يا ولد العمة بروووووووووووووووووووح معاك ..
المجد : يا أخي اصبر عليا شوي .. خليني أكلم أمي بعدين آخذك .. وبعدين يمكن أمك ما توافق ..
علي بثقة : لا راح توافق ..
أمل : يا شين الثقة بس .. انطم بس انطم ولا تسمعنا صوتك ..
علي رماها بالمخدة وقال : مجيد شوفها ..
المجد ضربه على راسه بخفيف وقال : أصغر عيالك أنا حتى تقولي مجيد ..
أمل : تستاااااااااااااااااااهل ولك زود كمان ..
علي وهو يسوي نفسه زعلان : المجد أخوي شووووووفها .. دايما تعاملني كذا .. ما أدري لييييييييه ..
المجد : ضحك على خباله وقال : إذا خرجوا قولوا لي .. (وطلع للحديقة مرة ثانية يداري حزنه ..
تذكر أخته العنود لما كانت صغيرة ..
كانت زيهم شاقة الأرض وطالعها فوقها ..
تذكر عنادها ..
ضحكها ..
وبكاها ..
تذكر لما كان عمره 7 سنين وهي عمرها سنة ونص تقريبا ..
كانت توها بتتعلم المشي .. وتوقف على رجلها وتمشي ..
وقفت على رجولها في نص الصالة .. وهي تضحك بفرح وتحاول تتوازن ..
المجد بخوف : عنود لا تطيحي .. تعالي أمسكك ..
العنود بالرغم من صغر سنها إلا إنها كانت عنيدة بمعنى الكلمة ..
تمتمت بكلمات غير مفهومة طبعا لأنها صغيرة .. وحاولت توزن نفسها لكنها طاحت على الأرض ..
قام المجد لها علشان يشيلها من الأرض .. وحمد الله إنها طاحت على مخدة كانت في الأرض ..
المجد وهو يبوس خشمها : خوفتيني ..
أمل : المجد .. المجد فين رجت ؟؟
صحي المجد على صوتها وقال : ها .. هلا هلا أمل اش تبغي ؟؟
أمل باستغراب : عمتي خرجت ..
المجد : أوكي ألحين بجي .. يلا روحي ..
أمل راحت وحال ولد عمتها مو عاجبها ..
دانة : فين رحتي يا أمل ؟؟
أمل بسرحان : رحت عند المجد .. لأن قالي بس تخرجوا من الغرفة أقوله ..
دانة : أهااا ..
أما بالنسبة للمجد بعد ما راحت من عنده أمل .. رجع سرح في أخته لما طاحت على الأرض ..
مسح دموعه بسرعة قبل لا يجي أحد ويشوفه وتنهز رجولته .. دخل الصالة وشاف أمه ..
ابتسم لها بحنان ثم قال : أمي أنا خارج .. تبغي شي غير اللي قلتيه ؟؟
عائشة ردت له الابتسامة وقالت : لا سلامتك .. انتبه لنفسك ..
المجد : إن شاء الله ..
على قام من مكانه بسرعة وقال : المجد خذني معك ..
المجد بابتسامة : يلا تعال ..
دانة : على ويـــــن ؟؟ علاوي يا بقر اركد الولد عنده أشغال ..
علي بترجي : الله يخليكي يا أمي بروح .. برووووووووووووووووح معاه الله يخليكي ..
المجد : لا ماني مشغول .. يلا مع السلامة يا جماعة .. (ومسك يد علي وخرجوا من البيت ..
************************************************** ***********************************
مضت الليلة بسلام على البعض .. وبحزن على البعض الآخر ..
العنود ماجاها النوم من كثر التفكير في الكلام اللي قالته ليلى ..
وما نامت غير ساعتين .. وبعدها عيا النوم يغمض جفونها ..
طلعت للبلكونة وكان الجو يقال إنه بارد ..
وشافت الساعة ولقته الساعة 3:30 الليل ..
تنهدت بضيق لما تذكرت كلام ليلى عن أمها ..
ضاق صدرها أكثر وأكثر .. وسالت دموعها ..
ثم فكت السلسال اللي في رقبتها وجلست تتأمله ..
وتذكرت كلام أبوها لما سألته عن السلسال ..
وكان عمرها 10 سنين .. وأيامها ما كانت تعرف عن أمها شي ..
العنود ببراءة : بابا ليش أنا لابسة هذا السلسال وأحلام ما عندها ؟؟
تغيرت ملامحه للضيق وأخذها في حضنه وباسها وما عرف اش يقولها .. لأن الدموع تجمعت في عيونه ..
العنود : بابا ليش سكتت ؟؟ طيب ليش عيونك صارت حمرا ؟؟
عبد الله وهو يصارع دموعه قال : بابا هذا السلسال لا تشيليه من رقبتك أبدًا .. لو إيش ما يصير .. ما ينشال من رقبتك .. طيب ؟؟
العنود هزت راسها ببراءة ثم قال : طيب ليش ؟؟
عبد الله بلع دمعته ثم قال : لأنه من أمك ..
العنود : من ماما ؟؟
عبد الله هز راسه بنعم ..
العنود : طيب ليش ما أعطت أحلام ؟؟
عبد الله قال بصعوبة : هذي مو أمك ..
العنود انصدمت من اللي قاله أبوها ..
كيف هذي مو أمها .. مين هيا أمها ؟؟ و ليش هي مو معاها ؟؟
العنود وبدأ صوتها يختنق بالدموع : طيب مين هيا ماما ؟؟ وفينها ؟؟ ليش هيا مو هنا ؟؟ ليش هيا مو معايا زي أحلام ؟؟ بابا قووولي .. ماما ليش ماهي معايا زي أحلام ؟؟ (ومسحت دموعها وقالت : يعني ماما مها مو أمي ؟؟
هز عبد الله راسه بالإيجاب وقال بصوت مخنوق : أمك توفت يا عنود لما كان عمرك سنتين .. وأمك مها هي زوجتي .. وإنتي اعتبريها أمك يا عنود ..
رمت نفسها في حضن أبوها وصارت تبكي ..
عبد الله حضنها بقوة وصار يمسح على شعرها ..
العنود ببكى : بابا لا تسيبني لحالي وتروح زي ما راحت ماما ..
عبد الله بصوت مخنوق : إن شاء الله يا بابا ..
ضمت العنود السلسال لحضنها وصارت تبكي أكثر وأكثررر بمجرد مرور هذي الذكرى على بالها ..
العنود وهي ضامه سلسالها وتبكي : أوعدكم ما راح أشيله من رقبتي .. ما راح أشيله .. (وكملت باقي ليلتها في البلكونة .. تتخيل أمها وتدعي لها بالرحمة .. <<< مسكينة ما تدري إن أمها عايشة وما توفت ..
مضت الساعات بطيئة على العنود وهي لا زالت على حالها .. ضامه سلسالها لحضنها وتبكي ..
ما وقفت بكى طول الليل لين ما أذن الفجر ..
رددت مع المؤذن وبعدها مسحت دموعها .. ودخلت تتوضأ وتصلي الفجر ..
نزلت على غرفة الطعام وهي مالها نفس لشي ..
العنود سلمت على راس أبوها وقالت : كيفك ؟؟
عبد الله : يا هلا بالجوري بنتي .. الحمد لله .. انتي كيفك ؟؟
العنود وهي تحاول تخفي ضيقها بابتسامة : الحمد لله ..
ما خفيت الضيقة عليه وقال متسائل : اشبك ؟؟
العنود بابتسامة مزيفة : ما فيا إلا الخير .. فين ماما والبقية ؟؟
عبد الله بشك : متأكدة ؟؟
العنود تهز راسها برضى : ايوا .. ما قلتلي .. فينهم ؟؟ ليش للحين ما نزلوا ؟؟
عبد الله : ألحين ينزلوا يا بنتي ..
العنود بعد الفطور : بابا ما أبغى أروح المدرسة ..
توفيق : بلا دلع بنات ..
العنود بزعل : مااااااا اأبغى أروح .. ماااااااااااااااااااااااأ بغى ..
مها : وليش ما تبغي تروحي المدرسة ؟؟
العنود : ما لي نفس أروح وأسمع لقرقرة الأبلات اللي كل يوم اسمعه ..
مها : لا راح تروحي ..
العنود : الله يخليكي ما أبغى ..
عبد الله : خلاص اليوم روحي علشان أمك وبكرة غيبي .. وألحين روحي البسي عبايتك لأن السواق تحت يستناكم ..
العنود قامت من مكانها وباست راس أبوها وقالت : حــــــــــــــــــاضر .. (وطلعت لغرفتها ..
مها : تراك مدلع البنت بزيادة ..
عبد الله تنهد ثم قال : والله مدري ليش أنا مخليها على راحتها ..
مها : كيف يعني ما تدري ؟؟
عبد الله : يمكن لأني ما أبغاها تعيش زي ما عاشت أمها ..
مها : إنت للحين ما نسيتها ؟؟
عبد الله : وانتي تشكي في هذا الشي ؟؟
مها : اللي قلته قبل شوي اش تسميه ؟؟
عبد الله ابتسم لها ثم قال : ترى ألحين ما عندي أغلى منك ..
ركبت أحلام والعنود السيارة ..
تركي : ليش متأخرين ؟؟
أحلام : أنا جاهزة من أول .. بس كنت أستنى العنود ..
تركي : ها يا عنود ؟؟
العنود بطفش : تروك والله مو وقت التحقيق .. خلينا نمشي ..
راحوا للمدرسة والعنود حاولت إنها تنام في الطريق ..
بس عيا النوم يجيها وتنام .. فغمضت عيونها علشان ما تتكلم مع أحد ..
وصلوا للمدرسة بعد ما طلعت الطوابير للفصول ..
ليلى : عنود اش فيكي ؟؟
العنود من غير ما تطالع فيها : ما فيا شي .. (ومشيت ..
ليلى مسكتها من كتفها ووقفتها وقالت : والله لو قلتي لكل الناس انو ما فيكي شي ما تقدري تقوليها ليا .. فقولي اش فيكي ؟؟
العنود : بما إنك قد كذا واثقة انو فيا شي .. ليش تسألي ؟؟
ليلى : أبغى أعرف اش اللي مضايقك ..
العنود أعطتها ظهرها وقالت : خلينا ندخل الكلاس أحسن ..
أوقفتها للمرة الثانية وقالت : لا مو احسن .. وألحين راح تقوليلي اش اللي مضايقك ..
العنود : ما نمت طول الليل .. تعرفي ليش ؟؟ كله بسبب الموضوع اللي اتكلمتي فيه حضرتك لما كنا في الحديقة .. ليلى بليز هذي المواضيع لا تفتحيها معايا مرة ثانية .. كله كوم وإني ما أعرف حتى شكل أمي كوم ثاني ..
جات تتكلم ليلى لكن العنود قاطعتها وقالت : ليلى بليز ما أبغى أي مبررات .. أنا مقدرة وضعك .. (ودخلت الفصل ولحقتها ليلى وجلسوا في مكانهم ..
************************************************** ***********************************
في الجامعة :
على الساعة 8 توفيق ما كانت عنده محاضرة وجلس في الكافيه .. وبعدها بعدة دقايق اتصل عليه المجد وهو كمان ما عنده محاضرة ..
توفيق وهو يصافحه : كيفك يا أبو الشباب ؟؟
المجد بابتسامة خفيفة : الحمد لله .. إنت كيفك ؟؟ وكيف الجامعة معك ؟؟
توفيق : تمام الحمد لله ..
المجد تنهد ثم قال : الحمد لله .. الله يسهل عليك ..
توفيق : وعليك يا رب .. (جا يتكلم لكن قطعه صوت جواله وشاف المتصل ولقاه عمته ..
توفيق رد : هلا عمتي .. أخبارك ؟؟
أم طلال : بخير يا جعلك بخير .. إنت كيفك ؟؟
توفيق : الحمد لله .. وأطلب رضاكي يا الغالية ..
أم طلال ضحكت ثم قالت : زي أبوك .. اضحك عليا بكم كلمة حلوة ..
توفيق : والله من قلب طالعة ..
أم طلال بضحك : والله مصدقتك .. الله يرضى عليك .. إلا ما قلت لي .. أبوك ليش ما يرد على جواله .. أكثر من مرة اتصل عليه وما يرد ..
توفيق طالع في ساعته ثم قال : إيه ألحين عنده اجتماع .. ما تعرفي معظم اجتماعاته في هذا الوقت ..
أم طلال : إيه والله صح .. والله عمتك عجزت وصارت تنسى ..
توفيق : بسم الله عليكي يا الغالية ..
أم طلال : يلا أخليك ألحين .. روح شوف محاضراتك ..
توفيق : ألحين ما عندي .. وباتكلم معاكي لين ما تجي المحاضرة اللي بعدها ..
أم طلال : رح يا أبوي شوف مستقبلك .. مو فاضية لك إنت الثاني ..
توفيق : ههههههههههههههههههه .. حاضر يلا مع السلامة .. (وقفل ..
المجد : هذي عمتك ؟؟
توفيق : إيه والله وما عندي أغلى منها ..
المجد : الله يخليكم لبعض .. (ورجع سرح ..
توفيق : آميــــــن .. (ولاحظ سرحان المجد .. وقال : المجد اش فيك ؟؟
المجد في عـــــــــــــــالم ثاني .......................................
توفيق : يا هو اتكلم معاك أنا ..
ما من مجيــــــــــــــــــب .............
توفيق بحدة : المجد وين وصلت ؟؟
المجد : ها .. هلا .. هلا توفيق .. بغيت شي ؟؟
توفيق : لا إنت اليوم مو طبيعي .. اش فيك ؟؟
المجد : لا الحمد لله ما فيا إلا العافية ..
توفيق : صحيح أنا ما أعرفك إلا من مدة بسيطة .. بس صدقني دخلت قلبي وارتحت لك كثير ..
المجد : والله القلوب عند بعضها .. وأنا كمان ارتحت لك كثير .. وحسيتك أخوي اللي ما جابته أمي ..
توفيق : بما إن الموضوع كذا .. فقولي يا أخوي اش فيك ؟؟ اش اللي مضيق خلقك ؟؟ اش اللي مخليك سرحان ؟؟ إذا في مشاكل لا سمح الله قولي .. وأنا مستعد إني أساعدك وأوقف معاك ..
ضرب توفيق على الوتر الحساس اللي عند المجد ..
مو عارف اش يقوله ..
يقوله عن أخته اللي ما يعرف كيف صارت .. وفينها هي ألحين .. إذا هي عايشة أو ميتة ..
مو عآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآرف اش يقوله ..
المجد تنهد بضيق ثم قال : آآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآه يا توفيق اش تبغاني أقولك ؟؟
توفيق حن على صاحبه اللي ما عرفه إلا من قريب وقال : قول اللي بخاطرك .. قول اللي مخليك مضايق وحزين .. قول كل شي بقلبك .. قول يا المجد .. وأنا أوعدك إني بكون مخزن أسرارك بإذن الله ..
ارتاح المجد من كلامه وبدأ يحكيه عن أخته العنود كيف راحت عند أبوها ..اللي هي أخت توفيق كمان !!!
************************************************** ***********************************
في مدرسة العنود وليلى :
على الحصة الثانية تقريبًا ..
طلع قرار من الإدارة بإنهم يسحبوا الإكسسوارات اللي عند البنات .. لأنهم تمادوا في لبسها ..
ووكلت المدرية بهذي الشغلة الوكيلة عزيزة ومعاها المعلمة عائشة .. لأن لها هيبة وكلمة مسموعة بين بنات المدرسة ..
دخلوا كل فصول المدرسة وكان فصل 1/2 فصل العنود آخر فصل .. وكانوا حاطين الإكسسوارات في كرتون ..
دخلوا للفصل وكان عندهم معلمة القرآن وكانت بتسمع للبنات ..
جات عائشة عند العنود وقالت : افسخي السلسال اللي في رقبتك ..
حاوطت رقبتها بيدينها الصغيرة وحاولت إنها ما تبين لها السلسال .. وقالت : لا ما راح أشيل شي ..
عائشة وهي ماسكة نفسها لا تعصب وتبغى توصل للي تبغاه : هاتيه بالتي هي أحسن ..
العنود وهي ماسكة نفسها لا تبكي وقالت بقهر : وأنا قلت لا .. وما راح أعطيكي شي لو بتطلع هالروح لخالقها .. ما راح أعطيكي شي .. (وهي تتذكر لما قالت : أوعدكم ما راح أشيله من رقبتي .. ما راح أشيله .. (وفي نفسها : " مستحيل أترك شي أهدتني إياه أمي .. مستحيل .. " ..
عائشة انقهرت من اللي قالته وقالت وهي تصك على أسنانها بقهر : دام النفس عليكي طيبة يا العنود هاتيه ..
ليلى صارت خايفة على العنود لو سحبوا السلسال منها .. وهي خلقة أصلا العنود مضآآآآيقة اليوم .. يعني ممكن تحــط حرتها في المعلمـــة ..
العنود وتجمعت الدموع بعيونها لكن بلعتها ثم قالت : لا يعني لا .. وكلمتي ما تتثنى ..
هنا ليلى عرفت إن شياطين الإنس والجن طلعت في راس العنود .. وصارت ترجف من الخوف عليها .. ومو عارفة كيف تتصرف .. تخاف العنود تنسى نفسها وتغلط بكلمة وترووووووح فيها ..
في هذي اللحظه جات الوكيلة عزيزة وقالت بجديةة : اسحبيه منها والحقيني ..
************************************************** ***********************************
وبليييييييييييييييييز أبغى توقعآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آتكم
قراءة ممتعـــــة