اعشق ترابك اموت في انفاسك - الفصل 12 - بقلم زهرة الليلاس - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: اعشق ترابك اموت في انفاسك
المؤلف / الكاتب: زهرة الليلاس
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل 12

الفصل 12

الجزء الثاني عشر ) :. في المحكمة : بعد ما قالوا عبد الله وعائشة اللي عندهم .. أبو عبد العزيز وقف وقال : مثلما سمعت يا حضرة القاضي .. أن موكلي يرفض أن يطلق زوجته ما دامت الحياة قائمة بينهم .. وخالية تقريبًا من المشاكل وسوء التفاهم .. وأن موكلي يعطيها كامل حقوقها هي وابنتها .. وهذا لا يسمح لوالدها أن يتدخل في حياة ابنته وأن يتحكم فيها طالما أنها لم تشتكي إليه .. وإذا والدها لا يريد موكلي زوجاً لابنته .. فلماذا وافق عليه عندما تقدم لخطبة ابنته ؟؟ ولا تنسى يا حضرة القاضي أن بينهما ابنة ستتشتت بينهم إذا حصل الطلاق بين والديها لا سمح الله .. نرجوا منكم تفهم وضعنا .. تقدم محامي أبو خالد سعد وقال : حضرة القاضي كلامه سليم .. ولكن عندما طلب موكلي الأستاذ أبو خالد أن يطلق ابنته كان خائفا على مصلحة ابنته .. لأنه عرف شيئًا لم يكن يعرفه عندما تزوجت ابنته من الأستاذ عبد الله .. وعندما عرف أراد أن يحل المشكلة بهدوء وروية دون خلافات .. لكن الأستاذ عبد الله رفض .. فاضطر موكلي الأستاذ أبو خالد التوجه لكم يا حضرة القاضي لمساعدته .. فنرجوا منكم مساعدتنا .. القاضي : هل بإمكاننا أن نعرف ما هو السبب الذي جعلكم تتطلبون الطلاق ؟؟ حتى نقوم بناء عليه على إجراءات الطلاق .. وأنتم تعلمون أن أبغض الحلال عند الله الطــــلاق .. المحامي سعد : بالتأكيد .. وهذا من حقكم .. تقدم أبو خالد بخطوات واثقة وغرور .. ووقف أمام القاضي .. القاضي : تستطيع البدء .. تفضل .. الكل كان على أعصابه .. وخصوصًا عبد الله وعائشة .. الكل كان يفكر بالعذر اللي عند أبو خالد واللي راح يقوله .. غمض عبد الله عيونه وهو يآخذ نفس عميق يهدي من توتره الزايد .. أعطى أبو خالد نظرة لعبد الله .. لكن عبد الله ما عرف معناها .. أبو خالد بثقة : عبد الله كان مدمــــــــــــــن مخـــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــــــــدر ات .. صدمــــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــة على الكــــــل .. وشهقوا من الخوف .. وكأن أحد جا وكب عليهم موية بادرة .. أو أعطاهم كف .. عائشة بصدمة وبصوت واطي : مدمن مخدرات .. (ومسكوها أخوانها بسررعة قبل لا تنهار عليهم .. عبد الله بانفعال : كذاب .. كذذذذذااااااااااااااااااا اااب والله العظيم كذاب .. أنا تبت .. ومن زمان كمان .. تبببببببببببببببببت والله العظيييييم أنا تببببببببببببت .. (ومسكوه إبراهيم وأبو طلال علشان لا ينفعل أكثر من كذا .. القاضي : هدووووووووووووووووووء .. بعد مرور عدة دقائق : القاضي : قرار المحكمة .. وقف الكــل .. القاضي : بناء على المعلومات التي ذَكِرت لنا سننظر في شأنها وسنتأكد منها .. انتهت الجلسة .. خرجوا من الجلسة وكل واحد رجع لبيته .. ************************************************** *********************************** رجع أبو طلال وعبد الله وإبراهيم لبيت أم طلال .. وأبو عبد العزيز لبيته .. دخل عبد الله البيت وهو حده معصب ولحقته مها للغرفة .. أم طلال بخوف : اش صار معاكم ؟؟ جلس أبو طلال وقال بهدوء : ما صار شي .. أم طلال : كيف ما صار شي وعبد الله معصب ؟؟ أبو طلال : الجلسة الجاية بعد يومين .. وراح يكون القرار النهائي .. (وبألم : ما توقعته زي كدا .. أم طلال وهي مو فاهمة شي : تقصد أبو خالد ؟؟ أبو طلال : وليش في غيره ؟؟ أم طلال بنفس حالتها : ليش اش سوى كمان ؟؟ إبراهيم بتنهيدهـ : قال اللي كنا ما نتوقع أحد يعرفه .. أم طلال بأعصاب تالفة : اتكلموا زي الناس .. ترى أنا مو شاطرة بالألغاز .. إبراهيم : قال للقاضي انو عبد الله كان مدمن مخدرات .. أم طلال بصدمة : نعم !! كيف عرف هذا الثاني ؟!؟! إبراهيم : الله أعلم .. في نفس المكـــان .. بعد ما لحقت مها عبد الله للغرفة .. مها بخوف : عبد الله اش فيــك ؟؟ اش صاير معاكم ؟؟ عبد الله بعصبية : ما صار شي .. ارتحتي .. مها : طيب اهدأ .. شاف عبد الله قدامه عدة شنط قام ودفها بكل عصبية وقال : حقييييييييييييييييييييييي يييير .. (ويتنفس بسرعة من كثر القهر اللي يحس فيــه .. خافت مها عليه وراحت مسكته من ظهره وقالت وهي ترررجف من الخوف : أهدأ .. أهدأ شوي .. بعد عنها عبد الله بكل عصبية وقال : جهزي نفسك بعد صلاة الظهر راح نرجع للبيت .. مها : إن شاء الله .. عبد الله : ليش واقفة ؟؟ مها وهي ترجف : فين تبغاني أروح ؟؟ عبد الله بنرفزة : انزلي تحت .. أنا أبغى أنام .. مها : إن شاء الله .. (ونزلت لأم طلال .. ************************************************** *********************************** دخلت عائشة البيت وطلعت لغرفتها وما ردت على نداء أمها وحريم أخونها .. أما أبو خالد .. دخل وعلى وجهه ابتسامة الانتصار .. وخالد وكامل دخلوا وهم مصدومين من اللي صار .. مو مصدقين إن أبوهم يطلع بهذا الشكل وإنه يحمل على عبد الله بهذي الطريقة .. وليش أصلا يحمل عليـــه ؟؟ اش اللي بينه وبين عبد الله ؟!؟! أبو خالد : قومي يا أم خالد جيبي لي كاسة شاي .. أم خالد باستسلام : حاضر .. (راحت المطبخ وقلبها مع بنتها اللي ما تدري اش صار معاها .. دخلت عائشة غرفتها ورمت نفسها فوق السرير .. وصارت تبكي بقهــــــــــــــــــــــ ــــر .. بحســــــــــــــــــــــ ــــــــــــــرة .. بــــــــــــــــــــــأل ـــــــــــــــــــــــــ ــم .. حطت يدها على أذنها وتقول من بين دموعها : لا لا .. لااااا مو مدمن عبد الله مو مدمن مخدرات .. مستحيل يوصل لهذا المستوى .. عبد الله مو مدمن مخدراااااااااااااااات .. (ورجعت تبكي مرة ثانية .. دخلوا عليها ملاك ودانة .. وراحت ملاك وحضنتها وقالت بخوف : عيوش حبيبتي اش فيك ؟؟ اش صار معاكم ؟؟ استسلمت عائشة لحضنها وصارت تبكي بشكل هستيري .. دانة : وكلي أمرك لله يا عائشة .. عائشة وهي تبكي : عبد الله كان مدمن مخدرات يا ملاك .. مدمن مخدرات .. ملاك ضمتها أكثر لحضنها وقالت : لا حول ولا قوة إلا بالله .. عائشة : ابغى أعرف ليش دايما يخرب علي حياتي ؟؟ ليش ما يخليني عايشة مبسوطة ؟؟ ليش يخرب يخرب حياتيييييييييييييييييي ؟؟ دانة : عائشة لا تقولي هذا الكلام .. مهما يصير يظل هذا أبوكي .. بعدت عنها عائشة وقالت بصراخ وبكى : لااااا هذا مو أبوي .. مستحيل يكون أبو .. مستحييييييييييل يكون ابوووووووووووووووي .. (ورجعت تبكي مرة ثانية .. دانة : حسبي الله ونعم الوكيل .. في نفس المكان .. في الصالة : أم خالد بقهر : ظالم .. وطول عمره راح يكون ظالم .. (وقامت من مكانها وهي معصبة .. كامل قام مع أمه وقال بهدوء : هذا اللي كاتبه ربك .. وهذا قضاء وقدر .. خالد : هذا المكتوب يا أمي .. (ما ردت عليهم ومشيت .. كامل : فين رايحة يا أمي ؟؟ أم خالد بعصبية : بروح عند أبوك .. (ومشيت إلا بيد خالد تمنعها ويقول : لا تتهوري يا أمي .. انتي تعرفي أبوي لما يعصب .. ************************************************** *********************************** تغدوا مها وعبد الله عند أم طلال وكان الجو جـــــــــــــدَا هادئ .. عبد الله يحاول إنه يكون بأحسن حال وما يفكر باللي صار .. وبعدها خرجوا من عندها .. في السيارة كان عبد الله يستهبل مع أولاده ويضحك معاهم .. عبد الله : هههههههههههههههههههههههه أقول فين تبغوا تروحوا ألحين ؟؟ تركي : الملاهي .. توفيق : لا لا لا البحرررر .. تركي : لاااااا الملاهي .. توفيق : المزرعةةةةةةةةةةةةة .. عبد الله : ههههههههههههههههههههههههه هههههههههه خلاص خلاص يبه ألحين نروح للبحر وبعدين للمزرعة وبكرة إن شاء الله نروح للملاهي .. ماشي ؟؟ تركي وهو ماد بوز شبرين ونص : زين زين بكرة الملاهي .. عبد الله : ههههههههههههههههههههههههه هههه .. (وحول طريقه للبحر .. وصلوا للبحر وحطوا فرشتهم .. وراحوا توفيق وتركي يلعبوا بالرمل .. وعبد الله كان ماسك أحلام ويلعب معاها .. ومها قاعد تتفرج عليهم .. عبد الله أخذ أحلام وراح يلعب بالرمل مع توفيق وتركي .. عبد الله : فاشلين فاشلين فاشلييييييييييييييييييييي ييييين ما تعرفوا تسووا بيت بالرمل زيي .. تركي : لا أنا أعرف .. توفيق : ايوا والله أنا أعرف .. عبد الله : طيب .. توفيق خذ أختك ووديها عند أمك .. وبعدين تعال علشان نبني بيت من الرمل .. توفيق : طيب .. (وأخذ أخته وحطها عند أمه ورجع يلعب معاهم .. توفيق : يلا نبدأ .. عبد الله : يلا .. (وبدؤوا يبنوا البيت بالرمل .. وبعد ساعة تقريبا خلصوا .. تركي بفرح : هيييييييييييييييه خلصنا .. توفيق : بلا غش .. إنت ما سويت شي .. كللللللللله أنا وبابا .. تركي : لا والله سويت صح بابا ؟؟ عبد الله : ههههههههههههههههههههههههه .. كلكم سويتوا .. (وحضنهم .. تركي طلع لسانه على توفيق وتوفيق انقهر منه وقال : بابا شوفه .. يطلع لسانه عليا .. عبد الله : عيييييييييييب .. توفيق : سمعت ؟؟ يقولك عييييييييييييييييب .. تركي بقهر الأطفال : طيب .. عبد الله : ترووك روح جيب الكاميرا اللي عند أمك .. تركي : طيب .. (وراح لعند أمه .. تركي : ماما أعطيني الكاميرا اللي عندك .. مها : أوكي .. (وطلعته من شنطتها وقالت : انتبه عليه .. لا تطيحها .. تركي هز راسه وراح .. تركي : خذ بابا .. عبد الله أخذ الكاميرا .. وصور البيت اللي بنوه بالرمل مع بعض .. قام عبد الله على حيله وقال : يلا نرووح للمزرعة ؟؟ تركي وتوفيق : ايوا .. عبد الله وهو يقوم : أجل يلا روحوا جيبوا أغراضكم والحقوني للسيارة .. في السيارة : مها : عبد الله فيك شي ؟؟ عبد الله بابتسامة : إنتي اش شايفة ؟؟ مها : ما فيك شي .. عبد الله وهو يقرص خدودها ويقول بابتسامة : أجل خلاص .. ما فيا شي الحمد لله .. مها : الحمد لله .. (وفي نفسها : "والله إني خايفة عليك يا عبد الله .. دايم تخفي حزنك في قلبك وما ترضى تقوله لأحد .. آآآآآآآآآه الله يخفف عنك يا رب .. " .. وصلوا للمزرعة .. وراح عبد الله للاصطبلات ولحقوه توفيق وتركي .. عبد الله : تركي تسابقني بالخيل ؟؟ تركي : لا إنت سريع .. بعدين تفوز عليا .. عبد الله : خواااااااااف .. تركي : لا مو خواف .. توفيق بثقة : أنا أتسابق .. عبد الله بتشجيع : كفو والله .. ولدي توفيق فارس ما شاء الله عليه .. (والتفت لتركي وقال : وإنت ما راح تغير رايك وتتسابق معنا ؟؟ تركي : لا ما راح أغير .. عبد الله : كيفك .. مو في نص السباق تقول أبغى ألعب .. تركي : لا أنا ما أقول كذا .. عبد الله : طيب نشوف .. وراح عبد الله وتوفيق يلبسوا ملابسهم .. وأخذوا لهم الخيل وبدؤوا السباق .. في نفس المكان : مها تكلم أم طلال بالجوال .. مها : والله مرة خايفة عليه .. جالس يلعب مع أولاده ولا كأنه صاير معه شي .. أم طلال خافت أكثر على أخوها ثم قالت : هذا مو من عادته إنه ينسى شي صار معه .. مها بتنهيدهـ : أي والله .. مدري اش اللي يدور في راسه .. ************************************************** *********************************** في بيت أبو خالد : كانت جالسة في غرفتها ومعاها دانة .. عائشة بهم : راح نفترق يا دانة .. راح نفترق .. دانة : بسم الله عليكم من الفراق .. عائشة ومودعها على خدها : خلاص راح أتطلق منه بعد كم يوم .. وأبوي راح يزوجني اللي يبغاه .. اللي يختاره هو .. (وصارت تبكي أكثر من أول .. دانة قامت حضنتها وقالت بحنية : بس إنتي ................ قطع عليهم دخول أم خالد وفي يدها أكل لعائشة : أم خالد وهي تمسح على شعر بنتها بحنان : قومي كلي يا بنتي .. عائشة تبكي................................... أم خالد : لا تعوري قلبي عليكي يا بنتي .. أنا أعرفك أقوى من كذا .. عائشة ببكى : ومن متى وأنا قوية ؟؟ يمه انتي تضحكي على مين ؟؟ طول عمره هو اللي مستقوي علينا واحنا مالنا شي من بعدهـ .. وما يعطينا فرصة ............... (ما قدرت تكمل .. وصارت تبكي بقهر .. دانة : عائشة حرام عليكي اللي تسويه في نفسك .. والله العظيم حرام .. من أول ما رجعتي وإنتي ما حطيتي شي في فمك .. وطول الوقت تبكي .. عائشة تبكي ........................ دانة كملت : إذا مو علشانك .. كلي علشان أولادك .. هم محتاجين لك أكثر في هذي الفترة أكثر من غيرها .. كفاية غياب سندهم تقومي تحرميهم منك كمان .. حرام عليكي يا عائشة والله العظيم حرام عليكي .. عائشة ببكى مدموج بقهر : خلاص يكفي .. قلت لكم ما أبغى آكل ما أبغااااااااااااا .. ما تفهموا .. ************************************************** *********************************** في المزرعة : عبد الله وهو يلقط أنفاسه : غشاش يا توفيق .. تغلب أبوك .. توفيق وهو حده مبسوط لأنه أول مرة يفوز عليه : لا والله مو غشاش .. عبد الله : طيب أنا أوريك .. قريب إن شاء الله راح أفوز عليك .. توفيق بضحك : يصير خير .. (وراح جري لغرفته قبل ما يلحقه أبوه .. دخل عبد الله وأخذ له دش سريع وخرج ونشف شعره .. وبعدها خرج للحوش اللي غرفته .. وصار يفكــــــــــــــــــــــ ــــــر في اللي جآآآي .. بعدها بربع ساعة دخلت عليه مها .. وهو ما حس فيها .. عورها قلبها من منظره وهو غارق بالتفكير .. وحتى ما حس بوجودها لما دخلت .. حست لو تجلس عنده أكثر راح تبكي وهي ما تبغى تبكي قدامه .. خرجت من الغرفة بسرعة .. وعبد الله لا يزال على حاله ما حس بشي .. بعد 10 دقايق .. عبد الله حس إن دموعه نزلت .. قام من مكانه ومسح دموعه .. ونزل للمكان اللي كانت فيه مها .. طبعا بعد ما سأل عنها فين قاعدة .. كانت واقفة قدام الزرع ومتكتفة ودموعها على خدها .. وكان الجو بارد نوعا ما .. عبد الله أخذ جاكيته وحطه على كتفها .. ثم مسكها من كتفها وقال بحزن واضح من صوته : أحيانا إذا كان في شي مزعلنا ومكدر علينا .. نجلس لحالنا ونفكر فيه .. بالرغم من إنه يتعبنا ويزيد من حزننا .. بس ما ندري ليش نفكر فيه .. ممكن يكون هذا الشي غالي علينا .. علشان كذا نفكر فيه .. أو إننا نبغى نستمتع فيه ونتذكر أحلى أيامنا معه .. ويخوننا الدمع وينزل من غير ما نشعر فيه .. ونمسحه بسرعة ونكابر ونقول إن هذا الشي ما يهمنا .. ونصطنع الفرح .. رغم إن قلوبنا على وشك الانهيار من الحزن والألم .. (ثم التفت لمها وقال : فهمتيني ؟؟ مها حطت راسها على صدره وقالت بتنهيدهـ : ايوا يا عبد الله .. ايواا .. ************************************************** *********************************** مر اليومين ثقيل على أبطالنا .. وجا يوم المحكمة .. في المحكمــة : القاضي : قرار المحكمة .. وقف الكـــــل .. القاضي : بناء على المعلومات التي ذكرت لنا سابقا .. قررت المحكمة الآتي .. أولاً / فسخ العقد بين عبد الله وعائشة .. ثانيًا / تكون حضانة الطفلة العنود عند والدتها .. وتكون النفقة على والدها .. إلا في حال زواج أمها .. فتنتقل الحضانة لوالدها .. مع العلم أن لكل من الوالدين الحق برؤيتها متى شاء .. انتهت الجلسة .. وكل واحد ركب لسيارته علشان يرجع لبيته .. عبد الله كان طول الطريق سرحان .. وأبو طلال و إبراهيم حاولوا إنهم يتكلوا معاه .. ويخففوا عنه .. وهو أصلاً مو معاهم خير شر .. أما عائشة وصلت للبيت وبوجهها على غرفتها .. ودمعتها على خدها كالسيل الجاري .. رمت نفسها فوق السرير وصارت تبكي .. وهي تتذكر آخر كلمة قالها عبد الله بعد ما خرجوا من المحكمة قدام السيارات .. عبد الله : اسمعي يا أم المجد .. عائشة وهي ماسكة نفسها لا تبكي .. لفت وجهها عليه من غير ولا كلمة .. عبد الله بحزن : لا تسوي أي شي إنتي مو مقتنعة فيه .. ولا تخلي أحد يغصبك على شي إنتي ما تبغيه .. ولا تخلي أحد يفرض رايه عليكي .. انتي لك رأيك الخاص فيكي .. مين ما يكون هذا الشخص .. خذي قرارك بنفسك .. أبو خالد فهم قصده وقال بعصبية : اركبي السيارة بسرعة .. هذا اللي كان ناقص والله .. رجعت عائشة لأرض الواقع وهي تتمنى انو كل اللي صار يكون كابوس حلم .. وقامت منه .. لا مو حلم .. إلا كابوس مزعج وتقوم منه .. وتشوف عبد الله جنبها ويمسح دموعها وشعرها .. ويضمها لصدره .. ويقولها يكفي بكى يا أغلى ما في دنيتي .. لكن لااااااااااا .. هذا واقع ولازم تتقبله .. وتواجه كل اللي راح يصير بالقوة اللي أخذته من عبد الله ومن حبه لها .. على الأقل يكون بس قدام أولادها لأن هم لسه صغار .. وما لهم ذنب باللي صار .. قررت عائشة تكون قوية .. أو بالأصح تتصنع القوة قدام أبوها .. علشان تقهره .. وقدام أولادها .. علشان ما يحسوا عليها بشــــــــــــــــــــي .. ************************************************** *********************************** في سيارة أبو طلال وهم بطريقم لبيت أبو طلال .. عبد الله : أبو طلال لو سمحت ودني لبيتي .. أبو طلال : بس ................ قاطعه عبد الله و قال : من غير بس يا أبو طلال .. أبغى أروح لبيتي وأشوف (وبحزن : أشوف عيالي .. إبراهيم غمز لأبو طلال وهو فهم .. دخل عبد الله بيته و شاف مها قدامه .. ابتسم لها من بين كل أحزانه .. وتوجه لغرفته .. لحقته مها وتأكدت من وجه عبد الله إنه طلق عائشة .. مها : فين العنود ؟؟ عند أمها ؟؟ عبد الله جلس على الكنبة وقال بهم : ايوا .. (ثم حط عينه بعين مها وقال : مها إنتي تحبيني ؟؟ مها استغربت من سؤاله وانصدمت في نفس الوقت .. ونزلت راسها وما قدرت ترد .. لأن نظرات عبد الله لها أحرجتها وانجرحت من سؤاله .. عبد الله بجدية : مها إنتي تحبيني ولا لا ؟؟ ردي عليا لا تسكتي لو سمحتي .. مها بهدوء عاشق : عبد الله اش هذا السؤال ؟؟ معقولة بعد هذي العشرة تتوقع إني ما أحبك .. (وحطت عينها في عينه وقالت بثقة : عبد الله أنا لما كنت بالثانوي .. وشفتك في بيتنا بالغلط .. تتذكر هذاك اليوم يا عبد الله حتى إني فتحت لك الباب وأنا ما أدري ان إنت اللي دقيت الباب .. طاحت عيني في عينك .. من ذاك اليوم أنا حبيتك .. وحبك كل يوم يكبر بقلبي .. وصرت أدعي ليل نهار إنك تكون من نصيبي .. والحمد لله إن الله جعلني من نصيبك .. وحتى يوم طلقتني ندمت لأني قلت لك هذيك الكلمة .. بس حاولت إني أكابر وأتعوود على بعدك وما قدرت .. لأني من غيرك ما أسوى شي .. ولما تزوجت عائشة .. عائشة اللي هي صاحبتي .. وأنا ما أعرف إنك حاطط عينك عليها .. غرت وانقهرت .. بس بنفس الوقت فرحت لك .. لأنك تحبها .. وحبك لها كان من طفولتك .. خفيت حزني وقهري .. حاولت إني أبين الفرح وإني سعيدة بسعادتك .. وفعلا هذي الحقيقة .. أنا أفرح لفرحك وأحزن لحزنك .. ولما تقدمت لي وأهلي عرفوا إنك مدمن مخدرات وتبت أهلي كلهم رفضوك .. لأنك كنت مدمن .. وخافوا إنك ترجع للإدمان .. لكن أنا وافقت .. وكسرت كلمة أهلي كلهم .. تعرف ليش ؟؟ لأني أحبـــــــــــــــــك .. أحبك وأموت فيك وأعششششق كل شي فيــك .. (وبحزن : وإنت ألحين بعد هذي العشرة كلها .. تجي تشك في حبي لك .. (وخانتها دموعها ونزلت وقالت : ليش يا عبد الله تجرحني ؟؟ ليش ؟؟ يكفي جروح يا عبد الله يكفي .. يكفي إنك جرحت حبي لك بسؤالك .. إنت عمرك ما حسيت بحبي لك .. رغم إني كنت أحاول إني ابين لك قد ايش أنا أحبك .. بس حبك لعائشة كان عامي على قلبك .. وما خلاك تشوف أي شي قدامك .. يكفي يا عبد الله .. الله يخليك يكفي جروح .. عبد الله كان مصدوم من كل كلمة قالتها مها .. ما توقع إن مها تحملت كل هذا علشان تحبه .. والأهم من هذا كله .. كيف هو ما حس بحبها ؟؟ صحيح حبه لعائشة كان مغطي على قلبه .. قام عبد الله لعندها وجلس على ركبه قدامها ومسح دموعها وقال بحزن : مها أنا آسف ما كان قصدي ........ (ما قدر يكمل لأن صوته اختنق بالدموع .. وصار يبكي .. مسحت مها دموعها .. وراحت له بسرررعة وجلست على ركبها قدامها ومسكت يدينه ومسحت دموعه وقالت بحب : ليش الدموع يا عبد الله ؟؟ عبد الله أنا مو زعلانة منك .. ولا راح أزعل إن شاء الله .. بعدين لا تتأسف .. عبد الله أنا أحبك .. ومستحيل أزعل منك لو ايش ما سويت فيني .. ما راح أزعل منك إن شاء الله .. عبد الله وهو يطالع في عيونها الحزينة : مها اش رايك نسافر ؟؟ نبعد عن هذي البلاد اللي أهلها ظلموني .. نبعد و نسافر ونعيش حياتنا مبسوطين ومرتاحين مع أولادنا .. مها : عبد الله أنا معاك ع الموت .. (ثم نزلت راسها وقالت بحزن : وراح تترك بنتك العنود هنا لحالها ؟؟ عبد الله باندفاع : لا ما راح أتركها إن شاء الله .. راح أرسلها مصروفها كل أسبوع إن شاء الله .. بس إنتي اش قلتي ؟؟ مها : سبق وقلت لك أنا مالي رأي من بعدك .. عبد الله ابتسم لها بحنان و باس راسها .. ************************************************** *********************************** في بيت خالد : كان جالس فوق الكنبة ومنزل راسه ومشبك أصابعه ببعض .. وهو للحين مو مصدق اللي صار .. جات دانة وجلست جنبه وقالت : خالد اشبك ؟؟ خالد بتنهيدهـ : مثل ما إنتي شايفة .. فين الأولاد ؟؟ دانة : عند أهلك بيلعبوا .. خالد هز راسه بنعم ثم قال : وكيفها عائشة ؟؟ دانة بحزن : الله يكون معاها .. تحاول إنها تكون أحسن .. خالد : لا حول ولا قوة إلا بالله .. دانة : خالد بسألك سؤال .. خالد : قولي .. دانة : ليش أبوك يعاملك إنت وأخوك غير عن معاملة عائشة ؟؟ خالد ما فهم عليها وقال : كيف يعني ؟؟ دانة : يعني أنا من يوم ما تزوجتك .. واسمحلي يعني .. دايما أشوف أبوك يصرخ على عائشة وخالتي .. وإنت وأخوك صح هو مو قريب منكم .. بس أشوف معاملته معاكم غير عن معاملة عائشة وخالتي .. دايما يعاملهم بجفا وقسوة .. ليش ؟؟ راح أترك لكم توقعآآآتكم قراءة ممتعــــــــة وإجآآزة سعيدة ^^