الفصل 10
الجزء العاشر ) :.
قام عبد الله من نومه وغير ملابسه .. وراح لبيت أبو خالد لأنه مواعد عائشة إنهم يخرجوا للبحر في الليل ..
نزلت عائشة لعبد الله في السيارة وراحوا للبحر ..
بعد نصف ساعة ..
عائشة : حبيبي أنا بروح الحمامات شوي وراجعة .. أوكي ؟؟
عبد الله بابتسامة : أوكي يا قلبي .. بس لا تتأخري كثيــر ..
عائشة : من عيوني ..
راحت عائشة الحمامات وخرجت ..
وهي راجعة صدمتها سيارة مسرعة ..
^
^
^
^
^
^
^
^
^
^
وطاحت على الأرض والدم مغطي على معظم وجهها ..
حس عبد الله بنغزة في قلبه من سمع صوت الحادث ..
وراح باتجاه تجمع الناس وكان هو موقع الحادث ..
وشاف عائشة طايحة على الأرض وومو باين شي من وجهها غير الدم ..
والسيارة اللي صدمتها مشيت ولا سألت عن أحد ..
صرخ عبد الله بأعلى صوته : لااااااااااااااااا لا تروحي .. (ونزل لمستواها ودفن وجهه بين يده وصار يبكي مثل الأطفال ..
ويتردد صدى كلماته :
لاااااااااااااااااااااااا ااااااااااااا لا تروحي ..
لاااااااااااااااااااااااا ااااااااااااا لا تروحي ..
صحيت مها من النوم مفجوعة من صوت عبد الله .. وشافته دافن وجهه بين يديه .. ويردد : لاااااااااااااااااااااااا ااااااااااااا لا تروحي ..
لاااااااااااااااااااااااا ااااااااااااا لا تروحي ..
حطت مها يدها على كتف عبد الله وقالت بخوف : عبد الله اش فيــــك ؟؟
عبد الله بصوت مخنوق : كابوس يا عائشة .. كابوس ..
عرفت مها إنو الكابوس اللي جا لعبد الله عن عائشة .. وقالت في نفسها :" لا حول و لا قوة إلا بالله .. أكيد الكابوس عن عائشة .. " .. وقالت : استعيذ يا عبد الله من الشيطان .. ولا تفكر باللي شفته ..
عبد الله تنهد بضيق : أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. أعوذ بالله من الشيطان الرجيم .. لا حول ولا قوة إلا بالله .. (ورجع حط راسه على المخدة .. وغمض عيونه علشان يجيه النوم ..
مها في نفسه :" والله خايفة يرجع لحالته إذا فقد عائشة مرة ثانية " ثم كشرت وقالت :" أعوذ بالله .. " .. وصارت تقرأ عليه من القرآن ليـــن ما هدأ ونـــــــــام ..
************************************************** ***********************************
الساعة 12 الليل :
هبطت من طيارته الخاصة القادمة من باريس ..
نزل بكل جبروت وقوة وتوجه إلى سيارته الجمس ..
ليفتح له البودي قارد الباب الخلفي من السيارة .. ويدخل ومعه مدير أعماله سعد ..
سعد : لوين وجهتك يا طويل العمر ؟؟
أبو خالد : للبيت ..
سعد : وأغراضك نوصلها للبيت ؟؟
أبو خالد بعصبية : وإنتوا كل مرة توصلوها للبيت .. أكيد توصلوها للمكتب ..
سعد : حاضر طال عمرك ..
وصل لبيته وتأملها من الخارج ..
ثم دخل إلى البيت وكان يعمه الهدوء .. وصعد إلى غرفته وانصـــــــــــــــــــــ ـــــــــــــــــدم ..
أبو خالد بصدمة : عائشة !!
فتحت عائشة عيونها بصعوبة .. وشافت أبوها قدامها .. وقالت بخوف : بسم الله .. أبوي ؟!؟!
أبو خالد وهو لا يزال بصدمته : إنتي اش اللي جابك هنا ؟؟
عائشة وهي ترجف من الخوف : أمي تعبت أمس وأنا جيت عندها علشان أراعيها ..
أبو خالد : وعيالك معك ؟؟
عائشة غمضت عيونها .. لأنها ما تحب تشوف العصبية في عيون أبوها : ايوا معايا ..
أبو خالد : وفين زوجك ؟؟
عائشة : ععند زوجته .. الليلة مو ليلتي ..
أبو خالد من غير فهم : كيف يعني مو ليلتك ؟؟ هو رجّع زوجته الأولى ؟؟
عائشة بخوف أكثر : ايوا رجعها ..
أبو خالد بعصبية أيقظ أم خالد : وليش ما قلتي لي من أوووووووووول ؟؟ هااااااااااا ؟؟ (ومسكها من كتفها اليمين وقربها منه وقال بعصبية أكثر : ومتى راح يشرف ويجي يآخذك ؟؟
عائشة ببكى : بكرة العصر ..
أم خالد قامت من نومها مفجوووعة من صراخه وراحت بسرعة وسحبت عائشة لحضنها وقالت : هي ما سوت شي غلط .. ليش تصرخ عليها ؟؟
أبو خالد عصب أكثر من الحركة اللي سوتها أم خالد وقال : لاااااااا إنتي الظاهر جلدك يحكك .. (وترك عائشة بقوة وقال : روحي يا عائشة لغرفتك .. وما راح ترجعي مع زوجك بكرة .. (وقفل الباب بعد ما خرجت .. واستلم أم خالد ضرب على الحركة اللي سوتها ..
راحت عائشة لغرفتها ودمعتها على خدها ..
باست أولادها مرة ثانية وصارت تبكي لين ما غفت عينها من كثرة البكى ..
************************************************** ***********************************
في بيت عبد الله ومها :
قام عبد الله من نومه على الساعة 9 الصباح وهي يحس بتعب في كل جسمه ..
نزل للصالة وشاف مها تجهز الفطور ..
حلس على الكرسي بتعب وقال بتنهيده : متى يجهز الفطور ؟؟
مها : خمس دقايق بس .. كيف صررت ألحين ؟؟
عبد الله : الحمد لله .. (ودفن وجهه في كفه وقال بتنهيده : والله كابوس يا مها مو راضي يروح من بالي .. كل شوي أفكر فيه ..
راحت مها وحطت يدها على كتفه وقالت بهدوء : أذكر الله يا أبو توفيق .. وإن شاء الله ما يصير شي إلا اللي كاتبه ربي ..
************************************************** ***********************************
الساعة 1 الظهر في بيت أبو خالد :
المجد وهو يهز كتف أمه : ماما يلا قومي صارت الساعة وحدة ..
قامت عائشة من نومها بسرعة وقالت : ليش ما قومتني من بدري ؟؟
المجد : أنا من أول أصحيكي وإنتي تقولي تبغي تنامي ..
قامت عائشة وراحت توضأت وصلت الظهر ..
وبعدها نزلت للنطبخ علشان تآكل لها شي لين ما يجي وقت الغدا .. وشافت أمها في المطبخ ..
عائشة باستغراب : يمه !! ليش إنتي في المطبخ ؟!؟! الخدم موجودين .. إنتي ارتاحي ..
أم خالد بتنهيده : أبوك قالي ادخلي .. تبغيني أرد عليه ويصير لي زي ما صار البارحة بالليل ..
عائشة : لا حول ولا قوة إلا بالله .. (وبخوف : يمه اش قصده لما قال ما راح ترجعي معه ؟؟ وعصب لما عرف إن أبو توفيق رجّع زوجته الأولى ؟؟
أم خالد تتنهد : والله ما أدري يا بنتي اش اللي يدور في راس أبوك ..
عائشة : والله مرة خايفة .. مو متطمنة ..
أم خالد : وكلي امرك لله وما راح يصير إلا اللي كاتبه ربك ..
عائشة بتنهيده : والنعم بالله ..
************************************************** ***********************************
في بيت عبد الله ومها :
رجع عبد الله من الشركة على الساعة 2 الظهر وتغدى وطلع لغرفته علشان يرتاح ولحقته مها ..
عبد الله : فين الأولاد ؟؟
مها : في الغرفة بيلعبوا .. تبغاهم ؟؟
عبد الله : لا .. بس جيبي لي أحلام ..
مها : إن شاء الله ..
راحت وجابت له أحلام وجلس يلعب معاها .. ومها نزلت تتفرج على التلفزيون ..
************************************************** ***********************************
في بيت أبو خالد :
عائشة وأمها كانوا في المطبخ يرتبوا صحون الغدا وينشغلوا بالمطبخ علشان ما يجلسوا مع أبو خالد ..
وأبو خالد كان في الصالة ويفكـــــــــــــــــــــ ـــــر باللي قالته عائشة بالليل ..
في المطبخ :
عائشة : إنتي روحي اجلسي معه .. أنا ما أحب أجلس معه ..
أم خالد : استحي على وجهك هذا أبوكي يا بنت ..
عائشة : وهذا زوجك .. (وبزعل : ما أبغى أجلس معاه ما أبغى ..
أبو خالد بصوته الجهوري اللي يخليهم يقوموا من سابع نومة : عائشة .. يا عائشة ..
عائشة فز قلبها من أول ما تسمع صوت أبوها اللي يخليها تروح له حتى لو كانت بآخر الدنيا ..
أم خالد : روحي له قبل ما يعصب ..
عائشة : ومن متى أصلا كان رايق .. (وراحت عند أبوها ورجولها ترجف من الخوف ..
وصارت تحس إنها جالسة تمشي على أرض غير مستوية من كثر الخوف منه ..
عائشة بلعت ريقها وقالت : نعم ..
أبو خالد : اجلسي أبغاكي بموضوع ..
عائشة : إن شاء الله .. (وجلست بالكنبة اللي جنبه ..
أبو خالد : متى زوجك رجع زوجته الأولى ؟؟
عائشة بلعت ريقها بقوة وقالت وهي ترجف من الخوف : بعد زواجنا بأسبوعين أو ثلاث .. (وأخذت نفس عميق بهدوء ..
أبو خالد وهو يحاول يتمالك أعصابه : وليش ما قلتي لي أول ما رجعها ؟؟
عائشة في نفسها :" ومن متى وأنا أقولك يا حظي كل شي يصير معايا .." وبخوف : أنا اللي قلت له يرجعها ..
أبو خالد بصدمة : نعم ؟!؟! (وبصوت عالي : وليش إن شاء الله يا عيون أمك قلتي له يرجعها ؟؟
عائشة غمضت عيونها من الخوف والكلام بالقوة يطلع منها : لأنها ....... لأنها ......
أبو خالد بعصبية : اتكلمي .. ليش ؟؟
عائشة والكلام بالقوة يطلع منها وقالت وهي مغمضة عيونها : لأنها حملت ..
أبو خالد بعصبية أكثر : قومي من وجهي لا بارك الله فيكي من بنت .. (وبزمرة : قووووووووومي ..
قامت من قدامه بسرعة وراحت لغرفتها وصارت تبكي ..
أم خالد بخوف : حرام عليك باللي تسويه في البنت .. حـــــرام ..
التفت لها أبو خالد وقال بجدية : بتسكتي ولا لا ؟؟ ولا ما راح يصير لك خير ؟؟
أم خالد حطت يدها على فمها وما قالت شي ..
في غرفة عائشة :
اتصلت على أخوها خالد وقالت له كل اللي صار ..
خالد بحنان : خلاص ولا يهمك .. إن شاء الله أنا وكامل بعد العصر نكون عندك ..
عائشة ببكى : طيب وأبووووي ؟؟
خالد : نحاول إننا نفهم منه اللي صار .. خلاص اهدي ..
************************************************** ***********************************
في بيت العم صابر :
زينب : لوين رحلتك بكرة ؟؟
سليمان : أمريكا ..
زينب : متى موعدها ؟؟
سليمان : 8 الصباح ..
بعد صمــــــــــــــــت ..
سليمان : قومي جهزي نفسك ..
زينب باستغراب : ليش ؟؟ فين راح توديني ؟؟
سليمان : ما تبغي تروحي لأمريكا ؟؟
زينب : ويصير تآخذني معك ؟؟
سليمان : ايوا .. مو أنا الكابتن ؟؟ (ويحرك حواجبه ..
جات تتكلم لكن قاطعها سليمان وقال : وراح نجلس أسبوعين ..
زينب بفرح : روح يا سليمان الله يرسلك الزوجة الصالحة يا رب ..
اكتفى سليمان بابتسامة خفيفة ..
************************************************** ***********************************
في بيت أبو خالد :
في مجلس الضيوف كان موجود عبد الله وأبو خالد وخالد وكامل ..
أبو خالد باستهزاء : وإنت ألحين جاي علشان تآخذها للبيت ؟؟
عبد الله في نفسه :" أستغفر الله العظيم .. وأنا من أول اش قاعد أقول .. الله يطولك يا روح بسس .. " : ايوا يا عمي .. أبغى أرجعها لبيتها .. ألحين أمها ولله الحمد صارت بخير وأحسن من أمس .. ولازم ترجع لبيتها ..
أبو خالد بنفس حالته : بكل هذي البساطة ؟!؟!
عبد الله من غير فهم : ما فهمت قصدك ..
أبو خالد قلب صوته للجدية وقال : أنا زوجتك بنتي علشان تكون في بيتك ليل مع نهار .. مو علشان
تجي هنا ...........
قاطعه عبد الله وقال بكل ثقة : أمها مرضت أمس .. وأنا جبتها علشان تكون جنب أمها في محنتها .. وهذا كل اللي صار .. وما فيها شي إذا جات البنت عند أمها علشان تخدمها .. وألحين صارت بخير ولازم ترجع لبيتها .. (وشدد على الكلمة الأخيرة ..
أبو خالد بثقة : ما راح تآخذها ..
عبد الله وهو مو فاهم شي منه : اش قصدك ؟؟
خالد باستغراب : كيف يعني يبــــه ؟؟
التفت له أبو خالد وقال بجدية : إنت وأخوك ما أسمع منكم ولا كلمة .. (والتفت لعبد الله وقال : بتطلقهــــــــــــــــا ..
هنـــــا خالد وكامل انصدموا من اللي قاله أبوهم ..
في أب عاقل يخرب بيت بنته بيده ..
مو معـقولـــــــــــــــــــ ــــــــــة ..
هذا اش صار لعقله ؟؟ أكيد في شي وراه .. مو معقولة اللي قاعد يصير ..
عبد الله انصدم من اللي قاله أبو خالد .. ووقف وهو في قمة عصبيته وقال : إنت اش صار لعقلك ؟؟ انهبلــــــــــــــــــــ ـت انت ؟!؟!
أبو خالد وقف وقال بعصبية : حط لكلامك حدود يا أبو توفيق .. ترى إنت في بيتي ..
عبد الله وصوته يعلى أكثر من قبل : ليش إنت حطيت لكلامك حدود علشان أنا أحط .. إنت عارف اش قاعد تقول ؟؟ وطلاق ما راح أطلق .. وإنت تعرفني زين إذا قلت كلمة ما أتراجع عنها .. بعدين في بيني وبين بنتك طفلة .. اش ذنبها تتشتت بيننا ..
وصلت أصواتهم لعند عائشة في الصالة ..
لكن ما عرفت اش كانوا بيتكلموا حتى صارت أصواتهم عالية بهذا الشكل ..
خافت عائشة من أصواهتم العالية وشكت إن الموضوع فيه إنّ ..
أبو خالد : لا والله .. تعالي اضربني يكون أحسن ..
عبد الله هو يحاول يمسك نفسه وقال بقهر : أبو خالد أنا مو جاي أضارب معاك ..
أبو خالد : ليش مرجع زوجتك الأولى ؟؟
تنهد عبد الله بقهر وقال : لا حول ولا قوة إلا بالله العالي العظيم .. اش دخلها هذي الثانية ؟؟ (وقال بصراخ : عائشة .. يا عائشـــــــــــــــــة ..
جات عائشة عندهم بسرعة وهي خايفة منهم .. أول مرة تشوف عبد الله معصب بهذا الشكل ..
عائشة بخوف واضح : نعم ..
عبد الله : روحي البسي عبايتك .. وجيبي معاكي الأولاد .. (وبأمر : بسررررررعة ..
لفت عائشة وجهها تبغى تروح لكن استوقفها صوت أبوها الجهوري اللي يزيد خوفها منه ..
أبو خالد بحدة : منتي رايحة يا عائشة ..
عبد الله بعصبية أكثر : روحي يا عائشة بسرعة .. (والتفت على أبو خالد وقال : وإنت يا أبو خالد ما لك كلمة على عائشة طول ما هي على ذمتي .. ترى الزواج مو لعبة في يدك ..
استوقفها أبوها للمرة الثانية ووهو يقول بثقة : إن رحتي يا عائشة معاه لا إنتي بنتي ولا أنا أبوك ..
عبد الله وهو يرفع حاجبه اليسار ويقول باستنكار : كذا يعني .. هوا عناد ولا ايش بالضبط ؟؟ بس يكون بعلمك يا أبو خالد طلاق ما راح أطلق .. وأعلى ما في خيلك أركبه .. واللي ما توصله بيدك وصله برجولك ..
انصدمت عائشة من اللي قاله عبد الله ..
وجلست على الكنبة وصارت تبكي بقهر على حظها .. وفرحتا اللي ما دامت معاها .. (وراحوا لها أخوانها يهدوها لأن مالهم كلمة بعد أبوهم ..
أبو خالد : المحاكم بيننا .. وراح تطلق وغصبا عنك كمان ..
عبد الله بثقة : إنت ما عندك سبب وجيهي يخليك تطلب الطلاق .. والقاضي ما يطلق من غير سبب ..
أبو خالد بثقة أكثر خوفت عبد الله : لا عندي .. وراسك راح يتكسر ..
عبد الله باستهزاء : علشان رجعت زوجتي الأولى .. ولا ما أعطيت بنتك حقوقها كاملة .. (وضحك بسخرية ..
أبو خالد بعصبية : أطلع برا بيتي .. (وبصراخ : برااااااااااا ..
عائشة رفعت راسها ووقفت بكى من هول الصدمة .. وخالد وكامل حالهم لا يقل عنها ..
عبد الله بسخرية : مو بهذي السهولة يا أبو خالد .. إنت اللي بديت المعركة ولازم ما اسكت انااا ..
أبو خالد من غير فهم : اش قصدك ؟؟
عبد الله بقوة : أنا أعرف كل شي عنك .. خططك وتدابيرك .. كل شي يعني .. وراح أفضحك قدام اولادك إذا ما تراجعت عن الطلاق ..
أبو خالد بتحدي : وإذا ما تراجعت ؟؟ اش راح تسوي ؟؟
جلس عبد الله وحط رجل على رجل وقال بدون مبالاة : راح أفضحك قدام أولادك ..
أبو خالد باستهزاء : ما راح يصدقوك .. تعرف ليش ؟؟ لأنك كذااااااااااااااب ..
عبد الله قام من مكانه وقال بثقة : لا مو كذاب .. وراح يصدقوا .. وان ما صدقوا اليوم راح يجي اليوم ويصدقوا كل اللي قلته .. وإنت راح تندم على كل اللي سويته في عيالك .. لا تحسبني غشيم وأهبل وما أدري عنك واش بتسوي من ورى أولادك .. ترى أنا صاحي لك .. أنا ما أنكر إن شركاتك بالحلال وكل شي عندك بالحلال .. بس إنت أخذتها منهم بالقوة وبالغصب مو بالرضا .. (وقال بصوت عالي : حرمت أولادك من إنهم يكونوا زيك .. حرمتهم من إنهم يرفعوا راسك قدام الناس .. إنت بالنسبة لأولادك شبح مخيف ومرعب .. (وبصوت منخفض : ويخافوا حتى من صوتك ..
ثم التفت لهم وقال بصوت عالي مدموج بقهر وغضب : أنا كنت راح أتزوج عائشة .. خطبتها لما كانت بالمتوسط .. بس هو سوى حيلة ولعبة وزوجها لأبو المجد علشان كان في شغل بينه وبين سلمان الله يرحمه .. وهو اللي خلا أبو المجد يدمن على السموم والمخدرات .. وهو كان سبب من أسباب وفاته .. (والتفت لعائشة وقال : شفتي يا عائشة أبوكي ؟؟ هذا هو خلاك أرملة وإنتي في بداية شبابك .. لا تفكري إنو الحادث كان قضاء وقدر .. لااااااااا هو اللي أرسل سيارة علشان تصدمه وما يفضحه قدامك .. لكن الحمد لله إنه مات على خير مو على شر .. وهذا هو اللي حرمني منك .. وكان راح يضيع مستقبلي بس الحمد لله .. (والتفت على كامل وقال : وإنت يا كامل .. مو الدكتور قالك إن زوجتك ما تخلف ؟؟ وقالك إنها عقيــــــــــــم ؟؟
كامل نزل راح وكان راح يتكلم لكن عبد الله ما أعطاه فرصة وكمل : بس زوجتك مو عقيــــــم ..
كامل رفع راسه .. وأبو خالد بلع ريقه وقال بعصبية : اسكـــــــــــت يا أبو توفيــــــــــــــــــق ..
استغرب الكل من جملة أبو خالد .. وقال كامل : كمل يا أبو توفيق .. لا تسكت .. اش عندك ؟؟
عبد الله كمل : زوجتك مو عقيم .. بس عندها أمراض في الرحم تمنعها من الحمل في الوقت الحاضر .. لكن مع العلاج راح تتشافى بإذن الله وراح تحمل وتجيب لك الولد اللي يشيل اسمك .. (وقال بصوت عالي : وأبوك هو ورى هذا الشي .. اتفق مع الدكتور علشان يبغاك تتزوج بنت واحد من شركائه ويكملوا شغلهم .. والدكتور ضميره صار يعوره وكان راح يعترف لك لكن أبوك منعه وهدده .. والله أعلم بإيش هذي المرة هدده .. (والتفت على خالد وقال : وإنت لسه في الطريق .. يبغى يمسك لك زلة علشان تصير مثل أخوانك .. لكن للحين ما لقى لك شي يناسبك ..
التفت على أبو خالد وقال بجدية : أكمل ولااااااااا كفاية فضايح ؟؟ (وقال باستهزاء : ترى عندي زيادة من الفضايح إذا تبغى ..
الكل كانوا في حالة جدا صعبة من اللي قاله عبد الله ..
اللي قاله شي مو سهل ومو أي واحد يقدر يعرف كل هذي الأشياء ..
وهم كانوا بين نارين ..
يا إنهم يصدقوا عبد الله ويخسروا أبوهم ..
أو يكذبوا عبد الله ويكسبوا أبوهم ..
وهم مو عارفين اللي قاعد يصير .. مو مستوعبين شي ..
أبو خالد بعصبية من اللي قاله : اطلع برا بيتيييييييي .. (وبزمرة : أطللللللللللللللللللللع .. ما أبغى أشوفك يا الخسيس يا حقييييييييييييييير ..
حس عبد الله إن كرامته راح تنهان لو جلس أكثر من كذا .. وقال بكل ثقة : راح أطلع من غير ما تقولي .. أصلا ما يشرفني أجلس في مكان إنت فيه .. (وخرج وسكر الباب بقوووة تناسب العصبية اللي كان فيها ..
بعد ما خرج عبد الله :
جلس أبو خالد على الكنبة وهو منزل راسه ويتنفس بقوة وعصبية ..
مو قادر يستوعي اللي قاله عبد الله ..
هو فضحـــــــــــه قدام عياله ..
قال كــــــــل شي كان مخبيه عن عياله وما ترك شي إلا وقاله ..
بس لحظــــــــــــــــة !!
هو كيف عرف كل هذي المعلومات عنــــه ؟!؟!
دف الطاولة اللي قدامه بكل عصبية وقال في نفسه : "حقيييييييييييييييييييييي� �يييييير .. والله لا أفضححححك مثل ما فضحتيني يا ولد توفييييييييييق .. والله لا أطلللللللللع كل ما ضييييييييييييك الأسوود اللي مخبيييييييه عن الكككككككككككككككككل .. راح أفضحححححححححححك يا كللللللللللللب يا حقييير .. " .. (وصار يتنفس بقوة أكبر من أوووول ..
كامل وهو يبغى يتأكد من الكلام اللي قاله عبد الله وقال وهو يرجف من الخوف : يبه الكلام اللي قاله أبو توفيق صحيح ولا لا ؟؟
وقف أبو خالد وقال بعصبية : أكيد لالللل .. أجل واحد كذاب مثله يأثر عليكم بكم كلمة قالها ..
كامل : أجل ليش قلته يطلق عائشة ؟؟
أبو خالد عصب أكثر من اللي قاله كامل وراح له وأعطاه كــــــــــــــــــف محترم .. (وقال بحدة : إن سمعت منك كلمة ثانية راح تآخذ اللي بعدها ..
خالد وعائشة شهقوا بصوت عالي .. وتمسكت عائشة أكثر بخالد ..
كامل صار يتحسس مكان الكف وقال والدمعة خانقته : تضربني يبه ؟؟ تضربني ؟؟ يمكن اللي قاله عبد الله يكون صحيح علشان كذاا انت معصصب .. (وخرج من البيت بسرعة ونادته عائشة بصوتها الباكي لكنه ما رد عليها ..
لف عليها أبو خالد : وإنتي روحي لداخل بسرعة .. (وبعصبية : بسررررررررررعة ..
خرجت عائشة من الغرفة وراحت لعند أمها ورمت نفسها في حضنها وصارت تبكي بقهر .. بحسرة .. بألم ..
دخل خالد بعدها للصالة وهو معصب وتغطت ملاك ..
أم خالد : خير يا يمه .. اش صاير معاكم ؟؟ ليش أصواتكم واصلة لآخر الشارع ؟؟
خالد بقهر وعصبية : ما صار شي .. ما صار شي ..
خافوا دانة وملاك من عصبيته وخافت ملاك أكثر لما ما شافت كامل وقالت بخوف : فين كامل يا أبو علي ؟؟
خالد ما رد عليها .. وصار يطالع الأرض ..........................................
أم خالد بخوف : فين راح أخوك يا خالد ؟؟
قام خالد من مكانه وقال بعصبية : خرج من البيت وما أدري فين راح .. (وخرج من بيت أبوه وراح لبيته .. ولحقته دانة ..
ملاك صارت خايفة أكثر على كامل وقالت والدموع تجمعت في عيونها : عائشة ليش خرج كامل ؟؟ ليـــــــــــــــش خرررج ؟؟
عائشة ببكى : أبوي أعطاه كف .. (وطلعت لغرفتها .. وأم خالد وملاك شهقوا من الخوف ..
************************************************** ***********************************
عند عبد الله لما خررررج من عند أبو خالد :
ركب سيارته وأسند راسه على الكرسي وصار يتنفس بقووووة ..
ما يدري من فين جاته القوووة وقدر يرد في وجه أبو خالد ويوقف بوجهه ..
تنهد بضيق كل ما تذكر إن أبو خالد طالي الطلاق وإنه ممكن يسويها ويبعد عائشة عنه ..
تنهد بضيق أكثر وتذكر اليوم اللي تزوجت فيه عائشة من أبو المجد ..
عبد الله بحزن : اليوم زواجها ؟؟
أم طلال بحزن على أخوها : الله يرزقك باللي أحسن منها إن شـــاء الله ..
عبد الله : بس أنا ما راح أتزوج غير عائشة .. ما راح أتزوج غيرها ..
أم طلال : خلاص يا عبد الله انسى البنت .. اليوم رح تصير في ذمة رجال ثاني ما يجوز تفكر فيها .. ما يجووووووووز .. أنا راح أزوجك اللي أحسن منها ..
عبد الله بعصبية : وأنا قلت ما راح أتزوج غيرها .. ما راح أتزوج غيرها ..
عصبت أم طلال وقامت وأعطته كف وقالت : إنت أكيد انجنيت أو صار لعقلك شي .. قاعدة أقولك البنت اليوم بتصير على ذمة رجال ثاني غيرك وانت للحين تفكر فيها .. إنت ما تفهم ؟؟
عبد الله صار يتحسس خده من الكف وخرج من البيت بسرعة ..
أم طلال : الله يهديك يا رب ..
مسح دموعه اللي نزلت وحرك سيارته من قدام بيت أبو خالد ..
وراح لصديقه أبو عبد العزيز الروح بالروح .. وقاله على اللي صار معه قبل شوي ..
أبو عبد العزيز : طيب ليش أبو خالد يسوي فيك وفي بنته كذا ؟؟
عبد الله دفن وجهه بين يديه وقال بصوت مخنوق : ما أدري .. ما أدري ..
حط يده على كتف عبد الله وقال : تبكي يا عبد الله !! تبكي !! ترى هو ما يستاهل دمعة من عيونك .. لا تنسى إن هو سبب اللي صار لك يوم تزوجت عائشة من غيرك .. وألحين لا تضعف قدامه علشان لا يسوي فيك شي لا سمح الله ..
عبد الله بضعف : أحبها يا سعود والله أحبها .. وما أتصور إني أعيش من غيرها بعد ما تزوجتها .. اش أسوي ؟؟
أبو عبد العزيز : لا تقدر .. إذا حطيت العزيمة والقوة قدامك .. ترى عائشة ما تستاهلك .. و يمكن ما تكون من نصيبك .. بس القدر جمعكم مع بعض .. (ومسح دموع عبد الله ..
عبد الله تنهد بضيق ووقف على حيله وقال بضيق : يلا أستأذن أنا ..
أبو عبد العزيز : على وين ؟؟
عبد الله : للبيت .. يلا مع السلامة ..
أبو عبد العزيز : مع السلامة .. (وخرج ..
أعرفكم على أبو عبد العزيز ::
أبو عبد العزيز (اسمه سعود ) .. صديق عبد الله من أيام الطفولة .. وهم أصدقاء الروح بالروح .. وكل واحد قلبه على الثاني .. يشتغل محامي .. وهو شريك مع عبد الله وأخوانه من ايام حياة أبوهم ..
************************************************** ***********************************
أما بالنسبة لكامل لما خرج من عند أبوه ..
راح للدكتور المشرف على حالة زوجته ودخل عليه بسرعة وبدون مقدمات ..
الدكتور وقف وقال باستغراب : أستاذ كامل !!
كامل بجدية : ليش اش شايف قدامك إنت ؟؟ الأستاذ أبو خالد ؟؟
الدكتور خاف من نبرة صوته وقال : تفضل اجلس ..
كامل : أنا مو جاي علشان أجلس يا (وقال باسخفاف : يا دكتور .. (وبجدية : أنا جاي علشان أعرف إذا زوجتي عقيم ولا لا ؟؟
بلع الدكتور ريقه ونزل راسه وما عرف اش يقول له ..
وصار يتذكر تهديد أبو خالد له ..
أبو خالد بتهديد : شف يا دكتور .. إن سمعت إنك قلت لولدي كامل إنو زوجته بس عندها أمراض بسيطة في الرحم وإن إذا تعالجت راح تحمل .. ما تلوم إلا نفسك ..
الدكتور : أجل اش تبغاني أقوله ؟؟
أبو خالد بكل ثقة : قوله عقيييييييييييم .. زوجتك عقيم .. ما تخلف .. ما تنجب أطفال .. أي شي .. ولا ولدك الكبير راح يضيع من يدك ..
الدكتور : بس أنا ما يصير أخون مهنتي ..
أبو خالد : وتبغى تخسر ولدك ؟؟
قطع عليه صوت كامل وهو يقول : أشوفك ساكت .. ليش ما ترد ؟؟ (وبعصبية : تكلم زوجتي عقيم ولا لا ؟؟
غمض عينه الدكتور وقال والكلام بالقوة يطلع منه : أنا سبق .. وقلت لك حالة زوجتك .. يا أستاذ كامل ..
كامل : بس أنا اللي عرفته .. إن زوجتي بس عندها أمراض بسيطة في الرحم وإذا تعالجت راح تحمل بإذن الله .. صح هذا الكلام ولا لا ؟؟
الدكتور أعطى ظهره لكامل وقال بعصبية والدمعة خانقة صوته : ايوا صح .. صح هذا الكلام ..
كامل جلس على الكرسي بانكسار وقال : ليش تسوي كذا يا دكتور ؟؟ لــــــــــــــــــيش ؟؟ أنا اش سويت لك علشان تقولي هذا الكلام وتحرمني أنا وزوجتي من إنه يكون عندنا ولد أو بنت يحمل اسمي ليش ؟؟ ليش تخون الأمانة اللي أعطته لك الدولة ؟؟ (وبقوة : قبل كل هذا إنت ما تخاف من الله ؟؟ ما تخاف تموت قبل ما أعرف أنا هذا الشيء ؟؟ ما تخاف الله يعاقبك على اللي سويته فيني أنا وزوجتي ؟؟ خاف الله يا دكتور .. خاف الله واتقي عذابه .......
قاطعه الدكتور والدمعة خانته هذي المرة وقال : يكفي يا أستاذ كامل يكفي .. والله النوم صار له مدة ما يجيني وما أذوق طعم النوم والراحة من اللي قلته .. صدقني إنو هذي أول مرة أقول هذا الكلام .. والسبب أبوك ..
رفع راسه وانصدم من اللي قاله .. وفي نفسه :" يعني كلام عبد الله يأكد كلام الدكتور .. آآآآآآآهـ يا أبوي اش مقصدك من اللي سويـــته ؟؟ اش مقصدك ؟؟ " ..
كمل الدكتور بنفس ألمه : إيه أبوك هددني بولدي الكبير .. إذا ما قلت لك إن زوجتك عقيم .. راح يضيع ولدي من يدي .. والله العظيم ما أكذب عليك .. والله شاهد عليا ..
كامل : ...................... مصدوووووووووووم ..
طلع الدكتور كرت صغير من درجه ومده لكامل وقال : شوف هذا أحسن دكتور في المملكة .. يقدر يعالج زوجتك من اللي فيها .. وبإذن الواحد الأحد زوجتك راح تحمل بعد ما تتشافى ..
كامل أخذ الكرت وقال بشك : متأكد يا دكتور ؟؟
الدكتور لمح الشك في صوت وقال بكل ثقة : ايوا متأكد .. وناس كثيرين راحوا لعنده وتشافوا على يده بعد توفيق الله .. روح له يا أستاذ كامل واعرض زوجتك عليه ولا تتردد .. (وقال بانكسار : سامحني يا أستاذ كامل .. سامحني ..
كامل بابتسامة رضا : الله يسامحك ويسامحنا أجمعين .. ما في أحد فينا ما يغلط .. بس المهم .. إننا نتعلم من أخطائنا ..
الدكتور بنفس انكساره : لو سمحت لا تقول للوالد شي ...................
قاطعه كامل وقال : لا تخاف يا دكتور .. ما راح يوصل للوالد شي .. أصلا أنا والوالد علاقتنا ضعيفة ببعض .. يعني ما راح يعرف شي إن شاء الله ..
الدكتور ابتسم براحة وقال : الله يرزقك بالذرية الصالحة ..
كامل رد له الابتسامة ثم قال : آميـــــــن .. يلا مع السلامة .. (وصافح الدكتور وخرج ..
************************************************** ***********************************
في بيت عبد الله ومها :
مها من كثر خوفها وقلقها على عبد الله صارت تروح وتجي في الغرفة ..
كها وهي تفرط يدها ببعض بتوتر : يا ربي فين راح الرجال ؟؟ عمره ما سواها .. إذا رجع عائشة أكيد راح يقولي علشان ما أستناه بالليل ..يا رب اسأل مين ألحين ؟؟ أسأل مين ؟؟ الساعة صارت متأخرة وما ينفع اتصل عل
على أم طلال أو إبراهيم .. وجواله مقفل .. ليكون صار لهم شي ؟؟ أعوذ بالله .. أعوذ بالله ..
************************************************** ***********************************
دخل بيته الساعة وحدة بالليل وشاف زوجته ملاك جالسة على أحد الكنبات الموجود بصالتهم الكبيرة .. ودافنة يدها في وجهها .. وتحرك رجولها بتوتر ..
كامل بابتسامة : خفتي عليا ؟؟
رفعت ملاك راسها وشافت زوجها وحبيبها قدامها ..
قامت بسرعة البرق من مكانها ورمت نفسها في حضنه وصارت تبكي ..
كامل تركها في حضنه تبكي على راحتها .. وصار يمسح على شعرها بحنان ..
ملاك وهي في حضنه ومن بين دموعها : ليش تسوي فيا كذا ؟؟ ليش تخوفني عليك ؟؟ ليش ما تقولي فين رحت ؟؟
كامل بخبث : أبغى أعرف إذا أنا غالي عليكي ولا لا ؟؟
احمروا خدودها من الخجل وقالت والدمعة لا زالت على خدها الناعم : غالي .. والله غالي .. وأنا ما أسوى شي بدونك ..
بعدها عن حضنه ومسح دموعها وقال : ودموعك ؟؟
ملاك : من الخوف عليك .. والله خفت عليك ..
ضمها كمل لحضنه وصار يمسح على شعرها بحنان ..
************************************************** ***********************************
ثاني يوم اتصلت مها على أم طلال وبعد السلام ..
مها بخوف : أم طلال عبد الله ما رجع البيت من أمس ولا اتصل عليا والله إني خايفة عليه .... يعني هو عندك .... الحمد لله إنه بخير طيب أبغى أكلمه .... ليش ما يبغى يكلم أحد ؟؟ .... طيب أوكي .... يلا فمان الله .... (وقفلت ..
مها : يا ربي إش صار بينه وبين عائشة حتى زعل وما يبغى يكلم أحد ؟؟ .. الله بستر بس .. الله يستر ..
جا توفيق وقال : ماما فين بابا ؟؟
تركي : ليش ما رجع للبيت ؟؟
مها بابتسامة مصطنعة : بابا مسافر .. وراح يرجع بعد كم يوم إن شاء الله ..
تركي : كيف يسافر من غير ما يقولك ؟؟
توفيق : صح .. وما أخذ ملابسه معاه ولا ودعناه ..
مها : إلا هو قالي سلميلي على الأولاد .. وأخذ ملابسه من خالتكم عائشة وسافر بسرعة لأنه مشغول ..
توفيق : أهااااااا ..
مها : وبلا كثرة أسئلة .. روحوا العبوا مع أحلام ..
توفيق وتركي : طيب ..
************************************************** ***********************************
في بيت أم طلال :
أم طلال : ترى ما يصير اللي تسويه في نفسك يا عبد الله .. والله ما يصير ..
عبد الله والتعب باين عليه : فاطمة ترى ما صار لي يوم واحد عندك .. إذا طفشتي مني قولي علشان أخرج من عندك ..
أم طلال : تخرج وتروح فين ؟؟ بس أنا كان قصدي تطمن مهاعليك .. لأنها مسكينة مرة خايفة عليك .. وإنت ما كلمتها من يوم ما جيت ..
عبد الله بتنهيده : إنتي كلميها ..
أم طلال : هي كلمتني .. بس ليش مو إنت اللي تكلمها ؟؟
عبد الله من غير نفس : بما إن هي اللي كلمتك ماله داعي أنا أكلمها ..
أم طلال : طيب ليش ؟؟
عبد الله وقف وقال بجدية : من غير ليش ؟؟ أنا قلت ما أبغى أكلم أحد .. وإذا جا أبو طلال قوليلي .. (وطلع لغرفته ..
أم طلال تنهدت بضيق وقالت : الله يصلح الأحوال يا رب ..
************************************************** ***********************************
في بيت كامل وملاك :
كامل وهو يعدل غترته : جهزي نفسك بعد المغرب ..
ملاك بابتسامة ومدت له ساعته : ليش ؟؟
كامل : راح نروح للدكتور .. (وأخذ ساعته ..
فهمت ملاك اللي يبغاه ونزلت راسها وخانتها دمعتها ونزلت ..
شافها كامل منزلة راسها .. وراح لعندها ورفع راسها ومثل ما توقع .. شافها تبكي ..
كامل بحنان مسح لها دموعها وضمها لصدره ..
وهي استسلمت لحضنه وصارت تبكي أكثر من أول ..
ملاك وهي تبكي : كامل ما أبغى أروح للدكتور وأسمع نفس الكلام ما أبغى ..
كامل : ليش ؟؟
ملاك : العقم ماله علاج .. ماله علاج .. وما راح يصير له علاج ..
كامل بحنان : ملاك إنتي مو عقيم .. مو عقيم .. إنتي تقدري تحملي ونجيب أولاد وبنات .. وراح يلعبوا قدامنا ونربيهم وكل اللي تبغاه يصير إن شاء الله ..
رفعت ملاك عيونها له وصارت تطالع في بحيرة ..
شاف كامل الحيرة اللي في عيونها وقال بابتسامة وهو يتنهد : إنتي مو عقيم .. بس عندك أمراض بسيطة تمنعك من الحمل ..
ملاك : بسس ............
قاطعها كامل : أنا أمس راجعت الدكتور .. وقالي إنو صارت لخبطة بين التحاليل والأوراق وزي كدا .. وهذي دائمًا تصير في المستشفيات إذا كان في أهمال من الدكتور أو من غيره .. وخلاصة هذا الكلام إذا إنتي تعالجتي بإذن الله راح تحملي ..
ملاك بفرح : يعني أنا راح أصير أم ؟؟
كامل يهز راسه بالإيجاب ويبتسم ..
************************************************** ***********************************
في بيت عبد الله ومها :
دق جرس الباب وراحت مها علشان تشوف مين ..
مها من ورى الباب : مين ؟؟
: أنا عائض من المحكمة العامة يا أختي ..
مها بهمس : المحكمة !! خير إن شاء الله .. (ثم قالت : والله يا أخوي رجال البيت مو موجود .. أٌقدر أخدمك بشي ؟؟
عائض : أوكي .. خذي هذا الظرف .. (ومده لها وهي أخذته وقال : ووقعي على الاستلام ..
وقعت مها وبعدها راح ..
فتحت مها الظرف وطلعت اللي بداخله وقرأته وشهقت من الخوف ..
مها وهي ترجف من الخوف : الله يعينك يا عبد الله على هذي المصيبة اللي جاتك .. يا ربي ألحين كيف أوصله لها وأنا ما شفته ولا كلمته من أسبوع ..
جات تتصل على السواق ثم تذكرت شي وقالت : أووووووووف هذا وقته يكون مسافر .. (وراحت اتصلت على أم طلال وقالته لها ترسلها سواقها ..
تجهزت مها هي والأولاد ..
وبعدها بنص ساعة جاهم السواق وراحت مها هي وأولادها عندأم طلال ..
************************************************** ***********************************
في بيت أبو خالد :
كانت بتبكي على حظها في بيت أبوها .. وحريم أخوانها يحاولوا إنهم يهدؤها ..
ملاك : يا عائشة استهدي بالله ويكفي بكى .. ارحمي نفسك الله يخليك .. إذا مو علشانك خليه علشان أولادك .. خليكي قوية قدامهم على الأقل .. لا تضعفي قدامهم ..
دانة : كل ما تضعفي يا عائشة وتبكي أبوكي راح يزيد في ظلمك وظلم عبد الله والعنود كمان .. لأنه ما راح يخليها في حالها ..
ملاك : بنتك توها صغيرة .. وما يصير تشوفك كذا مستسلمة لأي شي يبغاه أبوكي .. وإنتي مالك رأي بعده .. والله ما يصير كذا يا عائشة ..
عائشة تبكي ...........................................
دانة : حتقولي أخوها تربى زي كذا أو اسوأ منها .. بس هذي بنت .. وهذاك ولد راح تكون حساسة أكثر .. وممكن لا سمح إذا كبرت راح تصير لها عقدة من الرجال ..
صرخت فيهم عائشة وصارت تبكي أكثر ودموعها تنزل بغزارة أكثـــر .. وقالت من بين دموعها : بس كفاية .. حرام عليكم .. والله العظيم حرام عليكم اللي فيني مكفيني وزيادة .. (وبهدوء : صار لي أسبوع ما أدري عن عبد الله شي .. وانتوا مدري اش تقولوا .. (وبحزن وألم واضح في صوتها : خلاص اسكتوو لو سمحتوووو ..
************************************************** ***********************************
وصلت مها لبيت أم طلال ودقت الجرس ..
وفتحت لها أحد الخدم وراحت للمكان اللي فيها أم طلال .. والأولاد راحوا عند أبوهم ..
أم طلال بتوتر : مها خير اش صاير معاكي ؟؟ اتكلمي بسرعة .. لا توقفي قلبي زي كل مرة ..
مها وهي متوترة أكثر منها وقالت : أول شي إنتي قوليلي اش صاير بين عبد الله وعائشة .. بعدين أقولك اش صار معايا ..
أم طلال قالت لها اش صار آخر مرة بين عبد الله وعائشة ..
شهقت مها بخوف وقالت : طيب ليش هو يسوي كذا ؟؟ ما يكفي اللي سواه من زمان ؟؟
أم طلال : ما أدري .. ما أدري .. (وتتنهد بضيق وتقول : وإنتي اش صاير معاكي ؟؟
أعطت مها أم طلال الظرف وقالت : هذا هو ..
قرأته أم طلال وشهقت من الخوف ..
أم طلال : اش راح نسوي الجلسة بكرة ؟؟
مها : طيب أنا ليش جيتك ؟؟ علشان تقولي له ..
أم طلال : لا إنتي قولي له أحسن ..
مها بخوف : لا لا .. أنا أخاف .. ما أبغى أقوله ..
عبد الله عند باب المجلس وباستغراب : من إيش تخافي يا أم توفيق ؟؟
مها وأم طلال شهقوا من الخوف ..
ما توقعوا إنه يكون عند الباب ..
عبد الله وهو مو فاهم شي : خير .. اش فيكم ؟؟
مها صارت تتمتم بينها وبين نفسها من الخوف ..
عبد الله : أم توفيق اش فيكي ؟؟ صاير معاكي شي وخايفة تقوليه .. (والتفت لأم طلال وقال : تكلموا اش فيكم يا جماعة ..
مها مدت له الورقة وقالت وهي ترجف من الخــــــــــــــــوف والتوتر : هذي هي المشكلة ..
توقعآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآآ آتكم باللي راح يصيــــر !!
قراءة ممتعــــــــــــــــــة