سديم الذئب المظلم - الفصل الرابع : عوالم الذئب المظلم. - بقلم الآلية صوفيا - مكتملة | روايتك

اسم الرواية: سديم الذئب المظلم
المؤلف / الكاتب: الآلية صوفيا
حالة الرواية: مكتملة
الفصل الحالي: الفصل الرابع : عوالم الذئب المظلم.

الفصل الرابع : عوالم الذئب المظلم.

مع مرور الوقت داخل السديم، بدأت ليلى تشعر أن المكان ليس مجرد فراغ غازي، بل شبكة ضخمة من العوالم الصغيرة، كل عالم له قوانينه الخاصة، وألوانه الخاصة، وحتى كائناته الفريدة. أول عالم دخلته كان غريبًا جدًا: الأرض كانت شفافة، والسماء تتلألأ بألوان لم ترها عيناها من قبل، والأبنية، إن جازت تسميتها بذلك، كانت كأنها مصنوعة من الضوء. كائنات طويلة ورقيقة تتحدث بصدى داخلي، تنقل الأفكار بدل الكلمات. واحدة من هذه الكائنات اقتربت منها، وعيناه تتوهجان باللون الأزرق الداكن. شعرت ليلى أنها تفهم كل شيء دون أن تتكلم: "نحن حراس السديم… لكل من يجرؤ على الدخول، هناك اختبار. هل هدفك المعرفة أم القوة؟" ليلى فكرت في الأرض، في حياتها القديمة، وفي كل من أحبّتهم، ثم أجابت في قلبها: "أنا أريد الحقيقة، لا شيء آخر." ابتسمت الكائنة، أو هكذا شعرت ليلى، ثم فتحت أمامها بوابة من الضوء، تحمل رمز الذئب ذاته. عند العبور، شعرت فجأة بالتيار الغريب للذكاء الغامض يغمر كل ذرة من جسدها، وكأنها جزء من السديم نفسه. لكن لم يكن كل شيء آمنًا. فجأة، بدأت الظلال تتحرك بسرعة، أشكال مظلمة كأنها اختراقات في السديم، تحاول ابتلاع كل شيء في طريقها. "إنهم قادمون…" جاء الصوت الغامض في ذهنها، "إذا لم تتحركي بسرعة، ستصبحين جزءًا منهم!" ليلى شدّت قبضة يديها، وشعرت بالقوة التي اكتسبتها من السديم، وهي تعرف أن كل قرار الآن قد يحدد مستقبلها ومصير السديم نفسه. ---