الفصل الرابع : أصداء الماضي.
آدم تقدم بحذر داخل المبنى المهجور، كل خطوة تصدر صدى طويلًا يملأ المكان ببرودة قاتلة. الظلام كان ثقيلاً، لكن كان هناك شعور داخلي يرشده نحو غرفة صغيرة في الزاوية.
عندما وصل، وجد صندوقًا معدنيًا صدئًا، مغلقًا بمفتاح قديم. بجانبه، ورقة أخرى مكتوبة بخط غامض:
"المفتاح لكل شيء موجود عندك منذ البداية… لكنك لم ترغب في رؤيته."
يده ارتجفت، لكنه قرر فتح الصندوق. بداخله، وجد ملفات قديمة وصورًا لأشخاص لم يرهم من قبل، وصورًا له أيضًا في مواقف لم يتذكرها. كل شيء بدا وكأنه يربطه بجريمة لم يرتكبها، أو ربما لم يعرف تفاصيلها بعد.
ثم سمع صوتًا خلفه، خافت لكنه واضح:
"لقد حان الوقت لتواجه الحقيقة، آدم. ليس الهروب خيارك بعد الآن."
التفت بسرعة، لكن لم يكن هناك أحد. فقط ظل طويل يتحرك ببطء على الجدار، كأنه يعيش حياة مستقلة عن آدم، كأنه يراقبه من أعماق الماضي.
آدم أدرك شيئًا واحدًا: كل خطوة يخطوها الآن، كل قرار يتخذه، يقترب به من الحقيقة المرعبة… وحياته لم تعد ملكه.