الفصل الثاني :الظل وراء الظل.
آدم توقف عند زاوية مهجورة، ينظر حوله، وكل شعور بالأمان اختفى. الصوت الوحيد كان خفقان قلبه، والرياح التي تمر بين المباني القديمة تصدر أصواتًا تشبه الهمس.
فجأة، شعر بشيء خلفه. التفت بسرعة، لكن لم يرَ أحدًا. فقط ظل طويل يتحرك بلا صوت، كأنه ينساب مع الظلام نفسه. كل عقل آدم يقول له: "اهرب…"، لكن شيء بداخله أجبره على التقدم.
تذكر الرسالة الغامضة التي وجدها على مكتبه قبل أيام:
"كل الحقيقة أمامك، لكنك خائف من النظر إليها."
آدم شعر برعشة، لكنه فهم أنها ليست مجرد تهديد. هناك من يريد منه أن يكتشف شيء مهم، شيء قد يغير كل حياته. ووسط الخوف، شعر بأن الخطر الحقيقي ليس من الخارج، بل من داخله… من قراراته وأخطائه التي حاول نسيانها.
وفجأة، ظهر الضوء الخافت لهاتف يهتز على الأرضية. كان رسالة جديدة:
"إذا أردت النجاة، اتبع الظل. لا تنظر للخلف."
آدم أخذ نفسًا عميقًا، وبدأ يتبع الظل، وكل خطوة تقربه من الحقيقة التي حاول تجاهلها طوال حياته.
---