الوصول الى المكتبة
سارت ليلى في الشوارع القديمة الضيقة متبعة الإشارات الموجودة على الخريطة وكل خطوة تشعر أن الأرض تحت قدميها تنبض بالحياة بين الحذر والإثارة وصلت إلى زقاق مظلم لا يشبه أي مكان رأته من قبل والجدران مغطاة باللبلاب والأحجار القديمة هنا ظهر أمامها مبنى ضخم لم يكن له أبواب ولا نوافذ فقط جدران شاهقة من الطوب العتيق والظلال تتراقص على الحواف شعرت قلبها ينبض بقوة وسقطت دمعة خفيفة على خده عندها ظهر الحارس الغامض يقف في الظلام طويل القامة يرتدي عباءة سوداء وعيناه تتوهجان بضوء خافت لا ينطق بكلمة بل رفع يده ببطء مشيرًا إلى الداخل شعرت ليلى بخوف شديد لكن الفضول دفعها للأمام وعندما اقتربت شعرت أن الهواء يتغير كأن المكتبة نفسها تتنفس كانت الأرفف تمتد بلا نهاية والكتب تحوم فوق الأرض ببطء فتحت ليلى أول كتاب ولمست صفحاته وفجأة شعرت بأن العالم من حولها يذوب وتنتقل إلى مكان آخر مليء بالظلال والضوء والموسيقى الصامتة هنا علمت أن كل كتاب يحمل عالمًا مختلفًا وأن كل خطوة تقودها نحو معرفة نفسها أكثر الحارس ظل يراقبها بصمت كأنه يعلم أن الرحلة الحقيقية بدأت الآن