الخريطة الغامضة
كانت ليلى تجلس على الأرض بين أكوام الكتب القديمة في مكتبة مدرستها حيث الروائح الممزوجة بالغبار والحبر العتيق تعبق في المكان لم تكن عادة تهتم بالكتب التي لا تحمل ألوانًا زاهية أو عناوين لامعة لكن اليوم شعرت بشيء مختلف كأن قلبها يدفعها نحو رف بعينه في زاوية بعيدة من المكتبة حين مدّت يدها وقع كتاب صغير عن الأرض وارتفع الغبار حوله كما لو كان يحرسه سر عظيم فتحت ليلى الكتاب بحذر وفجأة انزوت بين الصفحات خريطة قديمة مطوية بعناية خطوطها متشابكة ورموزها غريبة لكن وسط هذا التشابك كان هناك مكان محدد بعلامة صغيرة تشبه النجمة مكتبة بلا أبواب همست ليلى لنفسها والفضول يتأجج في قلبها لم يكن أحد في المدرسة يعرف شيئًا عن هذا المكان لم تكن خيالًا فالخريطة تبدو حقيقية وكأنها تدعوها لاكتشاف شيء لم يُكشف لأحد من قبل شعرت ليلى برعشة خفيفة بين الحذر والإثارة وقررت أنها ستتبع هذه الخريطة مهما كانت المخاطر وبينما كانت تخرج من المكتبة نظرت للخلف مرة واحدة وكأن الكتب كلها تراقب خطواتها وتهمس لها بصوت صامت لقد اخترت الطريق الآن كل شيء سيتغير