الفصل 30
*[ ماﻋاد ﯾﻏࢪﯾﻧي ﻧوࢪ القمࢪ صࢪت أتبها بـ ﻧوࢪة]*
*الباࢪت«³⁰»*📖♥️
وصلو للبيت ودخلت وهي مبسسوطة على شوفتهم ، وبقت تحضن الكل وتضحك وتشاركهم بعض تفاصيل رحلتها بشكل سريع ، رفعت عيونها لسيف الي جالس جنبها وبحضنه تركي وقالت وهي تتنهد على حال هالولد الي مضّيق عليهم كلهم ، خصوصاً محد يدري عن سبب طلاق مشاعل ، ولاحد فكر يسأل او يقول وش السبب او وش سوت ! الكل ألتزم الصمت إحتراماً لرغبة سيف : عطني حبيب عمة
سيف رفع تركي وهو يبي يمده لسارة بس غمض عينه بقوة لما شد على كتفه ، وكان بيطيح تركي لولا تداركه السريع للموضوع وتثبيته له بيده الثانية ، سارة قالت بخوف وهي توقف : وش فيك ؟ صاير شيء معك !
هز رأسه له وهو يتجاهل الألم ويبتسم : ولا شيء تطمني
ساره بدأت تلعب الكورة بملعبها وبدأت تشك وترجع لها كل التفاصيل الي نستها : ولييش توجعت ؟ وليش كنت بتطيح تركي ! سيف تكلم غيابك الشهرين الي فاتت ماكانت الا من بلاء فيييك صح ولا لا
كل الي بالصالة ساكتين ويناظرون لسارة المنفعلة ومن بينهم سيدّة أم نورة الي أصر سيف على تواجدها هي وسعيد اليوم ، قبل يرجعون لبيتهم
سيف : وش بيكون فيني يعني ؟ مافـ...
سكت بصدمة لماشاف دموعها وهو يمد تركي لتوق الي وقفت وأخذته على طول وقف قدامه وهو يمسح دموعها : لاحول ولا قوة الا بالله يهالدموع الي تدور سبب عشان تنزل ! وكأنه عيونك ضيقه وتبي مكان اوسع
قالت وهي تناظره
وهو تنهد : حاجة بسيطة وعدت والله
ساره شهقت وهي تمسح دموعها : شلون عدت وشهرين فاقده حسك !
سيف : هالشهرين ماكان عندي فرصة أكلم أحد أو أتواصل مع أحد ياسارة ، ولا مو سيف الي يقطع عنك !
ناظرته بضيق ثم ناظرت لأمها : ماعهدت انكم نسسيتو اني بنتكم ، وأخت لسيف مثل ما كلكم هله ! ولا لأني اغتربت منكم كم شهر ، صرت برى العائلة ! ما يحق لكم ابببدا تخبو عني اي شيء يصيبكم ولو كان دقة شوكة
قالت مريم بضيق : يايمة ما قلنا عشان ما تتضايقين وانتي بعيدة او يصير بدراستك الي تعبتي عليها شيء
- بكت - يصير والف شيء يصير ، ولا يكون اخوي بهالتعب الي فقده التواصل وانا ياغافلين لكم الله ! والله عييب الي سويتوه واوجعني كثيير ، عيب انكم نااسين اني اخته وانه هالشهرين كانت مثل السم على قلبي من الاوهام والتفكير في سبب غيابه ، ياويلكم من ربي ، لازواج اخت حضرته بسبب انانيتكم ، ولا تعب لاخ عرفت عنه
سيف زفر بضيق وقرب وهو يحضنها وابراهيم وغازي دخلو بخوف من المجلس الي كان فيه عزام وسعيد من صوت صراخها ابراهيم وقف عند توق : بسم الله وش صار ؟
توق : عرفت عن سيف
تافف ابراهيم وغازي أخذها من حضن سيف وهو يمسح على رأسها وهي بكت اكثر ، سيف مسح على وجهه بضيق ، ان كان اكثر شيء يكرهه فالحياة بعد الاستغفال والكذب ، فهو دموع نساء عائلته لا يطيقها اببببداً
قال وهو يرفع يدينه ويتكلم باعلى صوت محاولا تلطيف الجو : لا تبكون ، ولا تتضايقون ، حفيدكم الثاني جاااي عشان يخلي حياتكم اكثر بهجة
لحظة صمت ملأت المكان حتى ساره بلعت بكيتها وأبتعدت عن حضن أبوها ، الأنظار كلها بنفس اللحظة توجهت لنورة ، الي ملأها الإحراج ونزلت عيونها للارض وهي تتوعد بسيف الي حطاها بهالموقف بدون ما ينبهها ؛ رغم إنها حست إنه أنقال بالوقت المناسب عشان يلطف الجو ، ولكن لو كان عندها خبر ما شرهت ، وبعد لحظات الصمت ، صصارت تتعالى الاصوات بالتبريكات والضحكات ، والفرحة ملأت قلوب الكل ، من فرحة سيف الي واضح الارض مو سايعتته
لفت نوره لامها الي ابتعدت عن الصاله لما دخل غازي وابراهيم ومتلثمه بطرحتها وحاطه يدينها على فمها وتبكي بفرحة ، أبتسمت وهي تتقدم لها وتبوس رأسها وسيدة ضمتها وهي تقول : مبببروك ، مبببروك ياقرة عيني الأولى ، عساها فيك مثل مانتي فيني ، عساها تبر فيك مثل برك فيني ياعيوني
أبتسمت نورة وفاضت عيونها دموع من كلمات أمها الي أنعشتها وطيبت خاطرها
وبعد لحظات ابتعدت وهي تشوف سيف يأشر لها مشت له وهو قال : بنادي عمي للمقلط تعالي قولي له انتي
هزت راسها بطيب وهي تلحقه ، وابراهيم مشى وراهم وهو يدخل المجلس الي بقى فيه عزام لحاله ، منجلط من اصوات الصراخ والبكاء ثم اصوات الضحكات الي ملأت المكان ، ومبتلش ، دخل ابراهيم وجلس عنده وهو مبتسم وعزام رفع رأسه : يارجل وش صاير ، والله خرشتوني لدرجة كنت بدخل برأسي أتتطمن
إبراهيم : لا نلعب على بعض واضح مشتاق لزوجتك ، بس ترى ما امداها تختفي سـ..
سكتته نظرات عزام الحادة وهو ضحك : معليش ، ابد سيف مولوده الثانية بالطريق وهالضحكات فرحة له
وقف عزام وهو يبتسم بفرحة: بالله عليك !
ابراهيم : والله ، بس شوي شوي على عمرك لا تطيح ضروسك ، والله كأنه ولدك
عزام ضحك وهو يجلس : والله ولدي وأعز ، أنا بمكاني هنا وعارف الفرحة الي بقلب سيف حالياً
إبراهيم ناظر لغازي الي يدخل ووقف وهو يناظر لعزام : اييية ياعزام ، كل الي نحتاجه بهالدنيا عشِير مثلك ، لا طحنا سندنا وان بكتنا الدنيا بكى معنا ، واليا ضحكنا يفرح هالفرحة الي فرحتها
ابتسم عزام لكلامه وابراهيم استأذن وطلع من البيت متوجهه للمستشفى عشان مناوبته ..
-
-
[ سعيد ونورة وسيف ]
سعييد يناظر لنوره الي مرتبكة وتفرك يدينها بتوتر وسيف الي واقف جنبها بدون ما يتكلم سبقه حمد الي قال : نورة كأنك كاسره زجاج سياره ابوي وجايه تعتذرين ، وشعندك مرتبكة
ناظرته بنص عين لما زاد ارتباكها ثم رفعت رأسها وهي تبتسم ، ماتدري وش يقولون باللحظة ذي وبأي كلمة أو طريقةيوصلون هالمشاعر الفياضة بالشكل المطلوب ، لكن كل الي قدرت تسويه انها تبتسم وتقول : يبببة بتصير جد ، بنتك نورة حامل بأول حفيد لك
سكت سعيد للحظات وناظر لسيف الي يبتسم : صادقة هي ؟
ضحك سيف وهو يهز رأسه بإيجاب ، لفت نورة بسرعه لحمد الي نط بحضنها وهو يضحك وهي ابتسمت وبادلته وهي تمسح على شعره
ثم رفعت رأسها لأبوها وناظرت لعيونها الدامعة ، تتنهدت ثم أبتسمت لهالشخص العظيم الي رغم فعلته بسبب سمعته ، الا انه كان مايقدر يعبر عن سعادته لأي حدث يخصه الا بدموعه قربت وهي تضمه وهو لفها بحضنه وهو يضحك من بين دموعه : والله ونويّّر بتصير أم ، ألا يا حظ من بتصيرين له ام
أبتسمت نوره لكلامه وسيف مبسوط لفرحتهم الي مازادته الا سِعة وسرور ، اتجه للمجلس وهو يتذكر عزام الي وقف على طول وهو يتقدم له ويضمه بدون مقدمات : مبببروك يا رجل
ابتسم سيف وهو يبتعد عنه : يباارك فيييك
عزام : هالرحابة في وجهك لانه من بنت سعيد ولا !
ضحك : لانه ولدي ولاني بصير اب
عزام : يا سبحان الله يعني تركي رجل طاوله
ابتسم وهو يحك شعره : تركي ضلع من ضلوع قلبي ياعزام ، وعلى كلامك والله لانه ولدها ومنها
عزام بضحكة : وانا كل ما شفتك مبسوط اتذكر كلامك باول ايامك معها
سيف دفه : تكفى وخر عني وانسى هالحكي ، ترا ابلشتني
ضحك : والله ما انسسساه ، تستاهل لانك رغم كلامي ضليت مُصر ع موقفك
ابتسم سيف وبباله ان المواقف والإصرار والأفكار وحتى الكلام يرضخ ويخر قدام شامِتها
-
-
[ ضيَ]
كانت جالسه تلِم أغراضها على مكتبها وتناظر لحور الي تناظرها بإستغراب : أنتي صايرة غريبة ترى
معد أحد صار يشوفك ، هذا غير إنك جالسه تبدلين مناوبتك مع أي دكتورة تلاقينها
ضي وهي تقفل سحاب شنطتها : إبراهيم اسكت عني الله يخليك ، يعني مبتلشة الحين وأبي أرجع بسرعه مو وقت حلطمتك
حور رفعت حاجب وجلست على الكرسي : الواضح إن الدكتور إبراهيم شاغل بالك لدرجة صايره تقولين إسمه بدون وعي !
عضت ع شفايفها لما أستوعبت زلة لسانها وقالت وهي تلبس شنطتها : كنت أفكر بتسليم ملفات المريض ، يعني وش بفكر فيه
حور كانت بتتكلم بس ناظرت لضي الي تمشي متجاهلتها وتطلع ، لكن سُرعان ما رجعت بسرعه وهي توقف ورى الباب وتقفله ، ناظرت لحور واشرت لها وهي تهمس ؛ لو سأل عني ، قولي رجعت البيت ، طيب ؟
حور ناظرت بإستغراب وعلى طول سمعت دق الباب
وقفت وهي تفتح الباب وناظرت لإبراهيم الي سلم ثم قال : دكتوره ضي موجودة ؟
حور سكتت للحظات ثم أششرت بيدها لورى الباب بمعنى انها هناك وقالت : لا رجعت البيت
إبراهيم فهم عليها وهز رأسه وهي مشت عنهم وطلعت لمكتبها ، دخل هو وهو يناظرها واقفه ورى الباب وتناظر للجدار ، وأول ما سمعت الباب يتقفل لفت براحة : راح صح؟
شهقت وهي تشوف إبراهيم واقف وعاقد حواجبه ويدينه بجيبه وواضح معصب
سكتت بفشلة وهي تنزل يدينها وتناظره بهدوء : هلا دكتور إبراهيم ، وش أخدمك فيه ؟
أخذ نفس وهو يزفره بضيق من أسلوبها الي مو عاااجبه أبداً ، التجاهل والبرود الي جالسه تعامله فيه حالياً من لما أعترف بها مسبب له نرفزه ، وخصوصاً هروبها منه ، وكل مرة يثبت جدوله مع مناوبتها يكتشف إنها مبدله مع شخص غير وبوقت غير ، وعلى هالحال ، وكل ما يبي يشوفها تتهرب او تهرب منه وتتخبى : ضي ، انتي وش قاعده تسوين ؟
رفعت كتوفها : ولاشيء ، ماخذه شنطتي زي ما تشوف وبرجع البيت
إبراهيم : يعني انتي منتي بملاحظة تصرفات المراهقين الي قاعده تسوينها ؟
رفعت حاجب : ماني قاعده اسوي شيء أنا
مشت متجاهلته وهو وقف قدامها وقال : ممكن تبطلين تتصرفين بالطريقة هذي ؟ ما تعودت عليك كذا
ضي أخذت جوالها وهي تفتحه ثم قالت : بما انك ما رح توخر خلني أبحث عن طريقة اقول فيها اذلف عن وجهي بس بلباقه عاد لأنك بالنهاية المشرف علي
رفع حاجب وهي ارفعت راسها : نورك شمس ساطع ، وما أجمل غروبببك
ممكن تغرب وتفكنا ؟
إبراهيم هز رأسه وهو يناظرها بإستهزاء : الشرهه مهيب عليك ! الشرهه علي الي حاط راسي براس بزر مثلك
أبتسمت نص إبتسامة هو أبتعد عنها وطلع من المكتب وهي ناظرت لجوالها ولقت رسالة من الدكتورة الي بدلت معها مضمونها إنها ماتقدر تبدا معها الليلة تنهدت ، وهي ترجع شنطتها مكانها
ثم طلعت من المكتب وإتجهت لغرفة الطوارىء بطفش
دخلت غرفة الطوارىء وناظرت لإبراهيم الي جالس مع مرِيض كبير بالسن ويقيس ضغطه وهو يضحك معه ، ويسولف وواضح منبسط
ناظرته بنص عين ، توه كان معصب وش هالضحكة الي من الأذن للأذن !
مشت للإستقبال وهي تشيك على الاب توب وعلى بيانات المرضى لكن سرعان ما لفت على صوت بنت قريب منها منسدحة على السرير وتنادي إبراهيم
رفعت حاجب وناظرتها بصدمة من وقاحتها ، يعني كان بإمكانها تنادي الممرضه الي واقفه جنبها أو تأشر لأحد قريب منها ، مو تنادي بأعلى صوتها وبالطريقة هذي !
إبراهيم بعد ما قفل جهاز الضغط أستأذن من الرجل ومشى لها وهو يوقف جنبها ويناظر للجهاز ولمؤشراتها الحيوية وأول ما ضغط على المغذية الي بيدها قالت : دكتور
إبراهيم ناظرها : أوه أسف ، أوجعتك ؟
هزت رأسها بلا : بس بالله شيك على هالجهاز الي على رأسي ، وعلمني سرعه دقات قلببي
ناظرها بإستغراب ثم لبّى طلبها : الحمد لله طبيعية
حطت يدها الثانية على قلبها وقالت : بس أنا أحس غير كذا ، أحسها تهجول زي الخيّل
عقد حواجبه وناظرها بإستغراب ثم أستوعب موقفها وضحك بسخرية على حركاتها ، الموقف كان تحت أنظار ضيّ ، وتراقبه كل تفاصيله والعصبية راكبتها ، وأول ما لمحته يضحك هنا ولّعت ومشت له وهي توقف جنبه وتدفه على ورى
وهو توازن بسرعه وبصدمة من حركتها الي ماتوقعها
ضي وهي معصبه قالت : دكتور ابراهيم هالحالة باخذها ، تقدر تكمل مع الرجل الي كنت معه
البنت : لا ما ابيك ، ابي الدكتور ...
قاطعتها : ومن قال أخذت رأيك أنتي ؟ غصب عنك بعد
أشرت لإبراهيم وهي تناظره بعصبيه وقالت : تفضل أنا بكمل الي كنت تسويه
إبراهيم ناظرها للحظات ثم تنهد ، توها تقول إغرب وبرجع البيت وكلام له طول ماله عرض ، والحين وش تسوي وهنا ووش تبرير هالموقف ؟
أبتعد لأنه ما يبي يجادل وسط هالغرفة الي مليانه ناس ، والأنظار أصلا عليهم بسبب صوت ضي وعصبيتها المعهودة ، وإلي لاعصبت خلت الكل يدري
طلع من الغرفه وهو يرفع جواله ويرسل لها "تعالي قدام إستراحة الممرضين .. أنتظرك "
أنتظر عشر دقائق ولما حس إنها بتسحب اعتدل بوقفته وهو متنرفز وكان بيمشي بس أستوقفه قدومها وبيدها كأسين قهوه ومبتسمة ، وهِنا أنجلط ، هذي وش ناويه تسوي فيه بمزاجها الصعب هذا ؟
وقفت قدامه وهي تمد له الكأس : تفضل دكتور إبراهيم ، تِستاهل هالكوب بعد تحُملك لغثاثة المريضة قبل شوي، بصراحة هالأشكال رغم كثرتهم إلا إننا ما نقدر نتعود عليهم أبداً
ناظر للكوب ثم ناظرها وقال بنبرة هادية: ضي
سكتت وهي تنزل عيونها للأرض وهو تنهد : وش تسوين يا بنت ؟ فهميني وإشرحي لي مواقفك الغريبة معي ، كل مرة تجيني بأسلوب غِير
ولا فهمت عليك ولا بفهم ، بتصرفاتك ذي جالسه تشوشني مرة تخليني أقرب خطوة ومرة ترجعيني عشرين خطوة لورى
ضي ، أنتي تبيني أقرب لك من شعر رِمشك ولا أبعد من نجم ما تقدرين تطولينه !
ناظرته للحظات ثم زفرت بضيق وهي تحط الأكواب على الطاولة الي جنبهم ، ورجعت تناظره بهدوء
قال إبراهيم بحنية : ها وش بخاطرك ؟ أكيد بخاطرك شيء ولا ما أنتي بهالكثر من التناقض
هزت رأسها بإيجاب وهي تبلع ريقها قالت بعد تردد: ياما سِمعت كلام عن " من بيقدر يتحملها هذي ؟ من الشخص الي بيرضى بشخصيه مثلها ؟ من بيصير على مزاجيتها ؟ " كنت دائما أشك إني بلقى شخص يتحمل هالشيء كله ، أدري إني صعبة شوي ومزاجيتي تغلب علي ببعض الأمور ، بس يا إبراهيم أنا قلبي ناحِية أي شخص أحبه مثل الفراشة أي لمسة قوية تقدر تدمر كل جناحاتها وتموت بسببها ، رغم إعترافك وإنتظارك لكن ماقدرت أحسم أمري وأبوح بالي بقلبي وأغامر هالمغامرة ، وأنا عندي يقين كل اليقين إني أحتفظ بمشاعري لنفسي ولا أبوح بها وأنكسر ! كُنت أبي أتأكد من صِدقك ، من معاملتك معي بكل مرة أجيك بمزاج غير ، بمقدار تحملك لي ولصعوبتي
سكتت وهي تتنهد بضيق
وهو أردف بإبتسامة راحة من إن كل المواقف الي سوتها ماكانت الا إختبار له عشان تعرف إن هالطريق ماهو وعر بوجوده ، إنما لو تدري إن الطريق معه خاضِع ويسير وأملس : بعيداً عن هالتفكير ، أنا إنسان أحب الصعب ياضي
ناظرته بهدوء لما لمحت إبتسامته وهو أسترسل : مو قلتي تعمق بالشخص الي تحبه ، وأنا حتى بعد التعمق فيك مازِلت متمسك ومتشبث بيديني ورجليني ! أنا إن كنت شهدت على حالتك العصبية والنفِسية والنكدِية وحتى الطايشة الخِبلة فأنا شِهدت على الحنُونة والرايَقة والبكّاية والي من فُرط طِيبتها أحسها أنقى من الماء ، ولا أخفيك إني أهيم بكل هالحالات ، فإعتقِ قلب هالمسكين ، وتذكري إني أُقبّل الرد يا ضي
ناظرته للحظات وصدت وهي تحاول ما تبكي ، كانت تحتاج هالكلام ، تحتاج للراحة الي بعده
تحتاج تسمعه من الشخص الي تحبه ، تحتاج تأمن مستقبلها وحاضرها وأملها بين يدينه بدون ما يرف لها جِفن وبعد ما ناظرته للحظات طلعت من جِيب جكِيتها أيسكريم وغطسته بكوب القهوة المُرة ومدِته للابراهيم وهي تضحك : تفضل لو حبيت طعمه ، رح أقول ردي
هز رأسه بآسى من حركاتها الي مارح تِبطلها ومع ذلك ضحك معها وأخذه وهو ناوي يشربه ، وأول ما قربّه وكان بيشربه سحبته بسرعه وهي تضحك بخفوت : أمزح معك
إبراهيم وهو يحك جبهِته : أكلم الوالدة ولالا يعني ؟
ناظرته للحظات ثم أبتسمت وِهي تهِز رأسها بإيجاب وهو رد لها الإبتسامة وبعد لحظات بس أبتعدت عنه بسرعه بِخجل وبفرحة ماهي قِليلة ، لأنها تِحس بشعور إنه صار لها أهل وعائِلة وسند ، بعد موت أهلها وضَياع أخوها بهالدرب فقِدت الأمان ، وتوها تلقاه
-
-
[ سارة]
بعد ما مَر شهر على آخِر الأحداث
كانت واقفه قدام التسرِيحة وجوالها بيدها وتناظره بِضيق ، لتاريخ آخر مُحادثة كانت بينهُم ، لحظة وصولها للبيت من المطار ، وبعدها معد أرسل أو رد على رسائلها ، طول الشهر وهي على أعصابّها
وطول الوقت ضايقة وأعصابها مشدُودة ، بسبب تفكِيرهامن إن فارِس إنتهى من حياتها وقرر يسحب نفسه ، كانت خايفة إن آخر مرة لرؤية وجهه كانت بالمطار ومعد بتشوفه مرة ثانية ، كانِت مرتبكة في فِكرة إن فارِس نساها وترك الذكريات وراه ، وهالأفكار كان سببّها غِيابه وإختفائه عنها طُوله هالفترة
-
-
[ مانِع ]
دخل للبيت وبيده تُركي الي لعب معه لدقائق بالصالة ثُم أتجه لِغرفة مشاعل ، دق الباب مرة ومرتِين وثلاث وبعد الدقة الرابعة أنفتح الباب وناظرته بهدوء وهو أنصدم من شكّلها ، كانت ذاااابببلة والهالات السوداء مسيطره على وجهها ، ووجهها ذبِل وصار باهت ، ونقصت نِصف وزنها بشكل مُخيف ، تغيرت جِذرياً ، خصُوصاً إنه ماشافها من فترة طويلة تلبيه لرغبتها بالجلوس لوحدها
ماحب يضغط عليها بعد السالفة فكان يحط تركي جنب الباب ويدق ويروح ، لكنه هالمرة قرر يشوفها وباللحظة ذي تمنّى لو ما تركها على حالها ، لان حالها صار يرثى له !
مد تركي لها وهي رفعت يدينها وأخذته وهي تبتسم بذُبول ودخلت وهي تقفل الباب ، تِنهد بضيق على حالها ، ويحس يدينه مرتبطة ورجلينه ، كل ماحاول يغير نفسيتها يلقى الصد منها ، وكل ما قرر يجدد من هالحياة الي تِعيشها يلقاها ترجع لنفس الرُوتين وكأنها ما تبي تعيش الا بهالطريقة ، مُتسعها الوحيد كان شوفة تركي نهاية كل أسُبوع وإبتسامِتها ماكانت تظهر الا باليوم الي يكون فيه معها ، رغم انه بقى عند سيف بشور من حسين خوفاً من انه يصير فيه شيء وهي لاهيه بنفسها !
-
-
[ سيف ]
كان أول يوم له بالدوام كـ"عقيد" وأول دوام له بعد ما تعافى من المرض ، دار جدال طويل عريض على رجعته مع نُورة ، كانت تجادله خوفاً عليه وإنها ما تقدر تعيش هالتجربة مرة ثانية ، وهو طمّنها ببعض الكلمات الي طبطبت على قلبّها بأنه معاد رح يطلع للمهمات بنفسه ! رح يكون المشرف والمُدبر لها فوق الطاولة فقط ، وهالأمر ريّحها ولو شوي
بعد ما خطت رجله خُطوة لـداخل المركز ، لف بصدمة لأصوات الصراخات الي تِتعالى ، واصوات التصفيرات والتصفيقات ، وحضور مُهيب بأنحاء المركز من فرِيقه الحالي والعسكر الباقين ، وحُضور كبير من رتب مُختلفة للتبريك على إنجازه العظيم ، ولسلامته ، ومن بينهم رئيس المركز إلي ما حب
تمُر ترقيته بالشكل البسيط ، ولو إنه وداها بنفسه لأهله لسبب ؛ عشان يفرحون لإنجازه ويكون طبطبة على قُلوبهم ، لكِن بحضوره هاللحظة هِنا حب يوثق إنجازه قدام الفرق كلها ، وبعد ما أنتهت مراسِم الترقية إبتداءً من سيف وإنتهاءً بفريقه
وقفو أعضاء الفريق بفرحة كبيره وهو يقدمون التحية لِسيف الي بدوره أبتسم وبدأ يسلم عليهم واحد واحد ، الين وصل لسلمان الي حضنه : الحمد لله ع سلامتك
أبتسم سيف : الله يسلمك يالرائد سلمان الله يسلمك ، يشهد الله وقفتك معي مارح أنساها أبد
أبتسم بشكر : ولو هذا واجب وحق علي
رد لها الابتسامة ومشى لمكتبه الجديد وهو يشيك عليه ويضبطه ويرتب الملفاتت وبعد ما انتهى .. رجع البيت بعد يوم ما يُنسى وشعوره .. شعور الفخر بالنفس .. فخور بالإنجاز الي سواه وشعوووره ممهيب
[نورة ]
كانِت جالسة بحِديقة بِيتها المُخضرة وحوالينها سلة فواكِه وبيدها كِتاب مضمونه عن الحمل
بعد ما أكملت قراءه الجزء المطلوب ، طوت الصفحة وهي تقفل الكِتاب وترجعه على الطاولة وسندت ظهرها على الكُرسي وهيً تحط يدها بطنها وتحركها بهدوء وهي تبتسم ، من بدأ الشهر الرابع وهي تِحس بحركة خفيفة وبضربات بسيطة منها وهالشيء خلاها تحس بوجودها فعلا قالت وهي تضحك : يالله يحلو ، علمني أنت ولد أو بنت ؟ ترى مارح يدري ابوك
ما أمداها تكمل الكِلمة إلي لفت بسرعه على صُوت ضِحكة سيف الي تقدم لها وجلس جنبها وهو يقول : هالخيانة ما تمشي معي ، لأنها خانتك معي
نوره : اولاً بسم الله عليك م يمدي احد يطريك الا تنط ثانياً وش تقصد
أبتسم وهو يناظر لبطنها : ولو إني مارح أخبي عنك مثل ما فكرتي تِخبين ، بنتي زارتني بالحلم تبشرني بوجودها
رفعت حاجِب للحظات ثم ضحكت : رح عني بس
ابتسم : والله اني ما أكذب ، حِلمت بها وأنا الصادِق
نورة : موعِدنا بعد يومين ومارح يطول ، خلنا نشوف الي زارتك بنتنا ولا من؟
ضحك : من يعني ؟ بسم الله علييينا بس
وقفت وهي بتمشي ولكِنه سحب يدها وهو يدفها لحُضنه ؛ على ويييين ! وأنا من الصِبح منحرم من هالوجه؟
ضحكت : بروح أجيب الغداء
هز رأسه : ما يحتاج ، لا تتعبين نفسك
خليك مكانك وبس
أبتسمت وهي تبي تعدل جلستها بس رفض وهو يقول : خليييك !
سكتت بحياء ثم رفعت رأسها وبدأت تسأله عن أحداث يومه ووش صار معه وهو بدأ يحكي لها بحماس
-
-
[ إبراهِيم ]
الساعه الخامسة مساءً
جالس بِالصالة ويطقطق بجواله وقِدامه كوب القهوة ، إنتهى من دوامه بدري عشان يكون جنب العُمال بإعادة ترميم جناح سيف القديم وخلّق جناح مُختلف تماماً له ولضيّ ، الي من قِبلت به بنفس الليلة كلم أمه ، بداية الموضوع رفضت رفض تام بسبب خلفيتها ، ولكِن مع إقناع إبراهِيم وفزعه سيف له رضت بالأمر الواقِع وراحت لِبيتها تخطِبها مع نورة وسارة وتوق .. ولو إنه كانت لوحدها وببيت لحالها خالي من أي سند أو أهل
إلا إنها أستقبلتهم أفضل إستقبال ، وحاولت قد ما تقدر ما تبين ضُعفها ورغم شخصيتها المرجُوجة إلي كانت نوره وتوق ماخذين عليها بسبب الشهرين الي قضتها معهم إلا إن سارة ما دخلت الجو معها بسبب معرفتها السطحِية بها ، مريم كانت تعرفها وتعرف شخصيتها ، ومن جلست معها هالجلسة المُطولة لمحت الحزن بعيونها والي تحاول قد ما تقدر تخبيه وصارت تفكر إنه فعلاً يمكن ربي ساقهم لهالضعيفة عشان يصيرون لها أهل ، وتصير بنتهم وأم لأحفادهم ، تغيرت نظرتها تماماً وهي تعدل جلستها وبعد ما حددو موعد الملكة الي كان بعد اسبوع أستأذنو وطلعو بالاثناء هذي وبوقت المناوبات والشغل
ماكان يتركها ابراهيم بحالها كان بين كل لحظة ولحظة يحارشها ويحرجها ولاضي من النوع الي يسكت لذلك كانت ترد عليه بكل كلمة مع ذلك هو مستمتع ، بعد ما انتهى الاسبوع وصار وقت الملكة راح ابراهيم مع سيف الي سمح له يشوف اخوها ضاري وياخذ الموافقة منه على زواجهم بما انه الوصي عليها ، كان بيرفض لأنه أخو الضابط الي سجنه ولكِن لأنه كان يبي يفتك من همها وافق بعدم اهتمام
بشّرها بالموافقة وأخذ الشِيخ مع أمه وأهله وراحو لبيتها ، الي حضّر هالمرة عمها بعد طللب وإلحاح شديددد منها ، وبعد ما مر الوقت وصار وقت تشوفه إنهارت كل جرائتها وحاولت ترفض بس إصرار نورة وتُوق كان أكبر منها
دخلت للمجلس ولقته مشبك يدينه ببعض وعيونه على الأرض ، تنحنت وهو رفع رأسه على طول بقى هادي للحظات وهي تناظره بإرتببباك ، ثم ضحك بخفة وهو يأشرلها تجي جنبه ، مشت بخطوات هادية وهي تجلس وهو أبتسم وأبعد خصلة شعرها الي كانت على وجهها ورجعها لورى إذنها وهي يبتسم وأقترب وهو يقبل خدها وهي إنصدمت وتوسِعت أحداقها من جراءته باللحظة ذي وهو ضحك بخفوت : قُلت لك نُقبل الود يا ضيّ وأنتي وِدي
نزلت عيونها للأرض بحياء وهو ضحك أكثر : تكفين ما يليييق الحياء هذا ، خلينا نبعد عنه ونرجع لضي الي أحبها
رفعت رأسها وناظرته بنص عين : يعني ما تخلي أحد يستحي؟؟
هز رأسه لا وبضحكة : ايوه هذا الي أبيها
أبتسمت براحة من ضِحكته ومن وجوده وعلى وجوده وبعد دقائق معدودة دخلت مريم وأستأذنت وهي تأخذ ضي وترجع للصاله وبعد ما مرت دقائق استأذنو كلهم ورجعو للبيت وأنتهى اليوم بعد هالحدث ، ومن بعدها بدأ إبراهِيم يرمم الجناح بأسرع وقت عشان يحدد موعد زواجه
رفع عيونه وهو يناظر لسِاره الي تمشي من المطبخ وبتطلع الدرج أستوقفها وهو يقول : سويره
لفت له ومشت وهي توقف عنده : وش صاير ؟
إبراهيم حط كوب القهوة على الطاولة : عرفتي ان فويرس بيخطب ؟
رفعت حاجبها وهو قال : فارس فارس ماغيره أخو خوييّ وزميل دراستك
أرخت حاجِبها بخُفوت وناظرته بِدهشة وخوف وقالت بنبرة أشبه للهمس : من قال لك ؟
إبراهيم : تو أتصل علي وخبرني ، وغير كذا فهد عطاني خبر أمس عن خِطبته ، ماعلينا
ساره كانت تناظرع إبراهيم وتحس إنها بعالم غير هالعالم ، وش صااايييير بالدننييا ؟؟
إبراهِيم وقف وهو يقول لها : إسمعي جهزي القهوة ورتبو المجلس ، عشان الضيوف طيب ؟
هزت رأسها بطيب وهو مشى عنها ، وهي إتجهت للمجلس ، صارت ترتبه ودمُوعها تِنزل على خدها بإنهمار شديد ، ماهي مستوعبه الكلام الي قاله إبراهيم ، شلون اليوم خُطبته ؟ وشلون بعد غياب شهر كامل عنها تدري بخبر خطبته من اخوها ؟
يعني معقولة الي تفكر فيه ؟ يعني نِساها والأيام إلي مضت كانت عِبارة عن تسلية ، والرسائل والمكاتِيب كانت كِذب ودجل ؟ طيب النظرات والنبرة ؟ حتى هي فبّركها
تعالت صوت شهقاتها وهي تُحط يدها على فمها بخُوف من أحد يسمعها وبعد ما رتبت المجلس طلعت بُسرعه لغرفتها وهي تقفل الباب ، دفنت رأسها بمخدتها وهي تطلع كل الي بقلبببها ، من خوف وخِذلان وخِيبة أمل ماهي قِليلة بسببه
وهي الي كانت تظنه العوض !
-
الساعه 8 مساءً
دخل سِيف وبحضنه تركي مع نورة البيت وناظر لمريم وتوق الي مِجهزين الطاولة لأهل فاِرس
باس راس أمه وراح للمجلس مع ولده ونوره جلست وهي تقول : سارة وينها ؟
توق رفعت كتوفها بعدم معرفة : أعتقد تتجهز ، توني جيت والله وعلى طول رتبت مع أمي لما شفتها ترتب
مريم : إبراهيم يقول إنه عطاها خبّر وأكيد إنها تتجهز
نوره هزت رأسها وهي تناظر لتوق : يالله وش صار على سفرتكم ؟ أنا لو اني منكم أكنسلها على كُبرها
ضحكت توق بسخرية : تكفين أسكتي ، يهالسفره الي صارت عِلة ، رفضو رفض تام طلب عزام للإجازة بما إنه توه ماخذ شهرين إجازة ، هذا غيير عن إنه يومين موجود ويومين لا ، وبيني وبينك وجودي معه يغنيني عن ميّة سفرة ، ومعد صِرت أفكر فيها كِثير ، إن تيسرت فكان بها ما تيسيرت فحياتي معه حالياً لا تطلب المزيد
ضحكت نورة بفرحة من كلامها وقالت: هذا الكلام الي أحتاج أسمعه
مريم : هاه يمة نوره ، كشفتي على الجنين
هزت رأسها بلا : بكرة بإذن الله ، لكن ما يحتاج هالشوشرة أبوها المصون يقول بنته زارته بحلمه
أبتسمت مريم : والله ؟ عساه حلم وفال خير ، والله يجيبها بالسلامة
لفت نوره على نداء سيف لها ومشت وهو مد لها تُركي : خذيه ، ماباقي فنجان صاحي بالصحن الا رماه والرجال وصلو
ضحكت وهي تأخذه وتبوسه وسيف ابتسم وراح
ولفت على دق الباب مشت توق تفتحه وكما هو متوقع الضيوف المنتظرين
لفت نوره على صوت خطوات ساره الي نازله من الدرج ناظرت بِصدمة لساره الي نازله بِبجامتها ووجهها مِنتفخ من البِكاء وشعرها مبعثر بعدم إهتمام ومشت بخطوات سريعه وهي تطلع للدرج وتسحبها بسرعه بيدها الثانية وسط صدمتها كانت بتتكلم بس قالت نوره : اسكتتيي وتعال
أستغربت ووقفت ببداية الدرج ونوره فكت يدها : هِبلة أنتي ؟ وش هالشكل الي نازله فيه
تأفتت وهي تبعدت شعرها عن وجهها : نورة ماتعرفين شكلي يعني ؟
نوره : انا أعرفه بس أهله ما يعرفونه ، أكيد يبون يشووفونك وأنتي مرتبة
رفعت حاجب بإستنكار : أهل من؟؟
نوره أستغربت عدم معرفتها وقالت وهي تسند رأس تُركي على كتفها : ما تدرين إن اليوم خطوبتك ؟
ساره ناظرتها بدهشة وقالت بصوت عالي : نننعم !!
نوره عضت ع شفايفها بفشلة : سارة وش فيك خبلة اليوم ، تراهم بالصاله ويسمعونك
ساره دارت بها الأرض ومن عليها ، وش صار بالدنيا ؟ توها أمس كانت راضِية عليها وتحبها ، ليه اليوم جالسه تِصدمها من كُل جهه ، عاتبت بقلببها فارس الي تركها بالحالة وناظرت لنوره وهي تقول : قولي لهم مارح أنزل
نوره : ياربي ياساره ، أحس توك صاحية من النوم
وبعدين لحظة ليه عيونك مورمة بهالشكل ، كنتي تبكين ؟
هزت رأسها بلامبالاه وهي تمشي عنها : برجع أنام
وبعد ما خطت خُطوتين سِمعت صُوت رسالة بجوالها رفعته بعدم إهتمام وهي تفتحه بيد والثانية مسكت قبضة الباب ، وأول ما قرأت الرسالة شدت قبضة الباب بصصدمة وهي تقرأ المحادثة الي يعلُوها إسمه " أهلاً يا رحابة صدري ومُتسعي من الحياة ، إغفري لي تأخري ويحق لك العتب ، كل العتب"
وصلتها رسالة ثانية بعدهت بلحظات قلِيلة مضمُونها " حالياً أنا أمام أبيك وسأسترسل كلامي له بقول بقدم ملايين النجوم وضوءالقمر مهرا"بسيطا"واني سأبقى أحبك بعدالمطروقبل المطر "
غمضت عيونها للحظات وهي تبتسم غصب عنها لأول مرة يذكر هالكلمة من أعترف لها
لأول مرة يكتبها ، ولأول مره تكون بينهم بمحادثة
ولكن طعهما كان ... غييييييييير
ضحكت وهي تبتعد عن الباب وتُربط الأحداث برأسها ، قول إبراهيم لها وطلبه ترتيبها للمجلس بنفس اللحظة ، شلون ما فهمت
عتبت على إبراهيم لانه ما فهمها ولانه تركها تبكي هالساعاتت كلها على لاشيء
ألتفت لنورة الي كانت بتنزل من على الدرج وقالت : نورة ، تعالي اختار لي ملابس حلوة
ناظرتها نورة بإستغراب من حالها إلي أنقلب فجأة مع ذلك ماعلقت بل أنبسطت ، لأنه على حسب كلام سيف هالرجال كفو ومعروف ، وهو صاحب إبراهِيم وزميل الدراسة
-
[ بِمجلس الرجال]
وبصدر المجلس الي كان يتوسطه غازِي وجنبه أبو فارس إلي بدؤو سواليفهم وعلومهم
وعلى يمين كل واحد بِكره وعلى يسار سيف عزام ، وجنب بعض فهد وإبراهيم ، حط الدلة وجلس وهو يتأفف : أنا مدري ليه كلما إنخطبت وحدة من خواتي أبتلش أنا بهالدلة ؟
فهد ضحك : لانك الورع
ناظره بنص عين : الأخصائي إبراهيم بن غازي ، أرفع علومك أقول
ناظره بنص عين : تكفى خلاص آسفين لا نبدأ بموال مدح النفس ، إلي إذا بدأ ما ينتهي
ضحك : يحق لي والله
سكتو بإحترام على إبتداء أبو فارس بالكلام ، وطلبه بالتقدم لبنتهم
غازي بدون ما يرد على الطلب قال وهو يناظر لفارس : تذكر كلامي لك وأنا هناك !
فارس سكت للحظات ثم رفع رأسه وو
[ سارة ]
ناظرت لِشكلها وأبتسمت برضا وهي تِلتفت لنورة الي تهز تركي بحضنها ، رفعت رأسها وأبتسمت لها : حلوة حلوة مثل شمس الصباح
ناظرتها ساره بإمتنان لمساعدتها ، ثم نزلو بعد إتصال توق لهم بأن الناس إنتظرو كثير !
نزلت وعلى طول سلمت على أم فارس وأخته
وجلست جنب أمها بهدوء ، ونظرات أم فارس تحاوطها ، تبي تعرف وش السر بالبنت ؟ أو سر أهلها ؟ وشلون فارس الي كارهه العيشه بالبلد ذا ، يبدأ يعدل ببيته الخاص ويرتبه من جديد ويفتح هو سالفة الزواج ، خصوصاً من عرفت إنها كانت تدرس معه زادت حيرتها ، تبي تعرف وش لقى فيها ؟
من هالبنت بالضبط الي رجعت الضحكة الي عجزت الحياة ترجعها ، تأملتها للحظات ثم لاحظت حياءها وهدوئها ، ويبان على مُحياها اللطف
وجاء ببالها إن هالسبب الي طيّح قلب ولدها
للحظات تمنت تقوم تشكرها ، لأنها غيّرت شيء كانت تظن إنه مستحيل يتغير -
-
[ بمجلس الرجال ]
فارس سكت للحظات ثم رفع رأسه وناظره وهو يبتسم ويقول : أتذكره بالحرف الواحد يااعم
وحافظه مثل إسمي ، ولو حاب أسرده عليك ماعندي مشكلة
ضحك ابراهيم : والله لو انه كلام نبي مرسل
نزل عيونه بفشلة وإحراج من النظرات الساخرة والحادة الي توجهت له
عزام ناظره وهمس : يا شين قطاتك الي مثل وجهك
وإبراهيم كان بيرد بس سكت على إرداف غازي بالكلام : الله الله يا ولدي ، زي ما قلت لك يوم انك طلبت القرب مني ببلاد الغرب ، اني موافق لأني أشتري الرجال الي يصون بنتي ويقدّرها
فارس هز رأسه بإيجاب : وكان شرطك انهاء دراستها وموافقتها ، وهذاني جاي بعد ما أنتهت طالب القرب منك
أبتسم غازي وهو يهز رأسه ويناظر لسيف الي كان يدري بسالفة خطبة فارس لساره ببريطانيا ، والي وافق عليها غازي واعطاه موافقته ، ولكنه ذكر الشروط ،وافق لأنه ماكان يبي يفرط فيه ، ولأنه رجال كفو ويبان هالشيء من أول نظرة ، سيف ابتسم وغازي من لِمح القُبول بوجههه