الفصل 8
فتحت الرسالة لتقرأ ، كلمات خالد بدموعٍ تتساقط على الورق ،
كلمات الرجل الذي أعتنى ببنتها وربّاها ، رغم قسوة الدنيا له والفقر ليعاني منه
قرأت آخر حرف ، لترفع عينيها نحو نارين ، التي كانت تجلس أمامها ، شاحبة الوجه صامتة ، عبير بدموع : قال لكي بكلشي عنا بهي الرسالة من هي الرسالة عرفتي كلشي؟!
هززت رأسها نارين بنعم ، ودموعها تتساقط منها بغزارة : كنتي تعرفين بمكاني ، ومع هيك ما أجيتي لي ، خليتني لوحدي بلاا أم تحتويني ، كنت صغيرة بروح لمدرستي لما المعلمات بيسألوا عن أمي شو أجاوبهم كنت بس اصمت وببكي بصمت ماكنت بعرف أن أمي عايشه كنت بحسبها ميته هيككك قال لي بابا خالد ومع هيك كنت بحن لأمي وانا بشوف زميلاتي في المدرسة تجي عندهم امهااتهم وعم يدلعونهم ويلعبوا معهم اما انا بلاااا أم كتير كنت بحزن ، بعرف بابا خالد ماقصر معي بس البنت تحتاج امهاا وأبوها بجانبها كلهم الأثنين لكن أنا حرمت من حنان أمي وهي عايشه
أقتربت عبير منها أكثر وهي تسمع كلماتها ، لتنزل من أعينها دمووع تتساقط بغزارة ، عبير بدموع : بعرف أنحرمتي مني ومن أشياء كثيرة لكن كنت مابقدر ، أبوكي قاسم مابيخليني حتى أخرج من القصر لرووح شوفك وعطوول يراقبني بس كنت عم راقبك من جوال خالد كل هااد بفعله وابوكي قاسم مابيعرف
نظرت لها نارين نظره هادئه لا تحمل اي معنى ، نارين بدموع : قاسم ليش؟رماني ليش؟؟ لهي الدرجه أنا بنت مكروهه!
مسحت عبير دمووع بنتها التي تنظر لهاا بعيون ذابلة ودمووع منهمر ، عبير : لا تقولي هيكك ، لا أنتي مو مكروهه بالعكس أنتي فله وانتي من تؤنسين القلب
نارين بدمووع متجمده : هليش اشرحي لي ليش رمى بي أنا تركني أنا وانا بنته من لحمه ودمه ورمى بي بهي البساطه
عبير بدمووع : ما يعرف معنى البنات ، يشوف فيهم عار ،
ومابده أحد يعرف أنك بنته لهيك تركك في مصير الحياة
نارين بهدوء : وانتي كيف متحمليه؟؟
عبير بتنهيدة دمووع : كنت أحبه رغم قسوته ، وكنت أتمنى يوم يتغير ، بس ما تغيّر ماتغير أبد ولا رجعك بين أحضاني
قالت هكذا ومسحت عبير دمووعها ، لتبين الجمود : مستحيل عااد تتعذبي أكثر هي المرة أنا معكك ومستحيل بخليكي لحالك بوقف في وجه قاسم وأمام الكل ويلي بده يعمله قاسم يعمله
يتبــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــع