الفصل 8والأخير : الجبل لا ينسى.
---
🕯️ الفصل الثامن — الجبل لا ينسى
فتحت ماريا عينيها،
لكن ما شافت الجبل… شافت نفسها.
واقفة قدامها، نفس الوجه، نفس النظرة، لكن بعيون رمادية مثل الضباب.
قالت النسخة الثانية بصوت بارد:
> "كنتِ تظنين أنكِ تبحثين عن إلياس… لكنك كنتِ تبحثين عني."
تراجعت ماريا خطوة، الأرض تحتها كأنها من رماد حيّ.
النسخة اقتربت منها وقالت:
> "الجبل لا يأخذ الناس، هو فقط يُعيدهم كما رآهم… مكسورين."
صرخت ماريا:
> "أنا مش إنتِ! أنا ما صرتش هيك!"
ضحكت النسخة ضحكة خافتة،
ورفعت يدها لتلمس خدها،
وفجأة أحسّت ماريا بحرارة شديدة، كأن جلدها ينحرق من الداخل.
تذكّرت صوت إلياس، آخر كلماته:
> "لا تدخلي الدائرة..."
بس فات الأوان.
الضوء الأحمر اللي كان يخرج من التمثال صار يملأ المكان كله،
وصار جسدها يذوب بين الحجارة كأنها جزء من الجبل.
قبل ما تنغمس تمامًا،
سمعت همسة خفيفة قرب أذنها:
> "ارتاحي يا ماريا... الجبل يتذكرك."
ثم صمت.
---
بعد سنين طويلة،
في نفس المكان اللي اختفت فيه ماريا،
كان المرشد السياحي يحكي قصة عن امرأة ضاعت في جبال الإبلاش وما رجعتش أبدًا.
لكن اللي كان غريب،
إنه كل ما يمر أحد قريب من الكهف،
يسمع صوت أنثوي يقول بهدوء:
> "لا توقظوا الجبل..."