الفصل السادس :الباب تحت الارض 🚪⬇️.
---
🕳️ الفصل السادس — الباب تحت الأرض
الريح كانت تصفر بين جدران الكوخ، كأنها تنبّهها لشيء لا يجب أن تفعله.
لكن ماريا لم تعد قادرة على التراجع.
رفعت السجادة البالية التي كانت تحت الطاولة،
وهناك… باب خشبي صغير غارق في الغبار، عليه قفل صدئ.
لمست القفل، فانفتح وحده، وكأن الجبل كان ينتظرها.
نزلت السلالم الحجرية ببطء،
خطوة… اثنتان… وكل خطوة كان صداها يرتد كأنه صوت آخر يلاحقها.
كان المكان تحت الأرض رطبًا وباردًا،
والجدران مغطاة بنقوش غريبة تشبه وجوهًا تصرخ.
في نهاية الممر، باب آخر،
من تحته يتسرّب ضوء أحمر خافت — مثل دمٍ يتوهج في العتمة.
فتحت الباب،
فرأت قاعة واسعة فيها أعمدة حجرية ملتوية،
وفي المنتصف دائرة من رماد أسود،
بداخلها شمعة واحدة مشتعلة،
وعلى الأرض أمامها صورة لإلياس موضوعة بعناية،
تحتها نفس العبارة المحفورة على الجبل:
> "الدم وحده يفتح الطريق."
اقتربت بخوف،
وفي اللحظة التي خطت فيها داخل الدائرة،
انطفأت الشمعة —
ثم انفتح الجدار المقابل ببطء،
وانبعث منه صوت إلياس يقول:
> "ماريا… تأخرتِ كثيرًا."