الفصل 4 "اختراق الغطاء"
الجزء الأول: الخدعة والارتياب
استمر التدريب في "ميدان الظلال" ليومين آخرين. كان رين يغوص في أعماق قوة جوهر الكسوف، مستفيدًا من توجيهات هانزو القاسية. كان هانزو بارعاً بشكل لا يمكن إنكاره؛ لقد منح رين تقنيات لم يكتشفها بمفرده، مُعلماً إياه كيف يُكثف جوهر النور في قبضته ويخفف من تغلغل جوهر الظل في جسده.
في إحدى فترات الراحة، وبينما كان هانزو منهمكاً في تجهيز مشروب غامض، كان زين يتململ بقلق.
همس زين لأريج، وقد علت وجهه علامات التوتر: "لا يمكننا الاستمرار هكذا يا أريج! كل ضربة من هانزو تقرب رين من السيطرة، وتقربنا نحن من الخيانة! يجب أن نخبره!"
أريج، التي كانت تضع يدها على الأرض لتستشعر أي اهتزاز غير طبيعي، ردت بعمق: "أعرف يا زين، ولكنه سيصدقه هو لا نحن. علينا أن نجد الدليل الذي يثبت ارتباطه بـعابري الدوامة قبل أن نكشف الأمر."
"ولكن ما هو الدليل القاطع؟ الرمز الحلزوني وحده قد لا يكفي!"
في تلك اللحظة، استدعى هانزو رين. "يا رين، لقد آن الأوان لاختبار عتبة السيطرة القصوى. سأستخدم تقنية قديمة من سلالة إسبيريرا، تتطلب منك إطلاق جزء كبير من قوة الكسوف لتنقية جوهرك."
<h2>الجزء الثاني: فخ الكسوف</h2>
وقف رين في منتصف الميدان، يستعد لأوامر هانزو. رفع هانزو عصاه المنحوتة نحو السماء، فبدأت طاقة إيثار الكثيفة المحيطة بالمكان تنجذب إليها، مُشكلةً دوامة نورانية صغيرة.
"الآن يا رين! أطلق جوهر الكسوف كاملاً، ودعه يمتص هذه الطاقة النقية! هذا هو التحدي الأخير!" أمر هانزو بصوت عالٍ.
شعر رين بالتوتر لكنه وثق بمرشده. جمع رين قوته، وبدأ نصفه يتحول: جوهر الظل الأسود اللامع غطى نصفه الأيمن، وجوهر النور الأبيض الساطع غطى نصفه الأيسر. كان الآن "أشورا الصغير" بوضوح.
في لحظة إطلاق الطاقة، تحرك زين وأريج. كانت تلك فرصتهما الوحيدة. اندفع زين مستخدماً قوة زفير ليخلق غطاءً من الرياح يحجبهما عن الأنظار، بينما ركضت أريج نحو مخبأ هانزو الصخري الذي كان ينام فيه.
"سأبحث عن أي شيء يثبت ارتباطه بمملكة الظل أومبرا!" قالت أريج.
<h2>الجزء الثالث: الدليل والتحذير</h2>
في تلك الأثناء، كان هانزو يراقب رين وهو يُطلق الطاقة. فجأة، تحولت ابتسامة الرضا على وجه هانزو إلى تعبير خبيث بارد. لم يكن هدفه تنقية رين.
"يا له من غبي،" تمتم هانزو، وعيناه تلمعان بالجشع. "قوة الكسوف التي أطلقتها لن تنقيك... بل ستجعلني أسيطر على جزء من جوهرك، أيها 'المفتاح'!"
بدأت الدوامة النورانية تتبدد، وظهر مكانها سحب سوداء داكنة تخرج من عصا هانزو، تهدف لامتصاص طاقة رين. شعر رين بخيانة موجعة.
"ماذا تفعل؟!" صرخ رين بألم، وهو يصارع لسحب طاقته.
في نفس اللحظة، ظهرت أريج من المخبأ. كانت تحمل في يدها ختماً معدنياً قديماً يحمل بوضوح شعار عابري الدوامة وشعار مملكة الظل (أومبرا).
"رين! انظر!" صاحت أريج بأقصى صوتها، رافعة الختم. "إنه خائن! لقد وجدنا الدليل!"
<h2>الجزء الرابع: الاختراق والصراع</h2>
شعر هانزو بالغضب. لقد تم كشف غطائه. التفت بحدة نحو أريج، وأطلق منها موجة طاقة سريعة من جوهر الظل الخالص.
"أيتها السلالة الأرضية الساذجة! لن تنجحي!"
لكن زين كان أسرع. استخدم قوة زفير ليصنع درعاً هوائياً دواراً حول أريج، متلقياً الضربة بنفسه. انهار زين على الأرض، متألماً من قوة الظل.
صرخ رين عندما رأى صديقيه يتأذيان بسببه. كان الألم في قلبه أشد من الألم في جسده. هذه المرة، لم يكن يقاتل بدافع الخوف، بل بدافع الغضب والحماية.
"سأوقفك!" صرخ رين.
أطلق رين كامل قوة جوهر الكسوف. تحول جسده إلى كتلة من النور الأسود والأبيض، وأصبح كياناً نصف إنسان ونصف طاقة. لم يعد يسعى للسيطرة، بل للتدمير. توجه رين نحو هانزو، ويده مشحونة بالكسوف التام.
"لا يمكنك هزيمتي، أنا حكيم من سلالة إسبيريرا!" قال هانزو ببرود.
"لا، أنت لست حكيماً! أنت ظل من أومبرا!" رد رين، ضارباً هانزو بضربة كسوف قوية ومباشرة.
نهاية الفصل: سقط هانزو مصدوماً من قوة الضربة، بينما رين يقف متفوقاً، لكن جسده يكاد ينهار تحت وطأة القوة المطلقة. الخطر قد زال، لكن ثمن النصر كان فقدان السيطرة على نفسه تقريباً.
يُتبع...