خيوط الإنتقام والمصير - الفصل 48 - بقلم Amani algeria | روايتك

اسم الرواية: خيوط الإنتقام والمصير
المؤلف / الكاتب: Amani algeria
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: الفصل 48

الفصل 48

** 𝒜𝓂𝒶𝓃𝒾 𝒶𝓁𝒶𝒿𝒶𝓏𝒶𝓇𝒾𝒶** آمـآنيـﮯ آلجزآئريـﮯ‏‏هہ كم خيطًا نُسج بيننا دون أن نراه؟ كم قدرٍ اختبأ في ظلّ لحظةٍ عابرةٍ لم نُدركها؟ تتشابك الأقدار مثل أوتارٍ خفية، تعزف وجعًا حينًا، وأملًا حينًا آخر... نُولد ولا نعلم مَن كتب أولى حروفنا، ولا كيف خُطّت نهاياتنا على جدران الغيب، نمشي بخطى واثقة نحو ما لا نعرفه، نحمل في صدورنا صراخ الماضي، وفي أعيننا بريق الغد المجهول. يا قدرًا ينسجني بين الألم والحنين، يا خيوطًا تسحبني نحو ظلي، أيُّ ذنبٍ جعلني أنتمي إليك؟ وأيُّ غفرانٍ يليق بروحٍ كسرتها المصائر؟ ليت الزمن يعود... لا لأصلح ما كان، بل لأفهم لمَ كان. فبعض الحروب لا تُشنُّ على الآخرين، بل تُخاض في أعماقنا..... كانت الغرفة ساكنة، حتى الهواء كأنه يمشي على أطراف أصابعه. غرام جالسة على الكرسي المقابل له، ساكتة، ملامحها هادئة أكثر من اللازم، نظراتها متزنة. لكن شيء عميق… كأنها اصبحت تعرف ان القدر بعد اليوم سيتغر، بهدوء، بدون صوت. رفعت الغطاء فوقه بهدوء، عدّلت الوسادة، ثم عادت الى مكانها بتوتر . هو حاول ان يرفع يده قليلا ، تأوه بألم خفيف، تحركت غرام بسرعة من غير تفكير، ساعدته بهدوء وهمست و نظراتها عليه. "انت بخير." نظر اليها ، لم يجب.كان هادئا... لكنه لم يستطع ان يبعد نظراته عنها مستغربا منها... لكنه لاينكر ان قلبه ينبض بقوة بمجرد قربها منه. ابتعدت.، وهي تلعن تفسها لماذا لماذا تتحرك لا اراديا نحوه الا يكتفي هذا القدر الملعون بدفعها نحوه.. استغفرت ربها في سرها.... وهمت بعيدا. وبينما السكون يملأ المكان، انفتح باب الغرفة فجأة. دخل هارون وهو يلهث، صوته سبق خطواته: "عزاااام!! يا ولد، صحيت؟!" اقترب منه بخطوات سريعة، ضحك وهو يحضنه بقوة، لكن عزام شهق متألم: "آه.ه.ه.. هارون ، خفّ علي شوي، صدري مو بخير للحين." ضحك هارون بحرقة: "سامحني، بس والله فقدتك يا أخوي، حسبت إني خلاص ما عاد أشوفك." ابتسم عزام بخفوت، كانت ملامحه متعبة لكن فيها نور جديد، نور الحياة. غرام جلست مكانها، تناظرهم من بعيد، مستغربة.. انه يبتسم. امر غريب. لاول مرة تشهده يبتسم هكذا. لكن في داخلها شي يتحرك… شي غير مفهوم. تبسم ثغرها..... لم تقل شي، افاقت مجددا وهي تشعر بلغضب من نفسها لماذا تبتسم.... شعرت بلغضب منه اكثر... انها تكره بل تريد قتله.... لماذا لماذا يجعلها ضعيفة دون مشقة منه حتى. هارون انتبه لنظراتها الغاضبة.. قال بسخرية "ما اصدق انك تغارين عليه مني …." انصدمت بل تجمدت شعرت بحرارة تسري في عروقها تمنت للحظة ان تنهض وتصفع ذلك المتطفل اللعين على كلماته... لماذا يتكلم الم يكن كصنم في الايام الماضية نسخة صديقه الشيطان الاخر.... سكتت وهي تتنفس بسرعة تستغفر وتنستنكر ماتقوله....... لم تجبه وانما وقفت ورمقته بنظرة حادة وخرجت من الغرفة... لمحها عزام ولمح نظراتها..... حاول كبح ابتسامته غصبا عنه...... لاتزال بروحها العنيدة القوية مثل اول مرة اخذها..... لحظة طالت.... ومن وسط السكوت، كان القدر ينسج خيط جديد، خيط من بين خيوط الانتقام والمصير.