أجنحة الصمت المتمردة الجزء الاول - اوتار القلب - بقلم وئام عيسى اليعربي | روايتك

اسم الرواية: أجنحة الصمت المتمردة الجزء الاول
المؤلف / الكاتب: وئام عيسى اليعربي
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: اوتار القلب

اوتار القلب

انا لوجي كنت في التاسعه التاسعه عندما اصبح عبد الله جزءا من حياتي هو يكون ابن عمي لطيف مزاح يحب المزاح دائما لتذكر اول مره جلسنا فيها امام البيانو في بيتي كنت متوترة احاول الاعتراف فجاء وامسك يدي يبتدي بثقه احاول سحبه وحكينا كثيرا وكانت تلك اللحظه بداية صداقتنا الخاصه في تلك المرحله كان كان حبي لمحمد اخا عبد الله حباً اخوياً فقط شعور بالراحه والامان بينما لم ادرك بعد قوه مشاعر ارتياح لعبد الله كبرنا قليلا وبدات اللقاءات تتكرر ارتاحا في طلاعت العائله كانت ايام المدرسه ممله وكل لقاء بينا يجعل قلبي يرفرف بعض الاحيان كنت احاول فهم مشاعر ارتياح محمد لكنها كانت دائماً محصوره في تلك النطاق الاخوه اما عبد الله فكان يعرف كيف يجعلني اضحك بالمواقف الطفوليه الصغيره كبرنا ودخلنا المرحله المراهقه وكان كل واحد منا في مدرسه مختلفه هذا جعل لقاءاتنا نادره لكن كل لقاء، اصبح له طعم خاص بدات يتغير قلب اتجاه عبد الله شعور صامت قوي لكنه لم يكن واضحا لي تماما اما محمد حبي له بقي اخويا ووده كبير استشعرت في كل مره فيها محمد حبها في سنه 2023 انطلقت اذ عبد الله يتحدث مع بعض الفتيات عبر الهاتف قلبى انقبض شعرت بالغيره ولم يمر احد بعد فتره قال لي بابتسامه هادئه هدول تمشيط وكأنه قرأ بس ما لهم قيمه فرحت كثيراً وعرفت ان قلبي يمكن ان يطمئن فهو لا يحب احد سواي كبرت صداقتنا واصبح كل لقاء مملوء بالفرح والمرح حتى احياناً ابكي اذا لم اراه لشهر كامل كل لقاء كل حديث كل طلعه صغيره كانت تجعل قلبي يخفق بشده جلسنا مره في بيته واعطاني اول درس رسمي على البيانو كانت لحظه لا تنسى لكنها الوحيده في تلك المرحله كبرنا اكثر وازدادت الحياه انشغالا الدراسه الواجبات والانشطه المدارس المختلفه جعلت اللقاءات قليله جداً وكل لقاء، اصبح ثميناً كنت الاحظ احياناً مكالمات الهاتفيه مع الفتيات لكني لم اقل شيئاً بعد ان فهمت طبيعتها اختلفت اللحظات اليوميه معه اصبحت لهم بالنسبه لي الفضاء الحديث والمواقف المفرحه والوده الصامته هذه المرحله كانت مليئه بالطلعات الصغيره الحديقه الاسواق والزيارات العائليه والضحك مع الاصدقاء اخرين كنا نتشارك لحظاتنا اليوميه حتى وان لم نكن نتحدث عن مشاعرنا كل نظره او ابتسامه كانت تقول اكثر مما تستطيع قوله بالكلمات جلسنا مره ثانيه وشاركنا عرفنا عرفاً صغيراً كانت شعوريه لكنها لم تتكرر مجرد رمزيه لعلاقتنا بدات المدرسه والمجتمع يضغطان علينا اكثر كنت احياناً اشعر بالغيره من البنات اللواتي يتحدثن معه ان عبد الله عبر الهاتف واحيانا اشعر بالوحده لكن كل طلعه صغيره كل ضحكه وكل لقاء سري جعل قويا مشاعرنا الصامته كانت صامده رغم كل الظروف كبرنا اكثر واصبحنا شعورنا اكثر وضوحاً لنا لكن لم نعترف بالكلمات بدا كنت ابكي اذا لم اراه لشهر كامل واشتاق لفرحه والطمأنينه عندما يجلس معي او يضحك لي كل لحظه كانت ذكرى لا تنسى حتى في ابسط الطلعات اليوميه وقع عام 2026 جاء خبر انتقال عائلتي لانتقلت الى مدينه اخرى بعيداً عن عبد الله في اخر لقاء جلسنا نتحدث والضحك والمواقف وتذكر كل اللحظات اليوميه والضحك والمواقف الطريفه لم نكن بحاجه للكلمات كل شيء كان واضحاً في نظراتنا وابتسامه قلت عبد الله ان شاء الله نلتقي مجدداً ابتسم قال ان شاء الله لوجي الله يوفقك اينما راح اتسك كانت تلك اللحظه الاخيره لكن قلبي مليء بالامل رغم بعد المسافات علمت ان صداقتنا ومشاعرنا ستظل حيه وان يوم ما قد نلتقي مجدداً الحب احياناً لا يحتاج للكلمات يكفي ان يكون موجود في التفاصيل الصغيره في ضحكه نظره او موقف بسيط رغم اننا لم لم نعترف بالكلمات الا ان علاقتنا صامده وقلوبنا مرتبطه باوتار لا تنقطع مهما بعدت المسافات الامل دائماً موجود للقاء الجديد للنهايه