ليليا - قبلة في الظل - بقلم Rina | روايتك

اسم الرواية: ليليا
المؤلف / الكاتب: Rina
حالة الرواية: مستمرة
الفصل الحالي: قبلة في الظل

قبلة في الظل

--- الفصل الثامن: قبلة في الظل كانت الليلة هادئة، لكن قصر إدريان يزخر بالتوتر والتهديد المخفي. ليليا جلست في المكتبة، تحاول ترتيب بعض اللوحات الصغيرة، بينما إدريان كان يجلس على المقعد الجلدي الفاخر، يراقبها بصمت. كانت عيناه الرماديتان تتبعان كل حركة لها، كل ابتسامة خفيفة، وكل اهتمام صغير باللوحات. اقترب منها ببطء، وكأن كل خطوة منه مدروسة، حتى وقف خلفها. نظرت إلى الأعلى، فالتقت عينيه، وكانت تتوهج بالبرودة والدفء في آن واحد. بصوت منخفض لكنه حازم، قال: «ليليا… لا تعرفين كم كنت أريد أن أفعل هذا منذ اللحظة الأولى.» قبل أن ترد، اقترب أكثر، وميّل وجهه نحوها… وقبلها قبلة قصيرة، غامضة، لا تحمل إلّا مشاعر مختلطة من الحنان والسيطرة. ارتجفت ليليا بشدة، ودفعها شعور مفاجئ بالدهشة والغضب. دفعت إدريان بيدها، صفعته على خده بقوة، وهو ما جعل الرجل الثري، البارد عادة، يتوقف فجأة وينظر إليها بدهشة شديدة. كانت عيناه تتسعان للحظة، ثم ابتسم ابتسامة صغيرة، غامضة، أشبه بالتحدي: «لم أتوقع ذلك…» همس بصوتٍ خافت لكنه مليء بالإثارة. اقترب منها أكثر هذه المرة، وكأن الصدمة جعلته يقترب بلا تردد. جلس إلى جانبها، ممسكًا يدها بخفة، وقال: «ليليا… أعلم أن صفعك لي كان رسالة… لكن صدقيني، لم أستطع التراجع عن مشاعري تجاهك.» شعرت ليليا بحرارة قلبها تتسارع، وبين الخوف والإثارة، لم تكن تعرف كيف تتصرف. إدريان وضع يده على وجهها برفق، نظر في عينيها وقال بجدية: «لن أترك أحدًا… لا أنتِ ولا أي تهديد، يبعدني عنكِ. ولا حتى… عدوي.» فجأة، لمحت من نافذة المكتبة ظلًّا يتحرك في الخارج، رجل طويل ببدلة داكنة… العدو الذي يراقب كل خطوة لها منذ أيام. ابتعد إدريان عن ليليا قليلًا، نظرة جدية تتخللها لمحة حنان، وقال: «ابقِ قريبة مني. أي شيء يحدث… سأحميك.» وبين التوتر والخطر، بدأت ليليا تشعر لأول مرة أن إدريان ليس مجرد رجل غامض وثري… بل حارسها، وقلبه بات قريبًا منها أكثر مما توقعت