الفصل الثالث عشر
الفصل الثالث عشر: لهب يشتعل من جديد
في قلب مملكة النار المفقودة، كانت المجموعة الأولى — سفيان، قريش، مارس، وجبل — تستعد لعقد اتفاق التحالف مع الملك بعد نجاح المفاوضات الأولية.
السماء كانت حمراء كالجمر، والأرض تهتز بحرارة البراكين المحيطة بالمدينة الملكية.
لكن خلف هذا الهدوء النسبي، كانت نيران الغدر تشتعل في الظل…
جلس الملك على عرشه الضخم المصنوع من الحمم المتجمدة، بينما وقف إلى جواره رجل قوي البنية، عيونه تشتعل بلون النار، يحمل على ظهره سيفًا ضخمًا تتراقص عليه شرارات مشتعلة.
كان هذا هو مارك، شقيق الملك الأصغر، وأحد أعظم مقاتلي مملكة النار.
الملك (بحزم):
"أيها الأبطال… لقد سمعت عنكم، وعن شجاعتكم في مواجهة الظلام. لكن مملكة النار لا تمنح تحالفها بسهولة."
تقدم سفيان بخطوات ثابتة وقال:
"لا نطلب منكم حربًا لأجلنا، بل لأجل كل الممالك. سيد الشر عاد، وإن لم نتحد جميعًا، سنُفنى واحدًا تلو الآخر."
نظر مارك إلى سفيان نظرة إعجاب غامضة، ثم قال بابتسامة هادئة:
"كلامك صادق… لقد سمعت عن النبلاء الأربعة، وعن قوتكم في مواجهة سيد الطمع. أخي الملك، إن كنتَ تريد رأيي… فهؤلاء يستحقون ثقة مملكة النار."
ارتفع صوت الملك بعد صمت قصير:
"مارك… أنت دوماً تتحدث من قلبك قبل عقلك. ولكن… إن كنت تراهم يستحقون، فأثبت لنا قوتهم. أرِنا ما يملكون."
---
نار اللقاء
في ساحة التدريب المقدسة، اشتعلت النيران من جدرانها البركانية، ووقف مارك أمام سفيان في نزال ودي، سيوفهم تصطدم، والشرارات تتطاير، كأن السماء تُراقب ولادة تحالف جديد بين تنين النار وتنين النور.
كان واضحًا للجميع أن مارك لا يقاتل بدافع الغرور، بل لاختبار قلوب الأبطال.
وبعد جولة قوية، تبادل النظرات مع سفيان وقال بصوت هادئ:
"أنتم حقًا تستحقون ثقة مملكة النار… وربما حان الوقت أن أكون إلى جانبكم."
---
الظل في الخلف
لكن بعيدًا عن الساحة، في أحد الممرات المظلمة تحت القصر، كان لهب، قائد حراس مملكة النار، يراقب كل شيء بابتسامة شريرة.
وجهه يختبئ خلف قناع أسود، وعيناه تلمعان بلون الدم المشتعل.
همس لنفسه بصوت خافت:
"التحالف؟ اتحاد الممالك؟… كم هو مضحك! لم يعرفوا بعد أنني اليد الخفية لجيش سيد الشر…"
ثم أخرج قطعة صغيرة من حجر أسود متوهج بالنار القاتمة، وقال بابتسامة باردة:
"لقد حان وقت تنفيذ الخطة… ولتبدأ مملكة النار بالاحتراق من الداخل."
---
نهاية الفصل
بينما يبدأ الأبطال بتكوين الثقة داخل مملكة النار المفقودة، كان الغدر يتسلل بينهم في الخفاء…
مارك بدأ يُظهر نواياه الصادقة في الانضمام إليهم، لكن لهب أطلق أول شرارة من مؤامرة كبيرة ستقلب كل مملكة في طريقها إلى التحالف.
> نهاية الفصل الثالث عشر
الفصل القادم: “نيران الخيانة” – بداية مؤامرة لهب وانكشاف أول خيط من خطة الرباعي الشر.