الفصل الثالث : بعد الرصاصة.
كان الصباح هادي بشكل غريب…
الشمس طلعت، بس البيت ظلّ غارق بالعتمة.
جارهم الأول سمع صوت ارتطام، والثاني ظنّه باب انكسر من الريح.
ما حدّ تخيّل إنو داخل هالبيت، كان في قلبين توقّفوا بنفس الدقيقة.
الباب انفتح…
ريحة الدم كانت أقوى من أي كلام.
هي على الأرض، إيدها ماسكة خاتم خطبتها، وعيونها مفتوحة على شي بعيد ما عاد نعرفه.
هو قريب منها، جسمه مائل كأنه حاول يوصل إلها قبل ما يطيح.
الشرطة قالت: "خلاف عاطفي".
الناس قالت: "غيرة".
بس أمها قالت: "كانت بتحبه، بس هو ما عرف يِحبّها صح."
انتشرت القصة، والكل صار يحكيها بطريقته.
بس الحقيقة ضاعت بين كلام الصحف، ومقاطع الفيديو، ودموع أمّهات ما ناموا من الوجع.
وفي آخر الليل، لما جمعوا أغراضها، لقوا دفتر صغير،
مكتوب فيه بخطّها المرتبك:
"إذا يوم ما عدت قادرة أعيش حبي، أتمنى أقدر أتركه قبل ما يقتلني."
""")