الفصل الثاني عشر
الفصل الثاني عشر: وصول المجموعة الرابعة إلى مملكة الهواء المفقودة والغدر الخفي
بعد رحلات طويلة عبر الجبال العالية والوديان العميقة، وصلت المجموعة الرابعة المكونة من ريان، ليانا، وثلاثة من الأبطال الآخرين إلى حدود مملكة الهواء المفقودة. الرياح كانت قوية، تحمل معها الغبار والأوراق المتطايرة، وكأن الأرض نفسها تُرحب بالزائرين أو تُحذرهم في نفس الوقت.
اقترب الأبطال من القصر الملكي العائم، المبني على صخور ضخمة تطفو في الهواء، مدعومة بسحر قديم لم يعرفه سوى أهل المملكة. كل خطوة كانت محفوفة بالخطر، لأن المملكة بالكامل محمية بجدران هوائية قوية لا يمكن تجاوزها بسهولة.
دخلوا القصر بطريق غير مباشر، لكنهم ما إن وصلوا إلى القاعة الكبرى حتى واجهوا الملك اعصار، رجل طويل القامة، ذو شعر أبيض وعينين كالسماء العاصفة، وجهه لا يعكس إلا حدة القوة والانضباط.
ريان:
"جلالة الملك اعصار، جئنا نطلب تحالفكم مع بقية الممالك لمواجهة تهديد سيد الشر وجيش الأشرار…"
ابتسم اعصار ابتسامة قاسية، ورفع يده مشيرًا إلى الحراس:
"تحالف؟! لا أرى سببًا للانخراط في صراعاتكم. أنتم متسللون إلى مملكتي، وسيكون جزاؤكم السجن!"
أمر الحراس الملكيين بمداهمة الأبطال، محاولين إلقاء القبض عليهم فورًا، لكن ريان وليانا وأبطال المجموعة الرابعة تمكنوا من الهروب إلى الممرات الخلفية للقصر الملكي، مستغلين خبرتهم ومهاراتهم العالية في التنقل عبر الرياح المتطايرة والمنصات العائمة.
---
الغدر الخفي
بينما كانوا يختبئون في أرجاء المملكة، لاحظوا وجود حركات غريبة بين الحراس، وارتباك في أوامر الملك نفسه.
في الظل، اعصار ابتسم ابتسامة لا تعرف الرحمة، وهمس لنفسه:
"لقد تحركوا كما توقعت… لا أحد يعلم أنني لست مجرد ملك. أنا أحد الرباعي جاسوس الشر، والعين التي تراقب كل تحركات الأبطال في هذه المملكة."
كشف اعصار عن نفسه، متحدثًا بصوت بارد:
"سيد الشر (فيصل) سيعرف كل خطوة يقومون بها. كل تحركاتهم الآن تحت سيطرتي، حتى لو تمكنوا من الفرار، فلن يكون مكان آمن لهم."
أبطال المجموعة الرابعة لم يدركوا بعد أن الملك نفسه كان العدو الأكبر، وأن ما بدا تحالفًا قد يبدو الآن فخًا كبيرًا.
---
نهاية الفصل
المجموعة الرابعة الآن متخفية في أرجاء مملكة الهواء المفقودة، بعيدًا عن أعين الملك اعصار والحراس، يبحثون عن طريقة للاتصال ببقية الأبطال وتحريك خطة التحالف. بينما في الخلفية، اعصار يبتسم بخبث، كاشفًا عن دوره كأحد أربعة الجواسيس الخطرين الذين يخططون لإيقاع الأبطال في الفخ، مؤكدًا أن المعركة القادمة ستكون أشد وأكثر دموية من أي وقت مضى.