النهاية المؤكده
الملاذ واللحد
منذ أن وعينا على هذه الدنيا ونحن نمر بتجارب كثيرة، من أول الكلمات وتجربة المشي إلى دخول المدرسة والتخرج، والحزن والفرح، ننسى شيئًا كان معنا قبل الحياة الأولى، ومكتوب علينا أنه لحد — إنه الموت. عرفنا ملاذنا الذي نلوذ إليه في المواقف الصعبة، وهو الخالق سبحانه. لكن لماذا لا نتخذ قرارًا سليمًا قبل النهاية المحتومة؟ هل لأننا نسينا المغزى منه؟
لو سألنا أي واحد منا: ما موقفك من الموت؟ سوف يجيب ببساطة: لا أحبه أو لا أتمناه، كأنه له سبب مقنع، إما خسارة عزيز أو صدمة نفسية. لكن لو غيرنا الصيغة، هل تتوق إلى رؤية المولى عز وجل؟ سوف يريد ذلك بشدة. فلماذا لا نطيق السفينة التي تأخذنا إليه والكأس الذي كلنا شاربه؟
إن الجواب عنه سهل: تمني الخلود. فكيف يترك الشهوات والملذات؟ لا أقول اتركها لغيرك، ولا تنسَ نصيبك من الدنيا.
اعمل لدنياك كأنك تعيش أبداً، واعمل لآخرتك كأنك تموت غداً. الموت ليس نهايه الحياة انما بدايتها